![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
لحسن الحظ أنني لم أعين أحداً من معارفي الشخصيين و إن حصل فلمهارته، الانتقادات الموجهة للمناهج طبيعية ومنطقية و لم تزعجنا، وجود الحاسب الشخصي سيعطي أضعافاً مضاعفة من الـ9 مليارات التي ستعود للدولة،
بعد عامين نحن نحتاج سنويا لنحو 100 مليون كتاب مدرسي جديد
هذا بعض ما قاله وزير التربية علي سعد.
د.علي سعد وزيراً ليس عادياً قد يتفق معه البعض و قد يختلف معه البعض الأخر، إلا أنه أعاد في السنوات السابع التي أمضاها في الحكومة الحياة لوزارة التربية و لقطاع التربية عموماً، فاليوم لا يجتمع والدان أو طالبان إلا و ملفات التربية ثالثهما.... و أكثر من ذلك.
و كي لا يفهم البعض أنني امدح وزيراً لا يفيد معه المدح، فإنني أقول أن الحوار مع الدكتور علي سعد كان غنياً لدرجة أنني أجريت حواراً يحتاج لأربع صفحات من الجريدة، فالملفات كثيرة و أجوبة الوزير مترابطة لم تفسح لي المجال لحذف بعضها أو اختصار بعضها الأخر، لذلك اخترت من الحوار الطويل ما يلي، على أمل أن يشكل ما سوف ننشره مساحة للحوار و النقاش مع الجميع...
*الصدمة الايجابية
- قبل أيام انتهى الفصل الدراسي الأول....و هو الفصل الأول لجهة تطبيق المناهج الجديدة، ما هي الملاحظات التي استنتجتها الوزارة خلال هذه الأشهر القليلة على تطبيق المناهج؟
-- الفصل الأول كما توقعنا، وكما يتوقع أي مطور في أي ميدان ولاسيما في ميدان المناهج والعلاقة مع كل الناس، كانت هناك صدمة، ونحن نسميها غالباً بالصدمة الإيجابية, لأن الغرض منها إحداث تغيير إيجابي ينسجم مع المرحلة الاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها البلد, فالنظام التربوي ينبغي أن يتبع إن لم نقل إنه يجب أن يساير التطورات, لكن نحن نعلم أن هذه الصدمة ستخف وأن التكيف سيصبح أكثر إيجابية، وهذا ما أستطيع أن أؤكده والميدان مفتوح لكل صحفي ليتأكد من ذلك, وأنا في زياراتي الأخيرة لأكثر من محافظة, كنا نزور المدارس ونلتقي بالطلبة والمعلمين ثم نلتقي مع الموجهين التربويين والاختصاصيين، الذين هم في متابعة مستمرة لهذا التطور أو عملية التكيف مع المناهج على ثلاثة مستويات: بين الطلبة والمنهاج, وبين الطلبة والمدرسين, ومع الأولياء, و إذا كان البعض قد يجامل الوزير قليلاً لكن بالتأكيد لن يستطيعوا أن يخفوا كل شيء، لذلك يمكننا القول إن هناك نقلة نوعية في موضوع التكيف، مع أنني كنت أتوقع أنها ستطول أكثر، و لكي نستجيب نحن لنوع من التكيف ولمقومات ارتفاع مستواه في المستقبل فعلينا أن نأخذ أيضاً بالملاحظات التي جاءت من الميدان ولم تأت في العام الماضي أثناء التجريب, لأن التجريب كان على مواقع ومحافظات معينة، وهذه منطقية التغيير في الأدبيات التربوية, لذلك نحن الآن و قبل دفع الكتب الجديدة للطباعة، للعام القادم، أخذنا بالكثير من الملاحظات التي في مقدمتها ضخامة بعض المواد, ضخامة المنهاج, وهو في الحقيقة ليس ضخماً لهذا العمر الفعلي والزمني, لكنه ضخم بحكم الدوام النصفي في سوريا الذي يعطي مساحة زمنية هي أقل بمعدل ساعتين إلى ثلاث ساعات عندما يكون النظام نظام فصل واحد, هذا من جهة, ومن جهة أخرى الحصة الدراسية لدينا 45 دقيقة وهي في العادة 50 دقيقة، وتجمع حصتان أحياناً يعني ساعة ونصف، لذلك و وفق هذين المعيارين علينا أن نعيد النظر وهذا ما فعلناه الآن قبل الدفع للطباعة للعام القادم. هناك قضايا أخرى متعلقة بالأنشطة تمت الاستفادة منها, والآن كل كتاب يدفع للطباعة يذكر ما هي الأمور التي تم تصويبها والأخطاء التي جاءتنا من مصادر متعددة، اللغوية والطباعية، وبعضها علمية أو لنقل إن حولها جدلاً علمياً, وبالتالي أعتقد أنه قبل نهاية هذا العام الدراسي سيكون مستوى التكيف بالشكل المتوقع, للمضي قدماً في تطوير المناهج. وهذا الأمر ينطبق على بعض الأولياء, ولا أقول على كل الأولياء لأنه مستحيل, لأن الأولياء هم أنواع بحسب مرجعياتهم الثقافية والشهادات العلمية، وهذا الأمر يمكن أن يستمر أطول قليلاً، إنما لدينا اطمئنان شديد إلى أن الأمر يسير في الاتجاه المخطط له وسيتطور أكثر بعدما أخذت بعين الاعتبار بعض ملاحظات الميدان.
