RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي









محرر أون لاين


 تحية
 رقيقة لكل
 القراء الاعزاء
 الذين يرافقوننا خلال هذه الفترة

تصويت

إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك

نعم
لا
ربما



القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


الرئيس الأسد في كلمة أمام البرلمان العربي الانتقالي

الاخبار السياسية

الرئيس الأسد في كلمة أمام البرلمان العربي الانتقالي
الرئيس الأسد في كلمة أمام البرلمان العربي الانتقالي

نريد للبرلمان أن يكون صيغة متقدمة للعمل العربي المشترك ..الاتفاقية الأمنية تحول العراق إلى قاعدة لضرب الجوار.. إسرائيل لن تحصل منا على أي تنازلات والسلام يصنعه الأقوياء

ألقى السيد الرئيس بشار الأسد كلمة في افتتاح أعمال الدورة العادية الثانية للبرلمان العربي الانتقالي في دمشق وجه في مستهلها التحية إلى البرلمانيين العرب وقال: أحييكم وأرحب بكم في بلدكم سورية.. باسمي وباسم أشقائكم أبناء الشعب العربي السوري الذين يسعدون دوماً بلقائكم.

وأضاف الرئيس الأسد... إنه لمن دواعي الاعتزاز أن تستضيف دمشق مقر البرلمان العربي.. الذي نطمح أن يكون مركز إشعاع للعمل العربي المشترك.. ومنبراً للحوار البناء بين الأشقاء في شؤون أمتنا.. حاضرها ومستقبلها.. وأن تحتضن اليوم دورة اجتماعاتكم.. وهي التي استضافت بالأمس القريب المؤتمر العشرين للقمة العربية الذي حرصت على أن يكون مؤتمراً للتضامن العربي.. نأمل أن يمر الطريق إليه عبر برلمانكم الذي كان تأسيسه تجسيداً لإرادة مشتركة من الدول العربية والذي يمثل أحد أبرز مؤسسات العمل العربي المشترك.. التي نعول عليها أهمية خاصة في تدعيم علاقاتنا العربية.. وتعزيز التواصل والحوار البناء بين قياداتنا الشعبية. 20081109-130854.jpg

وقال الرئيس الأسد: في الوطن العربي برلمانات عديدة وفي العالم ككل برلمانات كثيرة.. ولكن هناك برلمان عربي واحد.. فإذا ميزته تسميته عن غيره فهذا حتماً يعني بأن تأسيسه لم يأت لكي يضيف عددا إلى أعداد.. أو لكي يقلد تجارب موجودة في أمكنة أخرى.. بل من أجل هدف واضح ومحدد يتحدد من خلال اسمه.. فالجزء الأول منه أي البرلمان وجد من أجل خدمة الجزء الثاني أي العربي ومضمونه العروبة.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن هذا المصطلح الذي يربط بين المواطنين العرب بروابط عديدة ومتينة متجذرة في عمق التاريخ والذي نقل من مجرد عواطف ومشاعر وأحاسيس إلى فكر ونظريات من قبل المفكرين والمنظرين القوميين خاصة في القرن الماضي.. لم يسعفه الواقع لكي يترجم فكره إلى تطبيق عملي يتوافق مع أساسه أي مشاعر وتوجهات المواطنين.. أو لكي يتوافق مع ازدياد قوة هذه الرابطة المتنامية.. بفعل الزمن أو الأحداث.. سواء لأسباب دولية وإقليمية.. أو لأسباب عربية محلية.. أو لأسباب مؤسساتية عندما كانت تتوفر النية وتقام المؤسسات على المستوى العربي الشامل والثنائي.

ورأى الرئيس الأسد أنه انطلاقاً من ذلك كان لا بد من التركيز على الجانب المؤسساتي للعلاقات العربية العربية.. وكان لا بد من دعم الخطوات والبنى المختلفة التي أنجزت سابقاً بمؤسسة من هذا المستوى والنوع.. نأمل بأن تحقق الكثير ولو على مراحل.. آخذين بعين الاعتبار الفروقات بين الدول العربية في هذا المجال.

