![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
كشفت جريدة البعث ومن خلال تناولها لموضوع مشروع «العناية بالزبائن» الذي أطلقته مؤسسة الاتصالات السورية مؤخراً والذي يعد بحق مشروعاً رائداً على مستوى صناعة الخدمات في القطاع العام..
وجود خلل في العلاقة مابين المشغل الوطني للهاتف الثابت الذي وصل عدد مشتركيه الى نحو 5 ملايين مشترك ومابين الجهات المشغلة لـ«الثريا» أي الاتصال عبر الأقمار الصناعية، وهذا الخلل مرده لنوع من «الاستغلال» للمؤسسة الوطنية وعدم اطلاعها على مايقوم به المشغل الدولي من تغيرات قد لاتكون مشمولة بالاتفاقيات بين الجانبين، الأمر الذي أدى لوقوع الكثير من مشتركي المشغل الوطني في مصيدة مايمكن أن نطلق عليه، «الاتصالات المؤكدة أو غير المؤكدة» التي يقوم بها المشتركون عبر الأقمار الصناعية «الثريا» والتي كلفت المشترك الواحد منهم عشرات الآلاف من الليرات السورية.
ففواتير الدورة الخامسة لعام 2009 فاقت كل التوقعات والمعتاد من حيث القيم التي كان يدفعها المشتركون في كل دورة على مدار الكثير من السنوات الماضية والسبب قيم مكالمات «الثريا» التي وصلت قيمة رفع السماعة وطلب الرقم فقط أي دون أن يتم أي اتصال وحتى لو كان الخط مشغولاً /125/ ليرة عن كل محاولة وهذا مخالف بحسب المختصين والعارفين بقطاع الاتصالات لأي منطق أو اتفاق.
فاللعبة التي يمكن أن تكون «الثريا» قد لعبتها، لأن الأمر لغاية الآن قيد الدراسة والمتابعة والتحقيق من قبل المؤسسة العامة للاتصالات، لايمكن أن تُفهم إلّا أنها نوع من أنواع الاستغلال غير المشروع والغش والتدليس للزبائن الوطنيين، والدليل على ذلك نطرحه من خلال تساؤل بسيط: كيف يُفهم أن يقوم المشترك الوطني بإجراء ثلاثة اتصالات أو أكثر عبر «الثريا» خلال أقل من دقيقة (دون أن يُعلّق الخط أو يسمع رنة أو يتحدث..) وفوق ذلك يحمّل (وخير شاهد الفاتورة) مبلغ 375 ليرة سورية وأكثر..؟!! والأنكى من ذلك مايظهره البيان التفصيلي للفاتورة الذي يبين أن عدد اتصالات المشترك بالعشرات والمئات وفي الساعة والتاريخ ذاته وفي أوقات لاتكون برامج «النصب والاحتيال» كبرامج المسابقات التافهة أو برامج التنجيم التي وإن صدقت كذبت!!.
المؤسسة العامة للاتصالات أمسكت برأس الخيط وهذا دليل على دور الاعلام في لفت الانتباه والإشارة للخلل على أقل تقدير، ولولا ذلك لما كان بمقدور المشغل الوطني العمل لاستيضاح الأمر وحماية مشتركيها من أي استغلال وحماية شبكتها والأهم من ذلك سعيها الدائم للمحافظة على الثقة بخدماتها التي شهدت تطوراً كبيراً تُرفع القبعة له.. الدورة الخامسة أصبحت في خبر كان ودفع من دفع (ولاحول ولاقوة) واعترض من اعترض وكانت تعرفة الاتصال عبر «الثريا» /50/ ليرة وبناء على ذلك تمّ حساب الكلفة الإجمالية للفاتورة، والسؤال هنا الذي نتوجه به بكل الود للمؤسسة الوطنية كيف نفهم أن يُطالب المشترك وبعد دورة كاملة (الدورة السادسة) وفي الدورة الأولى من هذا العام 201٠، بفارق سعر مكالمات «الثريا» الذي تفاجأ به المشتركون وفاقم من حملهم حملاً، أي أن تصبح تكلفة رفع السماعة فقط 125 ليرة بعد أن كانت 50 ليرة وهذا يعني أنه على المشترك الذي دفع في الدورة الخامسة عام 200٩، عشرات الآلاف دفع الفارق أي ضعفي المبلغ؟!!
حقيقة ان الأمر بالغ الثقل والأهمية للمؤسسة والمشتركين معا ويجب معالجته بأقل الخسائر لكلا الجانبين أما الأهم من ذلك فهو الاستفادة من هذه التجربة القاسية والمرهقة ونأمل من مشغلنا الوطني إعادة النظر بما تم حفاظاً على ثقة مشتركيه أولاً، والسعي لكشف ماحدث بحقها وبحق زبائنها والرجوع بالعطل والضرر على المشغل الدولي «الثريا» ثانياً أما ثالثاً فلعلنا لانطالب إلاّ بالحق والمصلحة المشتركة إذا قلنا: إن على المشغل الوطني «مؤسسة الاتصالات» أن تقوم بدور جديدألا وهو الدور التوعوي والاعلامي لمشتركيها حماية لمنظومة اتصالاتنا الوطنية وجيوب المشتركين فيها ومعالجة الأخطاء التي ظهرت بداية تطبيق مشروع «العناية بالزبائن» وهذا أمر طبيعي لأن من يعمل يخطئ.
اليعث