إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
تتحابان.. وتتشاجران كأي عاشقين. تعلمان أن الحب لا يزال هنا. ولكن أحياناً، يبلغ الشجار حداً، تشعران بعده أن العلاقة أوشكت على الانهيار.المسألة إذاً في الشجار وكيفية إدارته. فاتباع الطريقة الصحيحة للنقاش يمكن أن تكون جيدة للعلاقات.
تشير البحوث إلى أن الأهم في الشجار هو كيف نتشاجر، وأين، ومتى، وأي نبرة صوت وكلمات نستخدم، وما إذا كنا نصغي إلى بعضنا البعض بشكل عادل، لأن النقاش بطريقة سيئة قد ينتهي في محكمة الطلاق، ولكن النقاش بأسلوب جيد، قد يحسن العلاقات.
المشاجرة والخلاف هي حال كل الأزواج، وهذا ما أنقذ الثنائي إسثير وبيل بليويل من تسجيل مخالفة سير بحقهما، بعدما كان يدور بينهما شجار خطير أثناء قيادة السيارة.
وكان موضوع الخلاف ابنتي بيل من زواجه الأول، وكانت إسثير وهي معالجة نفسية من كاليفورنيا (64 عاما) تعتقد أنه يوليهما اهتماماً أكثر منها.
وبينما كانت إسثير تقود السيارة رأت أضواء حمراء تومض خلفها، نظرت بسرعة إلى عداد السيارة وانتبهت إلى أنها كانت تقود بسرعة 96 ميلاً في الساعة في منطقة لا يسمح فيها بسرعة تفوق 65 ميلاً في الساعة. توقفت واقترب شرطي من السيارة، ورد زوجها قبل أن تتفوه بكلمة قائلاً «إنه خطئي، كنت أناقش زوجتي وغضبت».
فوجئ الشرطي وقال «أعرف كيف هو الأمر، أنا متزوج أيضاً، ولكن في المستقبل تساهل معها».
وبعدما حازت إسثير على الماجستير في حل النزاعات، تعلمت كيف تناقش، ضمن «مهل محددة وقواعد صارمة». وجلست مؤخراً وزوجها على طاولة المطبخ وناقشا باحترام بعض الأمور المنزلية، وقالت إسثير «أفضل ما في الأمر أنه في نهاية الحديث كان زوجي مرتاحاً كما كنت أنا، إنها طريقة أسهل للعيش».
ولكن كيف نتعلم أن نحافظ على هدوئنا رغم غضبنا؟ وكم من الوقت يجب أن يستمر الخلاف؟ وهل هناك رابح، دوماً؟
وأشار عالم النفس في جامعة «دنفر» هاورد ماركمان، إلى أن «كل الأزواج يختلفون، ولكن كيف يختلفون هو الفرق». ووجد ماركمان في أبحاثه أن الأزواج الذين يناقشون جيداً هم اكثر سعادة حيث «يمكن أن تغضب، ولكن من المهم أن تتحدث بلا مشاجرة». وخلص ماركمان إلى أن الأزواج الذين كانوا يتواصلون بسلبية قبل الزواج، وينتقدون آراء بعضهم، ويتركون الغرفة، انتهوا بالطلاق.
وطور ماركمان طريقة لمساعدة الأزواج على تسوية نزاعاتهم وتسمى «تقنية المتكلم المستمع»، حيث يدعو الزوجين المتشاجرَين إلى «اجتماع زوجي» لمناقشة المشكلة دون البحث عن حل وتحدد مهلة زمنية لمدة 15 دقيقة، ويمكن أن يلجأ الطرفان إلى عملة معدنية لتقرير من يبدأ أولاً.
والطرف الذي يبدأ النقاش عليه أن يشرح موقفه في ثلاث جمل وعلى الطرف الآخر الاستماع، ثم تكرار ما سمعه لإثبات أنه فهم ما سمعه. ومن ثم يتبادلان الأدوار ليصبح المتكلم مستمعا، والمستمع متكلما، إذ «غالباً ما يتمحور الشجار حول حاجة أحد الطرفين إلى أن يستمع إليه الطرف الآخر». قد ينتهي الاجتماع بالتوصل إلى نتيجة. وفي حال، لم يتوصلا إلى نتيجة، يحددان اجتماعاً آخر يخصص لتبادل الأفكار.
وتشدد الباحثة في معهد «الأبحاث السلوكية» جينيفر سامب على ضرورة التكلم مع الشريك أولاً «فكلما طال النزاع، كلما أصبح مزاجنا كارثياً، وملنا نحو تضخيم المشكلة. والحل في التعبير عن النفس».
عن «وول ستريت جورنال