وأضاف الرئيس الأسد إذا كانت فاعلية برلمانكم تتأثر طرداً بعملية التطوير الداخلية في كل قطر على حدة.. ففاعليتكم بالمقابل ستكون عاملاً مؤثراً في دفع عملية التطوير بشكل شامل في دولنا.. لذلك نتطلع جميعاً.. حكومات وشعوباً عربية أن يكون البرلمان العربي صيغة متقدمة في عملنا العربي المشترك.. نريد له أن يتعزز تجربة وحضوراً في حياتنا السياسية ليكون منبراً للحوار البناء بين البرلمانيين.. وليكون أحد مؤسسات القرار التي تعمل على رفد المؤسسات القائمة بالعون والمساندة.. وبما يعزز من توسيع دائرة القرار السياسي العربي المشترك.. وتابع الرئيس الأسد ..كما نريد للبرلمان العربي.. وهو الذي يضم ممثلي القوى الاجتماعية والسياسية على الساحة العربية أن يجسد العروبة بكل معانيها كرد مباشر وجواب واضح واف على حملات التشكيك التي أخذت تبثها بعض المؤسسات السياسية والثقافية والإعلامية في واقع الأمة ومستقبلها ومدى قدرتها على تجاوز مصاعبها مستغلة حالة الإحباط التي تركتها الأحداث الأخيرة وما رافقها من انكسارات خاصة في بداية التسعينيات وتحت عنوان سقوط عصر الإيديولوجيات.. في الوقت الذي كانوا يصنعون أخطر الإيديولوجيات على البشرية.. المتمثلة بالحرب الاستباقية وملحقاتها من سياسات تهدف لزعزعة استقرار العالم بأسره.. ولم يكن البعض منا نحن العرب في منأى عن السقوط في فخ المفاهيم المزيفة تلك.. فعمل على تسويقها ودافع عنها عن غير معرفة. 20081109-130930.jpg

وقال الرئيس الأسد ..لو تساءلنا أين يكمن الفرق بين الإنسان وبقية المخلوقات على الأرض فهو حتماً ليس في الغرائز الأساسية بل في العقيدة.. وسلب العقائد يعني سلب الإنسانية وهذا ما أرادوه لنا ولغيرنا في هذا العالم ولكن وكما تثبت الوقائع فإن هذه المحاولات لم تفشل فحسب.. بل انقلبت على أصحابها وأصبح الشعب العربي مع غيره من الشعوب أكثر تنبها لما يخطط له وأكثر تمسكا بمبادئه وعقائده ومصالحه وحقوقه واستقلال قراره.. وإذا كنا فعلاً نمثل هذا الشعب فعلينا أن نكون الطليعة المدافعة عن العروبة التي تختصر كل الأسس التي تشكل في محصلتها الضمانة الأساسية لنا أفرادا ومجتمعات من أجل الوصول للأفضل وليكون لنا مكاننا اللائق بين الأمم الذي نستحقه عن جدارة ونفرضه مع احترامنا على الآخرين وليس ذلك المكان الذي يقدم لنا كجائزة ترضية مقابل تنازلات مخزية.. عند ذلك فقط نستطيع تحمل مسؤولياتنا كمؤسسات قومية.. والقيام بواجباتنا كقوى اجتماعية وثقافية وسياسية تجاه شعبنا على أكمل وجه.. وعند ذلك أيضاً نكون قد تخلصنا من عقد النقص الكثيرة التي زرعت في أذهاننا وعقولنا خلال العقود المنصرمة.. والتي أصبحت العقبة الحقيقية في وجه التطوير والتنمية وسمحت للآخرين بقيادتنا نيابة عن أنفسنا وحولت مؤسساتنا القومية إلى بنى شكلية مشلولة غير فاعلة.. وهذا ما لا نريده لهذه المؤسسة الناشئة والتي تشكل باعتقادي أهم خطوة جادة تمت حتى الآن على طريق العمل العربي المشترك.

وأشار الرئيس الأسد إلى أنه على الرغم من الأحداث الأليمة التي شهدناها في السنوات الأخيرة.. وعلى الرغم من المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى طمس معالم الصراع الحقيقي فيها.. وتضييع الحدود والمفاهيم بين العدو والصديق.. بين من يحتل الأرض ومن يدافع عن حرية وسيادة بلده.. فإن الجماهير العربية بقيت متمسكة بخياراتها القومية.. وبقيت معالم الصراع الحقيقي واضحة في ذهن المواطن. بل إن الوقائع التي لا تقبل الجدل.. تبرهن بوضوح بأن الأجيال العربية الشابة.. أكثر تمسكاً بحقوقها.. وأكثر صلابة في الدفاع عن حريتها.. ومقاومتها للاحتلال الأجنبي.. وهذا يناقض الكثير من التحليلات التي كانت تتوقع أن نصل إلى حالة النسيان أو التساهل مع تقدم الزمن ومع تعاقب الأجيال.