- لدى الوزارة تعاون مع جهة علمية عالمية لتقييم وضع المناهج السورية... هل ثمة نتائج قدمت في هذا الموضوع؟!.
-- ستقوم هيئة مستقلة و معروفة عالمياً بتقييم المناهج و ذات مصداقية عالية تقريرها النهائي مع بداية الفصل الدراسي الثاني، وهي في عملها ستناقش الموضوع وفق ثلاثة مداخل هي: المدخل على المستوى الوطني الذي يرصد مدى التزام الكتب بالمعايير الوطنية وانسجامها مع البيئة، المدخل الثاني هو الموقع الذي تقع فيه المناهج السورية مقارنة مع مناهج مجموعة من الدول المتقدمة وبعض الدول التي تشابهنا في التطور الاقتصادي والاجتماعي، وبالتالي هناك نماذج متعددة والقيمة العلمية لهذه المناهج لن أقول لك نحن مطمئنون كل الاطمئنان إلى أن النتائج ستكون لصالح المناهج، لكننا نتوقع أننا استفدنا كثيراً من آراء هذه المؤسسة التي تعطي تقاريرها بغض النظر عن علاقتها مع شخص أو مع مؤسسة أو غيره.
- هل ستطبقون كل النتائج والتوصيات التي ربما تقدمها هذه الهيئة؟!
-- هي لن تقدم لنا توصيات بالمعنى المحدد، هي ستقيم المنهاج بأكمله وتقول لي ماذا ينقصه لكي يكون موازياً لدول أخرى, فعندما أعيد النظر فيه فأنا أفعل ذلك وفقاً لإمكاناتي، وبالتالي الوزارة ستأخذ بالملاحظات وفق متطلبات البيئة التعليمية والتطور الاقتصادي والاجتماعي, و بما يجعل من مناهجنا متقدمة....لكن في إطار البيئة التعليمية السورية.
- عندما أطلقت الوزارة المناهج بشكل عام، كان هناك ردة فعل قاسية من قبل الأسرة السورية وأحياناً بعض الأساتذة في الجامعات، و قد تركزت هذه الانتقادات على المستوى العلمي للمناهج وعلى البنية التحتية للمدارس السورية....كيف تعاملتم مع هذه الانتقادات و كيف حاولتم تفسير موقف الوزارة؟!
-- نحن لنا منهج, وأتمنى أن يتحدث المشروع عن نفسه، عندما بدأنا العمل في هذه المشاريع كنا نتحدث للجميع، ونقول إننا نعمل باتجاه تطوير المناهج, أولاً في الصفوف من 1 ـ 4 في الحلقة الأولى، والسابع والعاشر، وبعد ذلك سننتهي في عامي 2012 و 2013 لتكون المناهج لكل الصفوف جاهزة, وكنا نتحدث عن المبادئ التي نبني عليها مناهجنا والمعايير الوطنية, وهذا ما فعلناه وأمناه خلال سنتين, وعن تدريب المدربين أيضاً وتأمين المدربين, ثم لاحقاً التأليف والتجريب والتقويم والاعتماد. فمرجعيتنا في هذا الأمر تتعلق بمرجعيتنا الأدبية بشكل كبير جداً جداً, هناك جانب في المناهج يعتمد على البيئة و القيم الاجتماعية, وهذا بالتأكيد نراعيه 100% ولكن في المناهج ينبغي أن تكون الأيادي الخبيرة في بناء المناهج التربوية هي المرجعية الوحيدة وما تقوله من نظريات في هذا الميدان.
لذلك أعود للتأكيد أننا اعتمدنا في بناء المناهج على مجموعة وجدانات, فما نتعهد به أمام الجميع هو وجداننا الوطني الذي لا مساومة عليه في أي صفحة ولا في سطر من أسطر المناهج, و هناك أيضاً الوجدان الاجتماعي، فقيمنا الاجتماعية لا يمكن أن تمس بأي طريقة من الطرق، و من ثم الوجدان المهني والتربوي الذي لا يمكن أيضاً أن يتجاوز الأدبيات والنظريات التربوية في بناء المناهج، ولدينا كل الثقة في فريقنا العامل بأنه يدرك هذه الأدبيات إدراكاً صحيحاً، ونحن هنا مستعدون لأي تقويم ضمن هذا الإطار لأننا بنيناها على هذه الأسس التي نتحدث منها.
ولدينا أخيراً الوجدان الشخصي الذي يحمل في طياته كل ما ذكر، ونحن نقول هذه مرجعيتنا ونحن نعمل في ضوئها ونقيم على أساسها ونستمر في التطوير.
بقيت القيمة العلمية التي يختلف عليها بعض الناس, فهناك من يقول إن الجرعة العلمية أصبحت أكثر صعوبة, ومفهوم الصعوبة هنا يتفاوت, لا يوجد منهاج في الكون إلا ويجده البعض صعباً, وهناك من يجده سهلاً ومن يجده بين بين، وهذا أمر طبيعي لأن الفروق الطبيعية بين المتعلمين هكذا، لكن ما هو الميزان الذي تعتمده؟ الميزان هو هذا العمر الزمني والعقلي, زائد.. المناهج المتوازنة في العالم.
