![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
بدأ الرئيس السوري بشار الأسد جولته الأولى في أميركا اللاتينية في كراكاس حيث خصه نظيره الفنزويلي هوغو تشافيز باستقبال حار السبت 26-7-2010 مشيدا بدور سوريا "التي لا تزال تحمل لواء الاشتراكية العربية".
وأكد تشافيز الذي زار سوريا في العامين 2006 و2009 أن فنزويلا "تتشرف" بأن تكون الدولة الأولى التي تستقبل الأسد في جولته لأميركا الجنوبية التي ستقوده أيضا إلى كوبا والبرازيل والارجنتين.
وقال الرئيس الفنزويلي "نحن مدعوون إلى أداء دور أساسي في تحرير العالم من الامبريالية، من الهيمنة الرأسمالية التي تهدد اليوم بقاء الجنس البشري" وأضاف مخاطبا الأسد أن "سوريا تبدو أمام العالم كشعب كريم لا يزال يحمل لواء الاشتراكية العربية التي كان والدك احد قادتها الكبار"، في إشارة إلى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.
من جهته، أكد الرئيس السوري "سروره الكبير" باستهلال جولته في فنزويلا، "البلد الجميل المقاوم" ولقاء "الشعب الفنزويلي الكريم".
وقال الأسد: أنا سعيد باجتياز الأطلسي لأول مرة وأن تكون زيارتي إلى فنزويلا تحديدا وأزور هذا البلد الجميل الصامد والتقي الشعب الفنزويلي الطيب والمعطاء الذي احتضن المهاجرين من المناطق المختلفة من منطقتنا العربية وخاصة من سورية ولبنان عندما دفعتهم ظروفهم الصعبة والقاسية للهجرة والمجيء إلى دول بعيدة في وقت لم يكن فيه ممكنا أن يتصل أحد بأقربائه بين القارتين.
وأضاف الأسد: أنه كان من الممكن لأي مهاجر أن يهاجر ليصبح أكثر فقرا أو يموت بحثا عن حياة أفضل بينما نشهد اليوم أربعة أجيال على الأقل من المهاجرين السوريين يعيشون مع أخوتهم الفنزويليين بكرامة واحترام ونرى أن هذا البلد الصامد والمعطاء لم يتوقف عند الحفاظ على هؤلاء المهاجرين بل ذهب إلى دعم قضاياهم في الوطن الأم وهذا الموقف لا يمكن لشعبنا العربي بشكل عام والشعب السوري بشكل خاص أن ينساه لأجيال مقبلة.
وأشار الأسد إلى أن الرئيس شافيز أتى إلى سورية ليعطي زخما كبيرا لهذه العلاقة التي بنيت على مدى أكثر من مئة عام.
وتابع الأسد: في وقتنا هذا هناك قلة من السياسيين في العالم الذين يجرؤون على قول كلمة لا عندما يجب أن يقولوا لا مضيفا أن الرئيس شافيز تمكن من تعزيز صورة فنزويلا المقاومة التي لم تكن ظاهرة على مستوى العالم وأوجد موقعا لهذا البلد على الخريطة الدولية ووقف إلى جانب القضايا العادلة سواء في أمريكا الجنوبية أو في منطقتنا الشرق الأوسط أو في العالم ككل.
وعبر الرئيس الأسد باسم كل مواطن سوري مغترب أو مقيم في سورية عن شكره للرئيس شافيز ومن خلاله وعبر وسائل الإعلام إلى كل مواطن فنزويلي احتضن مواطنا عربيا هو أو أجداده وأمن له العيش الكريم وتعامل معه بعيدا عن التمييز العنصري أو الديني أو العرقي.
وأضاف: أتمنى أن أتمكن والرئيس شافيز خلال مباحثاتنا من أن نعطي دفعا لهذه العلاقة من خلال الربط أكثر للمصالح بين الشعبين. واعتبر تشافيز أن لقاء الرئيسين هو "استمرار لمشروع استراتيجي للتعاون وبناء محور بين كراكاس ودمشق".
وسيوقع الرئيسان اتفاقات عدة خلال زيارة الأسد، خصوصا في مجالي الطاقة والغذاء. ويتصل أحد هذه الاتفاقات ببناء مصفاة للنفط قرب مدينة حمص السورية.
ووصل الرئيس الأسد والسيدة عقيلته إلى كاراكاس بعد ظهر الجمعة بالتوقيت المحلي لفنزويلا وكان في استقباله في مطار سيمون بوليفار نائب رئيس الجمهورية الفنزويلية إلياس الهوا وكوكبة من حرس الشرف.
وانتقل الرئيس الأسد والسيدة عقيلته مباشرة بعد المطار إلى فندق "غران ميليا" حيث مقر الإقامة الرسمي وعند وصوله كان مئات السوريين المغتربين في انتظاره لتحيته.
وبادر الرئيس الأسد والسيدة أسماء وتوجها نحو الحشد إذ صافحا عدداً كبيراً من المغتربين في محيط الفندق.
وقام الرئيس الأسد والسيدة أسماء بجولة للاطلاع على مدينة كاراكاس، وبدأت عند الظهر مراسم الاستقبال الرسمية بوضع إكليل من الزهور على ضريح أسطورة أميركا اللاتينية "سيمون بوليفار".
وولد أنطونيو ترينيداد بوليفار في كراكاس في 24 تموز عام 1783، ويعتبر مؤسس ورئيس كولومبيا الكبرى وقائد ثورة استقلال أميركا اللاتينية بسبب الدور الكبير الذي قام به في تحرير الكثير من دول أميركا اللاتينية من الاستعمار الإسباني مثل كولومبيا وفنزويلا والأكوادور والبيرو وبوليفيا التي سميت باسمه فيما بعد.
وبعدها توجه الرئيس الأسد إلى القصر الجمهوري "إل بالاسيو" حيث كان الرئيس أوغو شافيز بانتظاره، وبعد استعراض حرس الشرف، عقد الرئيسان الأسد وشافيز جلسة مباحثات موسعة ثم توجه الرئيسان إلى قاعة خاصة حيث تم توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.