![]() |
2012-02-12 07:43:28 | |
الزوجة الثانية... ضرورة أم رفاهية؟؟.. بقلم : طرطوسية |
||
| يبدأ الزوجان حياتهما الزوجية شركاء في أمور كثيرة مثل ترتيب المنزل وشراء الأثاث والحاجيات الضرورية وترتيب مائدة الطعام والزيارات العائلية والترفيهية وغيرها, ولكن بعد فترة يخفت بريق الحوارات وتقل النشاطات المشتركة وتتحول الحياة الزوجية مع مرور السنين إلى حياة رتيبة روتينية ينقصها التجديد والمشاركة الفعالة, مما قد ينشأ عنه مشكلات عديدة تؤدي إلى نشوء المشاعر السلبية والفتور رغم وجود الحب والتفاهم في البداية!!.. وفي كثير من الحالات تتحول العلاقة الزوجية إلى مجرد واجب تجاه الطرف الآخر والأولاد!! وهنا يقوم أحد الطرفين أو كلاهما بإظهار عدم الاكتراث بشريكه وتصبح اهتمامات كل منهما ورغباته لا قيمة لها بالنسبة للآخر... فنجد مثلاً الزوجة تهتم بأولادها وتهمل زوجها في حين يهتم الزوج برفاقه وعمله وسهراته الخاصة على حساب زوجته وبيته!!... باختصار هي حالة من العزوبية يعيشها كل طرف رغم زواجهما. جميع العلاقات الاجتماعية كالصداقة والحب وحتى الزواج تمر بمرحلة من الفتور, فالفتور جزء من العلاقات البشرية والإنسان مهما بلغ حرصه فهو غير قادر على إبقاء العلاقة مع الآخر في حالة توقد مستمر. قضية تعدد الزوجات ارتبطت بالجنس البشري منذ عصور قديمة حتى جاء الإسلام فأرسى قواعد وشروط هذا التعدد, إلا أن المرأة بطبيعتها الأنثوية وحبها التفرد بامتلاك زوجها على اعتبار أن هذه مملكتها الخاصة ترفض هذه المشاركة رفضاً قاطعاً. من أهم الأسباب التي تؤدي إلى لجوء الزوج للزواج بامرأة أخرى هي الرغبة في إنجاب الأولاد لمن كانت زوجته تعاني من العقم, أو بسبب أن كل ذريتها من الإناث, أو لإشباع رغبة جنسية, وقد يكون بسبب التجديد وكسر الروتين بطريقة شرعية, وربما لمجرد التباهي بفحولة زائدة خاصة وأن طبيعة الرجل وفاعليته الجنسية مستمرة وممتدة بينما قابلية المرأة متقطعة بسبب الحيض والحمل والولادة, وغير ممتدة إذ تنتهي في سن اليأس. أما الأسباب التي تجعل الفتاة تقبل بالزواج من رجل متزوج فهي عديدة وعلى رأسها الطمع بالمال والمنصب.. إذ أن الكثير من الفتيات يعتقدن أن المال والنفوذ شرطان أساسيان كافيان للسعادة!! كون المرأة مطلقة أو أرملة أيضاً يجعلها أحياناً تقبل بأن تكون زوجة ثانية حتى لا تقضي بقية عمرها وحيدة دون زوج أو معيل. في بعض المجتمعات يكون تعدد الزوجات أمر عادي بحكم العادات والتقاليد لذلك فإن الفتاة لا ترى عيباً أو مانعاً من القبول برجل متزوج, حتى أن الزوجة الأولى تعرف أن زوجها قد يأتي بزوجة أخرى بأي وقت!! عدم معرفة معنى أن يتزوج الرجل على زوجته وما هو شعور الزوجة الأولى في هكذا موقف, فهي لم تتزوج من قبل ولم تجرب شعور من تزوج عليها زوجها, يجعلها تقبل بذلك دون مراعاة مشاعر زوجته الأولى!! أول التحديات التي تواجه الزوج عند زواجه بأخرى هي مسألة العدل بين الزوجات... بكل أسف هناك عادات مخالفة للشرع منتشرة في مجتمعاتنا من هذه العادات نظرتهم للعدل بين الزوجات, فالمجتمع دائماً يتعاطف مع الزوجة الأولى وينحاز لها ويعتبر أن مجرد زواج زوجها بامرأة أخرى هو ظلم لها بينما ينظر إلى الثانية على أنها خطّافة الرجال مخربة البيوت العامرة!! لذلك فإن الزوج مهما كان عادلاً في جميع الأمور حين يبدي محبة للزوجة الثانية بزيادة مهما كانت قليلة (حتى لو ابتسامة) يرون أنه يميل إلى الثانية ويظلم الأولى!! أما إذا فضّل الأولى وأظهر ميلاً نحوها فإن المجتمع لا يلاحظ ذلك, ولا يعتبون عليه بل يمتدحونه لأن زوجته الثانية لم تنسه الأولى. الصنف الأول.. وهو من يتقي الله ويبذل كل ما في وسعه من عدل لا يبالي بكلام الناس أيضاً يتعمد أن يطيل السهر مع الأصدقاء عندما يكون دور المبيت عند الزوجة الثانية لكي لا يتعرض لسخريتهم وتهكمهم عندما يقولون له أنت تذهب مبكراً عندما تكون عند الثانية... هذا غير حرصه الشديد على العناية ببيت الأولى وتنسيقه وتغيير أثاثه من فترة لأخرى في المقابل يهمل بيته الثاني ليتجنب سياط ألسنة الناس. رغم الصعوبات والعراقيل التي تواجه الرجل عندما يرغب بالزواج مرة أخرى إلا أن لهذا الزواج مزايا عديدة!! تقول إحدى الدراسات بأن عمر الزوج الذي يقترن بأخرى يزداد أكثر من غيره بنسبة 12%.. فهو يحظى برعاية أفضل في مرحلة الكهولة ويعيش أطول... كما أن المتزوج بزوجة واحدة يعيش أكثر من العازب أي أن الزواج من شأنه تجديد قلب الرجل وتنشيط علاقاته الاجتماعية. تكوين الرجل يختلف عن المرأة فالرجل بطبعه يملّ من العلاقة الزوجية بعد فترة ويصيب العلاقة نوع من الفتور, لكن إذا ارتبط الرجل بامرأة أخرى فإنه يشتاق إلى زوجته الأولى ويعود النشاط إلى علاقتهما من جديد... بينما المرأة بطبيعتها تكتفي برجل واحد!!.. وحال الرجل يشبه من يأكل طعاماً واحداً لفترة طويلة فهو يمل من هذا الطعام, ولكن إذا قام بتغيير نوع الطعام فإنه يشتاق مرة أخرى للطعام الأول. |