*وسائل متعددة
- دعنا نتحدث عن الشق الثاني لخطة الوزارة, أو المطلوب منها لتأمين المستلزمات العملية لهذه المناهج, وتحديداً فيما يتعلق بتحديث البنى التحتية للمدارس؟!.
-- نحن نميز بين مرحلتين في بناء المناهج، مرحلة ما قبل بنائها ولها متطلبات وذكرناها, وأيضاً وجود كادر يؤلف وكادر يدرب, نأمل أن نكون قد وفقنا في تأمين متطلبات ما قبل اعتماد المناهج.
تطبيق المناهج واعتمادها له متطلبات لا تكتشف بشكل سليم على المستوى الوطني إلا من خلال التطبيق، لأنه هو نفسه يفرض تحديات منها: هل التدريب كاف أم غير كاف, وما هي مستلزماته؟ وهذا كان واضحاً، و نحن عملنا دورة طرائقية ثم أتبعناها بدورة مستمرة حتى انتهاء المناهج.
بعض القضايا التي ذكرناها من ضخامة المنهاج وغيرها لا يكتشف إلا أثناء التطبيق, يكتشف أثناء التجريب جزء كبير منها، ولكن بالتطبيق تكتشف أيضاً الوسيلة التعليمية..هل هي متوفرة مئة بالمئة, وبعض الناس معهم كامل الحق في أن يطالبوا الوزارة بتأمين الوسائل التعليمية قبل أن تبدأ، فالوسائل التعليمية ستبقى مطلباً من مطالب أي منهاج، سواء كان تقليدياً أم مطوراً, ما دام التدريس قائماً وما دامت المناهج موجودة, ودائماً لن تكون في الحالة المثالية, لكن في تطبيق المناهج بالضبط، لاسيما المناهج التي تطلب استخدام الوسيلة, لتعمم ثقافة جديدة هي ثقافة استخدامها وثقافة طلبها، ولذلك هناك الكثير من الوسائل كانت موجودة في المدارس ويطلبها المدرسون على أنها ليست موجودة في المدارس. لماذا..؟! لأن المنهاج الجديد من متطلبات تطبيقه أصبحت الوسيلة التعليمية جزءاً لا يتجزأ منه وسلط عليها الضوء أكثر، إذاً في هذه الحالة الوسائل التعليمية منها ما هو جانب تقني وتكنولوجي, ومنها ما هو متعلق بوسائط ووسائل تعليمية أخرى ورقية وغير ذلك.
في هذا العام تم رصد اعتمادات بلغت قيمتها نحو 6 مليارات ليرة سورية لتوفير المستلزمات التعليمية, وزع منها أكثر من ثلاثة مليارات، والآن نشتري الباقي, إذاً هذه المليارات الستة.... هل توفر حاجة المدارس مئة بالمئة؟!.
في أي نظام تربوي، وفي أي وقت من الأوقات يجب أن يتوفر ما هو مطلوب منها وما هو كاف لاستمرار المناهج, وهذا ما نكفله مع بداية العام القادم بإذن الله, ليس بهذه الـ6 مليارات فقط, إذ سيكون هناك ما يوازيها، و يجب ألا ننسى ما تم توفيره في الأعوام الماضية, فنحن لم نبدأ في شراء الوسائل التعليمية في هذا العام, ففي العام الماضي وما قبله خصص ما هو أكثر من هذا المبلغ للوسائل التعليمية تمهيداً لتطبيق المناهج الجديدة، لكن أيضاً يجب الاعتراف أن إيجاد الميزانية المناسبة ليس بالأمر السهل. لذلك المهم أن تكون لدينا الخطة واضحة، ومع تغيير المناهج سيكون لكل المناهج وسائلها بالشكل المناسب لإمكاناتنا في البلد. وما أود أن أوضحه هنا أن الوسيلة التقنية والوسيلة التعليمية المعينة ليست إلا جزءاً من وسائل التعليم, فوسائل التعليم متعددة، إذ إن كل مهارات التواصل بين المدرس والطالب تعتبر وسائل تعليمية, الكتب نفسها تنطوي على وسائل تعليمية وهذا ما أرجو أيضاً أن يتم التأكيد عليه, فالصور والأشكال والخرائط والمجسمات الموجودة في الكتب, على نحو لم يكن موجوداً سابقاً، هو نفسه وسائل تعليمية يتم اعتمادها والعمل عليها داخل الصف, وهي موجودة على الحاسب وعلى الانترنت ويمكن نقلها.
