![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
جرت العادة في ضاحية قدسيا أن يتبادل سكانها المشاحنات والمشاحنات المضادة مع سائقي السرافيس المكلفين (اجتماعياً) تأمين نقلهم من دمشق وإليها، فكلما طرأ تعديل على هذا الخط (الذي يعتبر حيوياً لما يقارب 10 آلاف نسمة) سواء أكان في طول الرحلة أو قيمة تعرفة الركوب، يلجأ السائقون إلى الاعتراض عن العمل ويتوقف الكثيرون منهم معتبرين القرار إجحافاً لا مبرر له بحقهم متجاهلين أن الركاب الذين غالباً ما يلجؤون للصمت أمام حوادث الدهر المواصلاتية يملكون الحق أيضاً في الوصول إلى مقاصدهم دون مهاترات أو استعصاءات مزاجية، وهذا ما حدث يوم الأحد..
![]() |
«السائقون متفقون على اللعبة»!
تقول أم سامر (من سكان الضاحية): «السائقون يعملون على هواهم ولا أحد يلجم طمعهم، ويساعدهم على ذلك أن المسؤولين يخرجون علينا كل يوم بهوى جديد وتعرفة جديدة، في يوم (الأحد) حين نزلت إلى الشام صباحاً دفعت كالعادة 18 ليرة أجرة الركوب، وحين عدت من عملي عند الظهر أخذ مني السائق 15 ليرة، أخبرت أهلي وجيراني بذلك وقلنا (الحمد لله.. من زمان ما نزل سعر شي) لكن عندما عاودت النزول إلى دمشق مرة ثانية لم يقبل سائق الميكرو بـ 15 ليرة قائلاً إنه بإمكان من يود الاعتراض الذهاب إلى الشرطة!» ويوضح أبو عمار (من السكان): «حين يملأ السائق سرفيسه تحت جسر الرئيس فإنه مضطر للخضوع إلى قرارات إدارة المرور لأنه تحت رقابتهم مباشرة لكونه في مركز المدينة، ناهيك عن أن السرافيس كثيرة تحت الجسر ما يشكل نوعاً من التنافس على إرضاء الركاب، أما حين يكون السائق في الضاحية فإنه (يتحكم) بالناس لأنه بكل بساطة يستطيع أخذ قرار التوقف عن العمل للضغط على الركاب المضطرين للنزول إلى دمشق، وعلى ما يبدو فالسائقون متفقون فيما بينهم على هذه اللعبة!» أما أنس (طالب من الضاحية) فيقول: «إن ذهابي يومياً إلى الجامعة يكلفني 55 ليرة مواصلات فقط، 35 منها لسرافيس الضاحية وأحياناً أكثر لأن كثيراً من السائقين لا يعيدون من العشرين ليرة شيئاً بذريعة (سامحنا ما في فراطة)، وحتى لو صارت التعرفة بـ 15 ليرة فإن ذلك لا يعني الكثير فخمس ليرات لن تغنيني ولن تسمح لي بادخار ما يعينني على تحمل المصاريف الأخرى». فإذا كانت التعرفة المحددة لم تفلح مع أصحاب السرافيس، فمن المسؤول عن خفض هذه النفقات المفتوحة؟ وإلى متى سيبقى هذا الجدل بين السائق والراكب؟!
«لسنا سائقين فحسب»
يقول أبو عبد الله (أحد السائقين): «لم نكن وحدنا المشتكين حين قاموا بزيادة طول الخط حوالي ثمانية كيلومترات ومنعونا من المرور في قدسيا بحجة أن الساحة لم تعد تحتمل أي شكل من الزحام، فتحول خط السرافيس إلى طريق الديماس مروراً بالهامة وصولاً إلى طريق الربوة، فقد اشتكى حينها السكان أيضاً وعبروا عن ضيقهم لكون زمن الانتقال من دمشق إلى الضاحية وبالعكس صار أطول بربع ساعة تقريباً»، ويضيف غيره من السائقين (رفض ذكر اسمه): «قبل رفع الدعم عن المازوت (الحر) وعندما حولوا خطنا أول مرة كانت التعرفة 10 ليرات فقط وكنا (السائقين) نطالب بزيادة التعرفة أو إعادة الخط إلى ما كان عليه، ولم يحدث أي من هذا، ويوم رفع الدعم توقف الكثير منا عن العمل إلى أن أكدت إحدى ضابطات المرور أنه بإمكاننا مضاعفة التعرفة ريثما يتخذ قرار رسمي بهذا الشأن، وما كان من الناس إلاّ أن تذمروا وكأننا نحن من قرر رفع سعر المازوت!»، ويقول ثالث: «حددت المحافظة منذ أشهر تعرفة الركوب في سرفيس دمشق - ضاحية قدسيا بـ 17.5 ل.س، وقلنا (ماشي الحال) والآن بعد أن اعتاد الناس على هذه التعرفة جاء القرار الجديد الذي يقضي بخفض التعرفة إلى 15 ل.س والذي وصلنا (أيضاً) عن طريق ضابطة مرور تعمل على الخط، وقد اعترض الكثيرون مرة أخرى لأن هذه التعرفة تعني العمل بما يعادل البلاش!.