اعتقلت أجهزة أمنية أردنية ليلة أمس وصباح اليوم الخميس نحو 45 من الناشطين والحراكيين، بعد الإعلان عن تنظيم اعتصام احتجاجي عصر اليوم في الساحة الهاشمية وسط عَمان.

وفقا لعائلات المعتقلين، شملت الاعتقالات ناشطين في النقابات المهنية وحزبيين ومتقاعدين عسكريين ونواب سابقين، عُرف منهم النائبان السابقان وصفي الرواشدة وغازي الهواملة، ورئيس لجنة مقاومة التطبيع الأسبق الناشط النقابي ميسرة ملص، والناشط الحزبي خالد حسنين، وحسين أبو الشيخ، وكفاح أبو فرحان، والأشقاء الثلاثة عبد الرحمن وإبراهيم وسراج الدين سهيل شديفات، وجميل الحجاج، وعصام المناصير، وأمجد العجارمة، وآخرون.

ويحيي ناشطون وحراكيين ما يعرف بذكرى 24 مارس/آذار، وهو التاريخ الذي بدأ به الحراك الأردني -أو ما يعرف بـ”الربيع العربي بالأردن” عام 2011- مطالبا بإصلاحات سياسية واقتصادية، وشهد اعتصاما مفتوحا آنذاك عند “دوار الداخلية” المعروف بـ”ميدان جمال عبد الناصر” وسط عمان، وقد قامت السلطات بفضه بالقوة.

مخالفة أوامر الدفاع

الاعتقالات بدأت ليلة أمس الأربعاء واستمرت حتى ظهر اليوم الخميس -وفق المحامية هالة عاهد- في محاولة من السلطات لمنع أي تجمعات أو مسيرات باتجاه القصر الملكي في رغدان، وإحياء ذكرى 24 مارس/آذار.

من جهة ثانية، قال مصدر أمني -للجزيرة نت- إنه “جرى استدعاء وتوقيف عدد من المنظمين والداعين لتنظيم اعتصام ومسيرة ظهر اليوم، وذلك لمخالفتهم أوامر الدفاع، وعدم حصولهم على إذن رسمي بإقامة الاعتصام، وفقا لقانون الاجتماعات العامة”.

ويتوقع حقوقيون أن يتم الإفراج عن الموقوفين مساء اليوم الخميس، كما جرى في 24 مارس/آذار 2021.

من مظاهرات 24 مارس/آذار 2011، التي طالب فيها المحتجون بإصلاحات سياسية واقتصادية (رويترز)

اللجنة الإعلامية لما يعرف بـ”ائتلاف قوى إحياء 24 آذار” أصدرت بيانا مساء أمس الأربعاء دعت فيه الأردنيين لتنظيم اعتصام سلمي، إحياءً للذكرى الـ11 للحراك الوطني المطالب بالإصلاح “24 آذار”.

وجاء في البيان “بالتزامن مع ذكرى الكرامة المجيدة التي سطر فيها أبطال الجيش العربي الأردني وقوى الثورة ملحمة الكرامة ضد جيش العدو الصهيوني، تدعوكم قوى وتيارات الحراك الشعبي الأردني والحركة الوطنية للاعتصام السلمي ضد نهج التبعية والإفقار والفساد والاستبداد”.

وقبل أيام، أصدرت لجنة أطلقت على نفسها اسم “اللجنة التحضيرية للإنقاذ الوطني” -يتزعمها الوزير الأردني الأسبق أمجد المجالي- بيانا دعت فيه الأردنيين للاعتصام في الساحة الهاشمية وسط عمان، وتنظيم مسيرة احتجاجية نحو القصر الملكي في رغدان.

وبحسب بيان وصل للجزيرة نت، فإن المسيرة تأتي احتجاجا على “تحميل الأردنيين أعباء لا طاقة لهم بها، وضرب الدولة العميقة طوقا على الشعب الأردني، وعلى كل مسؤول شريف يريد أن يغير للأفضل”.

بدورها، استنكرت لجنة الحريات في حزب جبهة العمل الإسلامي -أكبر أحزاب المعارضة- حملة الاعتقالات التي طالت عددا من الناشطين السياسيين ونشطاء الحراك في عدد من محافظات المملكة بـ”شكل تعسفي” حسب وصفها، على خلفية قضايا تتعلق بحرية الرأي التي كفلها الدستور.

ووصف رئيس اللجنة المحامي عبد القادر الخطيب الاعتقالات بأنها “نهج تأزيمي تواصله الحكومة في التعامل مع النشطاء السياسيين ونشطاء الحرك المطالب بالإصلاح، وحقهم في التعبير عن رأيهم بشكل سلمي”.

وأضاف الخطيب أن “استمرار نهج الاعتقالات السياسية يفاقم من حالة الأزمة التي تمر بها البلاد، في وقت يتزايد فيه الحديث الرسمي عن الإصلاح وضرورة تهيئة مناخ إيجابي لتحقيق الإصلاح المنشود، الأمر الذي يتطلب وقف العقلية الأمنية في التعامل مع مطالب الإصلاح، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي، ووقف التضييق على الحريات العامة، ووقف كافة الإجراءات التعسفية الظالمة التي تشكل اعتداء صارخا على الدستور والقانون”.

المصدر: وكالات

Share.

محرره صحفية من ريف حلب سوريا خريجة اعلام من جامعة دمشق 2016

Leave A Reply