- كان يقال سابقاً إن الاستثمار في التعليم لا يعطي ثماره، وكان يشار دوماً إلى المناهج الدراسية الموجودة ويقال إنها كانت تعاني من ضعف شديد, اليوم لدينا مناهج جديدة, لدينا ميزانية جيدة سنوياً تزداد, هل يمكن القول إن الاستثمار في التعليم سيكون له مخرجات على قدر الطموحات خلال الفترة القريبة؟
-- هذا هو الهدف, والمناهج والقطاع التربوي هو في صميم عملية الاستثمار في رأس المال البشري، وأي حديث عن الاقتصاد في هذه الأيام دون الحديث عن اقتصاد المعرفة هو حديث منقوص, وأي حديث عن اقتصاد المعرفة دون الحديث عن المناهج أيضاً حديث منقوص، وبالتالي نعم, نحن نعتبر أنفسنا في صميم العملية التعليمية, هل هذه المناهج تستهدف الوصول إلى هذا المنتج البشري الذي يستطيع أن ينافس في اقتصاد المعرفة, وهذا هو الأساس وراء تغيير المناهج وقد بنيت المناهج على أساس أن تعطينا هذا المنتج البشري على المستوى الوطني، ويكون لديك شخصية وطنية قادرة على التنافس محلياً وعربياً ودولياً....نعم, نحن بالأساس نهدف إلى المنتج البشري القابل للتنافس, الذي يشكل قيمة مضافة في التعامل مع اقتصاد المعرفة ومع ما تفرزه العولمة في هذا السياق.
أما قضية مقدار الصرف عليه, فهذا الأمر يرتبط بميزانية الدولة، والمخصص للتعليم من الناتج الوطني مقارنة بالقطاعات الأخرى جيد, ولكن بالتأكيد نطمح للأحسن.
*ثورة المحمول
- الحديث عن الكادر البشري يقودنا إلى الحديث عن نقاط القوة والضعف لدى المدرس في سوريا؟
--لدينا الكثير من نقاط القوة لكن ليس بالضرورة أن نركز عليها، فنحن نقول دائماً أن المشكلة ليست بالجانب الكمي, بل إن الجانب النوعي هو الذي يشكل التحدي الأكبر أمامنا في النظام التربوي، وليس في النظام التربوي فقط وإنما في الوطن, وهذا الذي يستهدف ما كنت أقوله قبل قليل, الشخصية القابلة والقادرة على التنافس وتستطيع أن تؤكد ذاتها في عالم التنافس أيضاً, أنا ممن يثقون كثيراً بالكوادر التربوية, ولكن علينا أن نبذل المزيد من الجهود لتدريبهم التدريب المناسب للقيام بهذا الدور، وهذا أحد أبرز الأهداف في وزارة التربية, وهو إقامة أكاديمية وطنية للإعداد والتدريب من أجل تدريب كل مهمة من مهمات الكادر التدريسي في سوريا سواء كان مديراً في المدرسة أم مدرساً أم مدرباً للمدربين أو مديراً للتربية. أنا أعتقد بالحاجة إليها وأدخلت في الخطة, وأعتقد أننا فيما بين سنتين إلى ثلاث سنوات ستكون لدينا هذه الأكاديمية التي تعنى بنوعية التدريب.
ويلازم هذه الأكاديمية مركز سيدشن خلال فترة قريبة المركز الوطني للتطوير التربوي, لا نريد أن تمر عقود من الزمن على تطوير المناهج, هناك مركز الآن أوفدنا أشخاصاً لهذا المركز الذي سيرافق تطوير هذه المناهج, سيعيد النظر ببعض جزئياته ليضيف إليها الجديد في العلوم, ويتابع ويدرس آثارها على الأولياء وعلى الأطفال, وهل هي حققت أهدافها أم لا, لأنه لا يوجد هذا والآن نوجده, سيدشن خلال حد أقصى ستة أشهر.
والأكاديمية ستكون بحمص والمركز في دمشق, وهو توءم لها وسيعيننا بشكل أساسي في نوعية المناهج ومن يعمل على هذه المناهج.
- خطوة هامة تسجل للوزارة وهي خطوة منح المدرسين سلفة لشراء حاسب محمول... ماذا يعني أن يصبح لدى كل مدرس سوري حاسب؟
-- تستطيع أن تقول إنه كان هدفاً كبيراً ملازماً لأهداف التطوير التربوي, لكنه كان حلماً، وأنا تابعت ما كتبته أنت في هذا الموضوع, وأنا أوافقك عليه 100% بأن الثقافة التي سينتجها لدى المدرس وفي منزله في إعداد درسه كبيرة جداً, إذ سيتعلم منه أبناؤه وتتعلم منه زوجته, ويتعلم منه أيضاً أولياء الأمور لديه إذا كان شاباً في مقتبل العمر، هذه عبارة عن ثقافة كنت أتمنى لو جاء تطوير المناهج وكانت هي سابقة له، ولكن لا بأس أن تتزامن معه, هذا شيء كبير وعنصر مهم من عناصر التطوير التربوي.
بعض الناس بدؤوا يقولون إن السلفة لا تكفي، بينما نحن في التدريس لا نحتاج إلى أكثر من حاسب بقيمة 22 ـ 25 ألف ليرة، مع العلم أن المتوسط العام للرواتب في سوريا هو 15 ألف ليرة، فالمدرس الجديد يستطيع بسلفة شهرين أن يشتري الحاسب الضروري, ليكون بديلاً عن دفتر التحضير وبديلاً رائعاً نوعياً، فهو يستطيع بساعات أن يضع على حاسبه كل مناهج وزارة التربية ويضع المعاجم والموسوعات.... باختصار هذه ثورة فيما يتعلق بنقل مستوى التفكير من تفكير سائد أو تقليدي إلى تفكير آخر سيفتح المجال أمام التفكير الإبداعي والتراكم النوعي.
