2012-02-12 07:54:49
شِلَـِليـةَ وَرز, و رشِّة فــيــتــامــيــن – واو - ????

إذا كنت تعرف أحدهم تقدم, ولو بشهادة الصف السادس, وإذا كنت لا تعرفهم فلا تقترب, ولو كنت حاصل على الإجازة من جامعة أكسفورد أو كامبريدج.



وبما أني أدرس اللغة العربية, قديمها وحديثها, فقد عَرَفتُ مصطلحاً سيطر على معظم المجلات الأدبية, والاتحادات العامة للكتَّاب العرب (الذي أحمل بطاقة انتساب رسمية فيه), ألا وهو مصطلح الشللية, وهو كما هو معروف لك عزيزي القارئ هو أن أعضاء هذا الإتحاد مثلا حينما يقدم إليهم أي عملٍ أدبيٍ يرقى للنشرِ يرفضوه, ويدعوا أن هذا العمل أصاب أحدهم بمغص في عقله, وحمَّى في عينه, وارتفاع نسبة الكولسترول في أنفه, وانخفاض حاد في السكري في أصابعه. وليس ذلك إلا تلك التبريرات الواهية التي يقدموها كي لا يُقبَلَ أيُّ عملٍ من شأنه أن يشهر صاحبه, كي لا يصعد على أكتافهم إلى المجد. وكأن الأدب حكرٌ على أناس دون أناس. لكن كل ما تقدم نحن معتادون عليه لكن في هذا النطاق, وهذه الحدود. لكن المشكلة وعلى ما يبدو أن هذا المبدأ (الشللية ) قد انتشر وبقولهم ( ما حدا أحسن من حدا) حتى وصل إلى الشركات الخاصة, ومنهم على سبيل الذكر بطلة حكايتي وهي صحيفة مجانية إعلانية تصدر يوم السبت, حيث إنك إذا ذهبت إلى وكر الشركة تجد ما لا تود أن تشاهده, فعلى سبيل المثال تقرأ في نفس الجريدة إعلان محتواه ( مطلوب مشرفي توزيع بشرط أن يكون حاصل على شهادة جامعية). لكنك –وللأسف- إذا عدت إلى السِيَرِ الذاتية لكل مشرف في هذه الشركة تجد أن واحداً أو اثنين معهم شهادات جامعية من أصل تسعة مشرفين. وليس هذا وحسب, بل إنك لتجد مثلاً عند دخولك المقر ورقة وضعت على الحائط وفيها مجموعة من أسماء المراقبين ( الذين هم برأي أصحاب السلطة أقل منهم ) وكُتِبَ أمامَ أسماءٍ بعينها عبارة أو كلمة (خصم) لكن والحق يقال كي لا نظلم أحدهم يضع لك السيد ****** مسؤول المراقبين في بند الملاحظات التبريرات المناسبة بعبارة ( بسب التأخير وعدم حضور الاجتماع ) لكن ما يحزنك (ويرفع ضغطك) أنك تجد تحت هذه الأسماء المكروهة ( ربما لأنها تشكل خطراً على مشرفي التوزيع, فربما كانت فيها الشروط مكتملة أكثر من أي واحد فيهم) تجد أسماءً لا تراها إلا في المناسبات في الشركة (لعبة كرة قدم ترفيهية مثلاً) لكن لعلاقاتها الحميمية مع المشرف ******* تجد أمامها عبارة مكافأة 500 ل.س.
وفي وسط ذهولك مما ترى وتسمع في هذه المنظمة الإرها....بي...
تتصلق صيحات على أذنك, وتأبى على غشاء الطبل إلا أن يستقبلها وهي صيحات موزع يقول ( أستاذ ********** أريد راتب الشهر الأول) وللأسف أنك تنظر في تقويمك فترى أنك في الشهر الرابع) وهنا عليك أن تقف وقفة المتأمل المستكشف الممحص المنقب الباحث الساحر المندهش وتقول في نفسك ( يا ترى لما وضعوا ورقة كتب عليها أسماء الأشخاص الذين خصم نصف راتبهو ولكنهم في نفس الوقت نَسَوا أن هذا الإنسان الصعلوك( برأيهم) قد قام بالتوزيع عندهم ويريد حقه ( يا حرام يمكن بينسو).
حتى إنك لتجد أحد المشرفين ربما كان اسمه على ما أذكر( ملعونة هي ذاكرتي) ******يطلب من أحد المراقبين أن لا يقول عما يراه من مخالفات في مناطقه للمدير, ويخبره هو شخصياً كي يتمكن من الترقيع( يطلب من المراقب على أساس التسلسل الوظيفي والذي هو المدير ثم المشرفين, وثم المراقبين, وفي الدرك الأسفل الموزعين).