وأضاف الرئيس الأسد.. كما أظهرت الوقائع أن المواطن العربي.. من المحيط إلى الخليج.. يعيش الهم العربي.. ويتألم من الجرح العربي كجسد واحد من فلسطين إلى العراق والسودان.. وإلى غيرها من أقطارنا العربية.. وهذا ما يؤكد أن ما يعاني منه التضامن العربي من مصاعب عديدة لا علاقة له بالحالة الشعبية.. بل هو مرتبط بالحالة الرسمية والتي تتناقض إلى حد كبير مع العلاقة التي تجمع بين شعوبنا والتي يربطها رباط العروبة المتين..الأمر الذي يدعونا إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز الثقة لدى مواطننا العربي بقدرتنا كدول على حل مشكلاتنا دون الاستعانة بالأطراف الخارجية.. وأن نرسم أدوارنا الإقليمية والدولية بأنفسنا. 20081109-130958.jpg

واكد الرئيس الأسد علينا أن نعمل باستمرار على حل خلافاتنا خاصة وأن التباين في المواقف الرسمية العربية لا يعكس تناقضاً في المصالح.. وإنما هو عائد بالدرجة الأولى إلى تباين التقديرات للدوافع الحقيقية التي تكمن وراء التطورات السياسية خاصة الإقليمية ولأبعاد المخاطر المرتبطة بها.. أو للقراءات بمعايير متباينة للمشاريع الأجنبية المطروحة على المنطقة وكيفية التعامل معها.

وأوضح الرئيس الأسد .. في أحيان أخرى نتفق حول الأهداف ولكن نختلف حول المقاربات وهذا التباين أو التنافر كله ناتج عن غياب التواصل والحوار والتفاعل الإيجابي بين قياداتنا ومؤسساتنا.. التي تجعل كلا منا يحلل ويقرر.. ثم يواجه مشكلاته بمعزل عن أشقائه الآخرين.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن سورية حرصت في ما اتخذته من مواقف.. وفي ما واجهته من خيارات سياسية مفتوحة على مختلف الاحتمالات.. أن تعتمد سياسة واضحة بناءة في تعاملها مع القضايا التي أفرزتها الصراعات القائمة في محيطنا الإقليمي.. تستند إلى التوافق مع الأشقاء العرب على أرضية الحفاظ على الحد الأدنى الممكن من التضامن بيننا وسط هجمة معادية شرسة تستهدفنا جميعا هوية ومصالح.. ولكن دون التسليم بالأمر الواقع كما يسعى الآخرون إلى فرضه.. أو إلى الانسياق إلى أوهام القفز فوق معطيات هذا الواقع مهما تكن الشعارات المؤسسة له.. ودون أن يعني هذا التوافق أو التضامن المس بالثوابت والأسس لسياساتنا. 20081109-131053.jpg

وقال الرئيس الأسد.. لقد واجهنا في ذلك تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية.. ولكنها وعلى الرغم من كل التهديدات والإغراءات لم تفقدنا البوصلة أو الاتجاه الذي يحدد العناوين الأساسية للمصلحة القومية.. في وقت تعرضت فيه سورية لحملات منظمة واضحة الأهداف من جانب أوساط معادية ردد أصداءها البعض من الأصوات العربية بهدف التشكيك في مواقفنا والتعريض بدوافعنا تحت عناوين الواقعية والمرونة والعقلانية.

وتابع الرئيس الأسد.. وعلى الرغم من كل المصاعب والضغوطات لم يتزعزع إيماننا بقدرة العرب جميعاً على استعادة زمام المبادرة والتأثير الفعلي في مجرى الأحداث.. عندما نمتلك الإرادة.. وعندما نعي بأنه لا يمكن لأحد أن يضمن أمنه بمعزل عن أمن الأشقاء.. ولا أن يحقق مصالحه بمنأى عنهم.