البعض قال إن هناك من سوف يأخذ السلفة ليشتري بها المازوت, و البعض الأخر لديه كمبيوتر و بالتالي سيأخذ السلفة ويستخدمها لغرض آخر, و أنا أقول بعض المستفيدين قد يشذون عن الغاية لكن هناك الغالبية سوف تستفيد من هذه الخطوة, التي لم نضع قيوداً عليها على الإطلاق، فخلال ثمان وأربعين ساعة يمكن استلام السلفة، وأنا متأكد أنها ستسعى إلى تأمين ثقافة هائلة وفي الوقت نفسه يمكن أن تضاف إلى الوسائل التعليمية... بكل بساطة التسع المليارات ليرة سورية, وهي قيمة السلف لجميع العاملين المحققين للشروط, يمكن إضافتها إلى المليارات الستة الخاصة بالوسائل التعليمية.
أقول إن ما سوف ينتجه وجود الحاسب الشخصي سيعطي أضعافاً مضاعفة من الـ9 مليارات التي ستعود للدولة، و قدمت بطريقة أنيقة وحررت من أي قيد، ونحن لن يهنأ لنا بال حتى نحصل بشروط طيبة أيضاً على قروض شخصية للمعلمين، وأنا وعدت بذلك يوماً وبالتنسيق مع زميلنا وزير المالية, وهذه هي الخطوة التالية، فالأمن النفسي للمعلمين هو هدف وزارة التربية، و ستسعى لتحقيقه بكل الوسائل المتاحة.
نحن نعتقد في هذا الجانب أن بعض التشريعات التي صدرت فيما يتعلق بالعمل الفكري، مثل مزايا شهادة ICDL والدبلوم التربوي و تعويض العمل الفكري, والمنطقة الشرقية والنائية...كل هذه الأمور هي محاولات لدعم الاستقرار النفسي أو الأمن النفسي والمهني للمعلمين.
الأمن النفسي
-الآن يلاحظ وجود اهتمام كبير بالدراسات العليا من قبلك، إذ لا تتردد نهائياً في نقل هذه الخبرات من وزارات أخرى؟!
-- وزارة التربية لم تكن جاذبة للشهادات العليا، إذ كانت وزارة التعليم العالي وأماكن أخرى أكثر جذباً، و كل ما فعلناه أننا بحثنا عن أسلوب لتشجيع الكادر التدريسي لدينا والاتجاه نحو الدراسات العليا, و قد نجحنا بنسبة جيدة، ففي التعيينات الأخيرة ونتيجة المنافسة الشديدة للخريجين والأعداد الكبيرة بدأ يأتي إلى وزارة التربية متقدمون بشهادات عالية وبنوعية أفضل. وأنا أعتقد أن مصداقية مسابقات وزارة التربية أصبحت واضحة على مستوى الوطن، وبالتالي فصاحب العلامة الأعلى هو صاحب الحظ الأكبر في النجاح، وبالتأكيد نحن نضمن ذلك, بإذن الله، وبرامجنا غير مبرمجة على أي تدخل آخر، وكما قلت يوماً في مسابقة إنه لحسن الحظ أن برنامج الحاسوب غير مبرمج على الرشوة, وكذلك هو وزير التربية...
إذاً أصبح يأتينا مدخلات جيدة, هؤلاء يعينون بمناطق المحافظات, قد لا يكون لديهم رغبة في الدراسات العليا لأسباب كثيرة, منها مثلاً خوض غمار العمل, فكان لدينا في الوزارة فكرة تقوم على تقديم حافز لمن يريد أن يكمل دراساته العليا بحيث يتم نقله من المنطقة التعليمية النائية أو أي مكان آخر معين به بمجرد تسجيله في الدراسات العليا أو الماجستير أو الدكتوراه, وأنا كنت أتوقع إقبالاً شديداً، وفعلاً عرضت هذا الموضوع و جرى نقاش واسع فالبعض قال إنه مشروع أو غير مشروع، و الآخر اعتبر أنه يتيح أو لا يتيح تكافؤ فرص... بالمحصلة كانت هناك آراء متعددة، لكن بالنتيجة صدر قرار مجلس الوزراء الذي يتيح للوزارة نقل هؤلاء خارج شروط المسابقة, و أنا الآن أعتز أنه لدي المئات ممن سجلوا بالماجستير والدكتوراه, و إذا عملنا الآن إحصائية في كل الكليات في سوريا ستجد وترى أن نسبة ملحوظة من طلبة الماجستير في الجامعات السورية هم من المدرسين (على الملاك) وممن يتم نقلهم بمجرد أن جاء أي منهم بوصل التسجيل.