وحتى (لا تنتحر) عزيزي القارئ أذكر لك بعض الأشخاص ممن يعملون بعيدا عن هذه الشللية, وهم مثلا مدير التوزيع الأستاذ ******, والأستاذ المشرف ********, وهذان الاسمان قد سبق أن قلت أنهما فقط من يملك شهادة جامعية في هذه العصاب......ــة
والكثير الكثير الكثير تراه مندهشاً حين تكون هناك, من تجنيد الحواسب للألعاب, والنت ( وشو وصلني رسائل على الإيميل) و( شو بدنا ناكل اليوم ياشباب, يلا جعنا بلا وس....يل... بلا بلوط..., وحكي على الهواتف الخاصة للشركة, ولا تسمع إلا كلمة تصعد من أفواههم الهوينى الهوينى وهي ( حبيبتي). وبعد ذلك كله يرفعون الشعارات أمام الذين هم أقل منهم مرتبة وظيفية, والذين ربما هم أحق من غيرهم في أن يكونوا على مقاعد العمل هذه. فإلى متى سنبقى على هذه الحالة من التردي( بالله عليكن قولولي) في العمل.
فأنت يا من تضع إعلاناً في الجريدة عليك أن تلتزم بالبنود التي وضعتها أنت( دون أي ضغوط أو تهديدات) في نهاية المطاف على الأقل. فما الفائدة من أنك وضعت إعلان مفاده تريد موظفاً يحمل شهادة جامعية وأنت تفضل عليه من معه شهادة إعدادية, بحجة أنه من المؤسسين للمغارة التي أنت فيها, وبهذا تحرم أناس يستحقون العمل في مناصب هي بيد من لا يعرف أن يلفظ ربما كلمة باللغة الإنكليزية. وعلى سبيل المماثلة في الحوادث أقصُّ عليك عزيزي القارئ هذه الطرفة ( سمعت السيد ****** يقول لموزع عنده ( ألصق السنيكرز على الظرف, وتعجبت وقلت في نفسي يوجد شوكولاته سنيكرز هنا, وذهبت كالمفجوع أطلب من الموزع قطعة, لكنه ضحك وقال لي ( هو يريد أن يقول لي الستيكرز stickers وهي ورقة لاصقة باللغة الإنكليزية ....
(اضحك عزيزي القارئ).
فأنا أطلب من السيد مدير قسم التوزيع في جريدة ( الفضيلة والدرجات العالية الرفيعة, والمقام المحمود الذي وعدته, إنك لا تخلف الميعاد) أن ينتبه إلى كل هذه المؤامرات, وأن يطلع على كشوف الرواتب التي يتلاعب بها بعض المشرفين بالنسبة للحسومات والمكافآت, وعلى قولت ( ما بيضيع شي عنا , الشهر الجاي من عيني يا موزع .... والله يعوض عليك يا موزع....

ملحوظة:
ربما عزيزي القارئ ستأخذ عني فكرة أنني أقصد التجريح أو النقد ( بالمناسبة أنا أدرس الآن ماجستير النقد الحديث على "سبيل الدعاية" ) لكني كنت قد كتبت مقالاً في هذا الموقع, وفي جريدة حكومية عن موظفة حكومية كنت قد مدحتها, وتمنيت أن تكون كل الموظفات على نفس الهمة التي تمتعت بها المدام نهلة....... وأنا في هذا المقام وفي حديثي عن هذه الشركة لا أقصد مجداً من وراء كلام بل على العكس ربما سأرفض من عملي هذا ( وأنا واثق ). لكن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بما معناه ( من رأى منكم منكراً فليغيره ولو بلسانه وأن لساني هو ريشتي وقلمي)
وكما هي العادة أقول:
ولله ما كان قلمي مأجوراً, لكنه اهتز لِمَا رآه, وأراد أن يصحح شيئاً.... وهذا ما علَّمه لي أساتذتي من أصول النقد, من أن أنحي المشاعر جانباً.... وأكون موضوعياً في كل ما أكتب.... أعدكم بالمزيـــــــــد



أحمد حافظ عمامي - شام بوست