وأوضح الرئيس الأسد أنه عندما ندرك أن مفهوم الأمن القومي الذي لم يأت من فراغ يعني أن ما يصيب بلدا من بلداننا هو حتماً سيصيب البلدان الأخرى.. أي أن المخاطر التي تهدد الأمن القومي العربي هي مخاطر واحدة للجميع دون استثناء وبقينا متمسكين بمواقفنا وكان علينا أن نبرهن في كل مرة بأن الانكفاء ليس قدراً محتوماً على العرب.. وأن الانكسار ليس خيارهم الأخير وأن المقاومة بمعناها الشامل والمتكامل هي التي تمنح الأمان في وجه العدوان وتضمن تحقيق السلام الذي هو للأقوياء فقط.. أما الضعفاء فلا سلام ولا أمان واطمئنان لهم.. فهم في الحرب خاسرون وفي السلم واهمون.

وأضاف الرئيس الأسد.. كان في طليعة التحديات القديمة الجديدة الصراع العربي الإسرائيلي ومسألة السلام الذي يبقى البند الأساسي في ذهن أي مواطن عربي.. لذلك فإن إيجاد حل عادل وشامل لهذا الصراع وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.. وما يعنيه ذلك من إنهاء للحروب التي فرضت على بلداننا وشعوبنا.. وإعادة الأمن والاستقرار لهذه البلدان والمنطقة بشكل عام.. تبقى لها الأهمية القصوى في استراتيجيتنا السياسية.. ولكن في إطار استعداد الطرف الإسرائيلي لإقامة السلام.. وإدراك ما يريده فعلاً من الحديث عن السلام.. وتبين مفهوم السلام الذي ينادي به أو يقبل به.

وأشار الرئيس الأسد إلى أنه حتى هذه اللحظة مازلنا نرى شعار السلام يستخدم كجزء من مفردات اللعبة السياسية الداخلية في إسرائيل.. ويدخل عنصراً أساسياً في دوامة المناورات السياسية الخارجية التي تخفي من الحقائق أكثر مما تظهر.. ولا ننكر أن مثل هذه المناورات قد انطلت على قطاع واسع من الرأي العام الدولي.. وبحيث ظهر الإسرائيليون مندفعين باتجاه السلام.. والعرب رافضين له.. أو أن السلام مفهوم محوري في سياستهم.. بينما العرب غير معنيين به.

وقال الرئيس الأسد: الحقيقة الواضحة كل الوضوح بأن السلام لم يكن الهاجس الأساسي للإسرائيليين.. بل هاجسهم هو الأمن بالمعنى الضيق.. أمنهم هم.. الذي لا يتحقق في رؤيتهم إلا على حساب أمننا وحقوقنا نحن العرب.. لذلك فإنه لمن الضروري في هذه المرحلة إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي. فمن غير المنطقي أو المقبول بعد الآن أن يكون مطلوباً منا نحن العرب أن نستمر في تقديم البراهين والدلائل عن رغبتنا في السلام.. التي أعلناها وعبرنا عنها في مختلف المناسبات.. ومنذ عقود طويلة.. وبصورة خاصة منذ انعقاد مؤتمر مدريد عام 1991 بل على الإسرائيليين أن يقدموا البراهين على ذلك وأن يعبروا بالأفعال عن استعدادهم للسلام.. وأن يعملوا على إقناعنا نحن العرب بذلك.. فهم الذين يحتلون أرضنا ويعتدون على شعبنا.. ويشردون الملايين من أهلنا وليس العكس.. وهم يقومون بكل تلك الأفعال ومن ثم يطلبون الحماية والضمانة ويضعونها كقناع بهدف الحصول على المزيد من التنازلات.

وأضاف الرئيس الأسد.. أؤكد اليوم بأنهم لن يحصلوا على أي منها من قبل سورية.. أما ممارساتهم تجاه العرب وخاصة شعبنا الفلسطيني.. ورفضهم الاستجابة للحد الأدنى من المطالب الفلسطينية المشروعة.. وعدم استجابتهم حتى الآن لمتطلبات السلام على المسار السوري.. فتدل على أن السلام بالنسبة لهم هو عمل تكتيكي وليس خياراً استراتيجياً.