في السنة الأولى يحدد مكان عمله بحسب الجامعة التي سجل فيها, وفي السنة الثانية عندما يسجل الماجستير ينقل نهائياً, وبالتالي أصبح لديه مصلحة متعددة الأبعاد والأوجه, سيحصل على الماجستير وينقل إلى حيث يريد رغم أنه لم يمض خمس سنوات كما فعل غيره، وهذه متاحة لكل شخص يسجل في الدراسات العليا .
كما أن لدي في مركز الوزارة أكثر من 50 عاملاً من حملة الماجستير و أكثر من 70 عاملاً يدرسون حالياً الماجستير، وسابقاً لم تكن تجد أكثر من 10 موظفين في وزارة التربية يحملون هذه الشهادة, هؤلاء ربما يشتكون أنهم في مواضع غير مناسبة, و أنا أقول بصراحة لا أستطيع أن أضع كل هؤلاء في مديرية البحوث مثلاً, فضلاً عن رغبتي بتجديد عقل وزارة التربية...
و أنا أود هنا توضيح نقطة مهمة، اهتمامي بالدراسات العليا و تشجيع كادر الوزارة على متابعة التحصيل العلمي لا يعني أنني متعلق فقط بالشهادة، بل إنني أفضل حملة الشهادة العليا عندما يتساوى اثنان بالمؤهلات و الخبرات و القدرة الإدارية....
مشكلة المدرسات المتزوجات
-ما دمنا نتحدث عن المسابقات، فإنني أود الاستيضاح عن وضع المدرسات اللواتي عيّن مؤخراً ورفضت الوزارة نقلهن إلى مكان عمل أزواجهن..هل هناك إجراء ينهي معاناتهن؟!
-- في أحيان كثيرة تضطر لاتخاذ قرارات تستثني منها الجانب العاطفي، لتكون مبنية على الجانب العملي و المنطقي، وهذا كان حالنا مع المسابقة الأخيرة و هي المعنية بما ذكرته, فسابقاً أي قبل مسابقة 2010 وما سيأتي بعدها ليس بالضرورة أن يكون على المنوال نفسه.... لماذا؟
الوزارة أرادت و أعلنت بوضوح أن هذه المسابقة هي لتوفير المدرسين لمدارس المناطق الشرقية وشمال حلب، لأنها تعاني من نزيف غير معقول ولم نستطيع أن نؤمن لها الاستقرار في الكادر التدريسي, إذ إن معظم من يأتينا هم من الإناث، ونصفهن متزوجات قبل الالتحاق بأماكن عملهن ولديهن أولاد, فيطلبن النقل، و خلال شهرين يتزوج بعضهن الآخر وخلال سنة أو سنتين تتزوج الأخريات, و لا أعتقد أن هناك من باستطاعته تحمل هذا الوضع، أن تصدر مسابقة بفرص عمل فيتبين لاحقاً أن هذه الفرص لا تؤدي غرضها، لأنها تنتقل من مكان نحتاج فيه إليها، إلى مكان لا نحتاج إليها، فتشكل لدينا أزمة في الاتجاهين, أزمة في المكان الذي ترك شاغراً لوكيل قد لا يكون بمستوى ما نحتاجه، و أزمة في زيادة كوادر في أماكن أخرى.....
لذلك عندما تم الإعلان عن المسابقة أوضحنا بجلاء و بكل وضوح أنها مسابقة للمنطقة الشرقية وشمال حلب, وأن النقل ممنوع قبل خمس سنوات لجميع المقبولين وبضمنهم المتزوجات، و جميعهن وقّعن على تعهد بذلك، و لو لم نفعل ذلك لبقيت المشكلة على حالها و لظلت تلك المناطق تئن من عدم توفر الكادر التدريسي المطلوب..
- أحياناً تنتقد الوزارة, فأي عمل له معارض ومؤيد, والوزارة تتلقى نقداً أكثر من غيرها من الوزارات...ما السبب برأيك؟ هل لأن الوزارة تحدث تغييراً ما في المجتمع؟ أم أن السبب في كوادر الوزارة وعدم قدرتها على نقل الصورة الجيدة للوزارة أو ما تفكر فيه؟!
-- كل ما ذكرته صحيح، وعملياً في بلدنا لدينا وزارتان على تماس مباشر مع كل المواطنين هما وزارتا التربية والصحة, فالجميع معني بأي تغيير يحصل فيهما, وحتى دون أي تغيير فهناك مشكلات..فكر معي أن هناك خمسة ملايين طالب يتحركون إلى المدارس يومياً، و معهم 400 ألف مدرس وعدد من الموظفين الإداريين ليداوموا في 200 ألف شعبة صفية في سوريا, وهؤلاء خلف كل منهم أب وأم...الخ أي ما يقرب من 15 مليوناً على علاقة مباشرة مع الوزارة, وما تبقى من المواطنين هم مهتمون بالـ15 مليوناً, بين جد وأخ أصغر أوأكبر, إذاً الوزارة الشعبية الأولى التي لها علاقة مباشرة مع كل الوطن هي التربية, ومن ثم تأتي بعدها وزارات الخدمات الأخرى, وهذا بشكل طبيعي يثير اهتمام الجميع.
و بالتالي عندما يحدث أي تغيير في عمل الوزارة و توجهاتها فكل هؤلاء يدلون بدلوهم, و هؤلاء بعضهم غير متخصص وبعضهم بعيد عن الاختصاص، هنا الأمر يؤدي إلى تفاعل بعض الأمور. لهذا السبب, هناك تاريخية التطوير, فعندما يكون التغيير الذي تقوم به جزئياً تكون ردود الفعل جزئية وعندما يكون تعديلاً أيضاً توازيه ردود الفعل، وعندما يكون مفاهيمياً يكون له ردود فعل تتعلق بالمفاهيم، وعندما يطول بعض الجوانب الاجتماعية تكون الردود على هذا الجانب،حتى تخصصياً حين تعتمد نظرية أخرى تكون ردود فعل من هذا المستوى, نحن تناولنا كل هذه الأمور دفعة واحدة.
وبالتالي سيكون هناك نوع من التناول، ليس بالمفهوم السلبي دائماً, لكل هذه الجوانب دفعة واحدة، وكل هذه الردود يجب أن تكون عليك, وحتى روحياً كان لنا رؤية فيما يتعلق بالتربية الوطنية والتربية الدينية, وأعتقد أنها حازت على قبول مدهش رغم أنها انتقدت كثيراً بهذا الجانب, بعضهم ينتقدك قبل أن يرى المناهج وبعضهم يترك المناهج لينتقد المدرسين, وبعضهم يترك المدرسين لينتقد الوسائل التعليمية, ومعهم كامل الحق أن يطلبوا الشكل المثالي، لكن أنت وفق إمكاناتك تعمل، ونحن لم يزعجنا على الإطلاق الحديث عن المناهج والحراك وحتى النقد، مع أنه غير متخصص في كثير من جوانبه, ومع ذلك فهو يلقي إضاءات على أمر ما.
وهذا أمر نحن نعلم أن هناك علاقة حميمة بين مستوى التطور الذي يحصل على الثقافة الاجتماعية وبين مستوى التطور الذي يحدث في أدوات الثقافة الاجتماعية.
وأرجو أن يتم التركيز على أن التطور في المعرفة شيء وفي أدوات المعرفة شيء آخر, نحن الآن نبني المعرفة التي هي ستقود معها عمل أدوات المعرفة, من هي أدوات المعرفة؟ منها ما هو عبارة عن أدوات تقنية تستخدم كوسائل للتعليم والتفكير وتدعيمه, ومنها وسائل أخرى ومنها اتجاه عام, فالثقافة الاجتماعية لها دور كبير, فبقدر ما تكون بعيدة قليلاً عن عملية التطوير, ولاسيما في بعده المعرفي, يكون الصدام أكثر, نحن بالنسبة لنا غير منزعجين على الإطلاق مما حصل لأنه طبيعي ومنطقي، لا بل إنه عبر عن وعي كبير لبعض الناس...
*اللجوء للتغيير
- فيما يتعلق بثقتك بالكوادر, اليوم إلى أي حد هذه الثقة موجودة رغم الضغوط التي تحيط بعمل الوزارة؟
-- عندما أتيت إلى الوزارة لم تكن ثقتي بكوادر الوزارة ولا بالوزارة مثلما هي عليه الآن، إنما مع التدريب ووضوح الدور لكل منا صرت أعتز الآن، و أنا لا أجامل أحداً، وأقول هنا إنني، وتحديداً كوادر المناهج، أثق بقدرتهم أكثر مما أثق بقدرة أي شخص آخر, لذلك أقول ازدادت ثقتي بنفسي وبالآخرين, لأنه لا يكفي أن نثق بأنفسنا نتيجة خبرة متواضعة في العمل التربوي، ولدي مبررات للثقة ما لم تتوفر فأنا سأبقى حذراً, الآن لدي مبرر لأن أقول لكل الناس أنّ ما عمله الشباب في وزارة التربية كان عملاً مضنياً، سواء خلال تدريبهم للتأليف وإعداد المعايير الوطنية, أو خلال ترجمة ذلك في تأليف الكتب, والفريق الآخر الذي قيم الكتب،ثم قوم في وقت لاحق عبر ملاحظاته المناهج التي جاءت عبر مسابقة لدور نشر, والآن دخل على الخط في المسابقات الحالية فريق وطني ينافس على تأليف المواد التطبيقية، وفي العام القادم للصفوف الثلاثة الخامس والثامن والحادي عشر دخل الفريق الوطني جنباً إلى جنب مع الشركات العريقة في عملية المناهج لينافس على الرياضيات وعلى الفيزياء.
- قيل إن توجه وزارة التربية لإقامة مطبعة لصناعة الكتاب أمر ليس من شأنها, فمادامت هناك مطابع للقطاع الخاص والوزارة تحدد السعر للكتاب الذي تريد طباعته, فلماذا عليها أن تخصص 7 ـ 8 مليارات لإقامة مطبعة؟
--هذا الأمر ليس جديداً على وزارة التربية, فالوزارة لها مطابع ولها هيئة عامة ويعين مديرها بمرسوم منذ فترة طويلة, حجم التحديات كانت تتمثل في طباعة 6% من حاجة وزارة التربية والبقية تطبعه في مؤسسات القطاع العام والخاص.