وأوضح الرئيس الأسد إذا كنا قد قررنا مواصلة عملية السلام من خلال المفاوضات غير المباشرة عبر الوسيط التركي.. انطلاقاً من حرصنا الصادق على تحقيق السلام العادل والشامل.. واستناداً إلى حقوقنا الثابتة غير القابلة للمساومة تحت أي ظرف.. وفي مقدمتها العودة إلى خط الرابع من حزيران عام 1967 دون أي نقصان.. فإن هذا كله لا يجعلنا نغفل عن رؤية الحقائق في منطقتنا وما يتصل بها خارجها وفي مقدمتها أن إسرائيل لم تلغ في يوم من الأيام فكرة العدوان من سياساتها والتي يؤدي إليها خوف الإسرائيليين الفطري من السلام.. خاصة في هذا الوقت الذي نشهد فيه تنامياً سافراً لنزعات التطرف الديني والعنصري لدى الإسرائيليين.. بل إن مفاهيم مثل طرد العرب والتعابير العنصرية الأخرى باتت أكثر حضوراً في خطابهم السياسي.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن الحقيقة الثانية فهي وجود إدارة أمريكية راحلة كان يفترض أن تهتم بالسلام لكنها لم تعرف شيئاً عن الحضارات الإنسانية سوى قعقعة السيوف.. ولم تقدم للإنسان من حقوقه التي وضعتها شعاراً زائفا سوى حقه في العيش خائفاً في أحسن الأحوال وميتاً في أسوئها.. بمعنى آخر إيماننا بالسلام وتفاؤلنا بتحقيقه لا يدفعانا للوقوع في الأوهام أو أحلام اليقظة أو للوقوع في فخ اللعب على المسارات.. بل يدفعانا للمزيد من التمسك بحقوقنا ولبناء المزيد من قوتنا.

وقال الرئيس الأسد: في إطار حديثنا عن السلام العادل والشامل.. فإننا نؤكد دعمنا لنضال أشقائنا الفلسطينيين في استعادة حقوقهم المتمثلة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.. وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين.. كما نؤكد بأن تحقيق هذا الهدف مرهون بوحدة الموقف الفلسطيني.. لذلك نجدد دعمنا للحوار بين الفصائل الفلسطينية واستعدادنا لبذل كل الجهود الممكنة لتهيئة الظروف المناسبة لإنجاح الحوار الذي تتحقق فيه وحده مصلحة الشعب الفلسطيني.

وأضاف الرئيس الأسد.. أما العراق فإن استقراره مسألة حيوية لاستقرار المنطقة.. وهذا لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الأجنبي.. ومن خلال إنجاز المصالحة الوطنية بين أبنائه بمختلف انتماءاتهم.. بما يكفل وحدة العراق واستقلاله بعيداً عن التبعية أو الارتهان للإرادة الخارجية.. لذلك فإننا نجدد مساندتنا لكل الجهود المبذولة لإنجاز الحوار الوطني.. واستعدادنا لتقديم كل عون ممكن لإنجاز هذه الغاية.

وأكد الرئيس الأسد أن مسألة تعزيز الحضور العربي في العراق هي مسؤوليتنا جميعاً سواء من خلال تدعيم العلاقات الثنائية أو من خلال مؤسسات الجامعة العربية ولابد أن يكون الموقف العربي واضحاً موحداً في التأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال والتصدي لأي محاولة لفرض اتفاقات تصادر سيادة العراق وأمنه وتسيء إلى الأمن القومي العربي بكليته.

وقال الرئيس الأسد: إن العدوان الأمريكي الأخير على الأراضي السورية يدلل على أن وجود قوات الاحتلال الأمريكي يشكل مصدر تهديد مستمر لأمن الدول المجاورة للعراق.. كما يشكل عامل عدم استقرار للمنطقة.. ويؤكد بأن الاتفاقية الأمنية تهدف لتحويل العراق إلى قاعدة لضرب الجوار بدلاً من أن يكون سنداً لهم.. وبالتالي فإن إنهاء هذا الاحتلال في أسرع وقت هو ضرورة لاستقلال العراق الشقيق.. كما هو ضرورة لاستقرار المنطقة.

وتابع الرئيس الأسد.. أما قول الأميركيين بأن الانسحاب يخلق الفوضى.. فجوابه من خلال منطقهم.. ما هو الفرق بين انسحابكم وبقائكم.. إذا كان الانسحاب يخلق الفوضى.. فماذا يخلق البقاء وهل هناك شيء أسوأ مما نراه الآن في أي مكان في العالم.. أما بمنطقنا نحن وليس بمنطقهم.. فنقول بكل بساطة هذا كلام حق يراد به باطل.. يرمي للإيحاء بأن الشعب العراقي غير قادر على حكم نفسه وإدارة شؤونه.. ويهدف بالنتيجة لإبقاء الاحتلال.

2008-11-09 17:51:12
المصدر: سانا
طباعة






التعليقات