الآن اتجهت الدولة وليس وزارة التربية وحدها على هذه الصناعة, علماً أن وزارة التربية ليست هي التي طلبت أن تطبع صحف القطاع العام وحتى للقطاع الخاص، إنما ارتأت الدولة وأعني هنا أكثر من وزارة التربية وأكثر حتى من الحكومة أن تكون هناك مؤسسة واحدة متكاملة تطبع للتربية فتوفر, و تطبع للقطاع العام فتجود وتوفر, وهذا لا يمنع التنافس مع القطاع الخاص وهي ليست محتكرة لأحد, وليس صحيحاً أن وزارة التربية تستطيع أن تحدد الأسعار, السوق هو من يحدد الأسعار.
لذلك أنا أرى أن وجود هذه المطبعة،والتي هي حلم بالنسبة لنا وللكتاب المدرسي، و أضافت لها الدولة لتكون نوعية في الصحافة وفي مطبوعات أخرى لها, و في ظل النمو المضطرد للحاجة إلى الكتاب المدرسي ووسائل الإعلام وانتشارها بهذا الشكل لن يعيق عمل أحد, لا في القطاع الخاص ولا في القطاع العام.
فمثلاً بعد عامين تحتاج وزارة التربية في عام واحد إلى 100 مليون نسخة كتاب,و أتمنى أن تكون هذه المؤسسة قادرة على ذلك وخطتنا أن تكون قادرة على ذلك, لكن حتى تصل إلى هذه الطاقة القصوى فهناك إمكانية للعمل.
وفي الوقت الذي تصل هي إلى طاقتها القصوى أنا أحتاج إلى ما يغطي كل عام حاجة مليون طفل ينتسبون إلى مدارس سورية, في هذا العام انتسب 700 ألف طفل, وبعد سنتين سيكون لدينا مليون شخص ولهم خمس مواد, فهذه الزيادة السنوية لم تستطع أن تستوعبها حتى المؤسسة نفسها التي أتمنى أن تستوعب, وأنا أتحكم في نوعية الكتاب وصدروه بشكل متجانس.
في العام الماضي شغلنا كل مطابع سوريا, طبعنا 76 مليون نسخة كتاب, الجديد منها بحدود 50 مليوناً،وبالتالي التطوير التربوي يتضمن شكل الكتاب وإخراجه ومضمونه, وبالتالي صناعة الكتاب من الناحية التقنية.
- متى تلجأ إلى التغيير؟
-- متطلبات الواقع وتوفر الكادر هي التي تقف وراء أي تغيير، فدراسة حقيقية للواقع وتحليل راهن له يحدد نقاط الضعف والقوة و أن تكون الرؤية واضحة لديك, ولا يمكن أن يكون التغيير مقبولاً إلا إذا كانت الرؤية واضحة تماماً هي ومتطلباتها وبرامجها, والرؤية لا يمكن أن توضع إلا في ضوء تحليل واقعي, والتحليل الواقعي قد تحتاج إلى وضع برنامج زمني تعود فيه إلى الأولويات المنطقية، لأن ليس كل ما نريد أن نطوره يتوفر أسباب نجاحه في التغيير....فالتغيير يرتبط بمستوى تطور اجتماعي ومهني وثقافي وغيره.
- هل لهذا تتمسك بمرشحك إلى أي منصب؟
-- أعتز بأمر أتمنى أن يكتشفه الآخرون وليس أنا, لكن أقول للناس إنني أتمسك بالرأي لدرجة كبيرة إذا توفرت العناصر الموضوعية للتمسك بالرأي, لكن عندما أقتنع بأن هذا القرار القائم على هذا النوع من الرأي قد لا يؤدي إلى النتيجة المرجوة نعيد النظر في عملية الحوار حوله، و ما أعتز به خلال عملي في الوزارة، الذي دخل السنة الثامنة، أنني عينت الكثير من مديري التربية, ولدي العشرات من المديرين المركزيين في الوزارة, كلهم طالهم التغيير باستثناء قليل،بالتعاون مع الجهات المعنية بشكل جيد سواءً كانت القيادة السياسية أم في مواقع لها علاقة بها وغيرها من الجهات، لكنني أستطيع القول إنه نادراً ما كان يرد ترشيح من الترشيحات التي قدمتها الوزارة..
وربما لحسن الحظ أنني لم أعين أحداً من معارفي الشخصيين منذ أن أتيت حتى هذه اللحظة، وإن حصل فسيكون ذلك لمهارته لا لمعرفتي به, فمثلاً التقيت في يوم من الأيام مصادفة بزميل لي في الجامعة تعرفت عليه بعد انتهاء المقابلة, وكنت قد وضعت في ذهني أنه سيكون مديراً للتربية, لكن للأسف الشديد هو أقل مدير استمر في إدارته, ومع ذلك أقول لو التقيت بأخي وكان بين المرشحين فلن أجعله يدفع ضريبة نسبته، فإذا كانت لديه مهارة فسأعينه, لكن لحسن الحظ لم يرد أحد من هؤلاء حتى هذه اللحظة...
المصدر: زياد غصن - الخبر
طيب وشو أخبار الناجحين بالمسابقة وما تعينو ليش ما حدا سائل فينا