إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
حقيقة هذا السؤال يشغلني منذ شهر رمضان الماضي , عندما كنت أحاول التقاط بث القناة السورية الأرضية لأتابع فترة السحر , في الماضي القريب كان التقاط البث المحلي ينجح بوضع هوائي داخلي , ولكن الآن لا أدري لعل قوة البث التلفزيوني خفت أو خففت !
عدت بالذاكرة إلى الوراء لأستحضر أيام عز التلفزيون السوري -قبل وباء البث الفضائي- ويمكن لأي كان في وقتها أن يدرك مدى قوة التأئير التي كان يتمتع فيها التلفزيون السوري , نظرا لحجم الفقرات الإعلانية التي كانت تتزاحم على شاشة قناته الأولى , حتى أن الأطفال كانوا يحفظون ويرددون كلمات الأغنيات التي ترافق الإعلانات (الدعايات) .
ممالا شك فيه أن أعمال الدراما السورية هي الأولى على شاشات القنوات الفضائية , وبالتالي أصبحت اللهجة الشامية هي اللهجة المحببة للجمهور العربي , ونحن في سورية نملك من الإمكانات والخبرات في المجال الإعلامي الكثير وبفائض تعج بهم القنوات الفضائية الشقيقة.
إذا المشكلة ليست بالمحتوى ( الرسالة ) وإنما بالوسيلة.
وسألت نفسي في البداية هل لا تزال هناك قناة أولى أرضية؟ ومن يتابعها ؟ وسألت آخرين –هل تتابع القناة الأولى-؟ ولم يجب أحد بالإيجاب !
فمع كل هذا الجيش من الموظفين في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون , والأقسام والدوائر والشعب , والإمكانات المادية والبشرية , بداية بالبنية التحتية المتمثلة بهذا المبنى الضخم إلى الكم من الخبرات , بحيث يمكننا أن نقول إن الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون يمكنها أن تكون شبكة تلفزيونية لعشرات من القنوات , خاصة إذا علمنا أن بداية البث التلفزيوني بدأ عام 1960 بنفس اللحظة مع التلفزيون المصري .
فإذا كانت هذه الوسيلة ترسل رسالة لا تصل (للمستقبل ) فأين رجع الصدى وأين التأثير المرجو , ولماذا لا تبث فضائيا أو (يخترع) حل ليتسنى للجميع التعرض لها , وبالتالي تكون وسيلة إعلامية فاعلة , -توصل رسالة وتحدث تأثير -,وتكون منبرا ثقافيا يتصدى للغزو الثقافي العالمي , الذي يركز ويترصد ويقصد الهوية بشكل مباشر.
أقول : إن هناك حلقة مفقودة في العملية الاتصالية , ويعاني من هذه المشكلة إعلامنا بشكل عام , والتلفزيون بشكل خاص.
- من بشاهد القنوات الأرضية السورية؟
سؤال وجهته للدكتور ممتاز الشيخ مدير عام هيئة الإذاعة والتلفزيون , عن طريق أحد المواقع الإلكترونية التي تستضيفه, ولم أتلقى الجواب ,وها أنا أطرح السؤال مرة أخرى , وأرجو أن يتكرموا علينا بالرد قبل رمضان القادم.
شكرا للأخ الاستاذ الكاتب لأهتمامه بهذا الموضوع ونتمنى منه المضي قدما بأهتمامته بمواضيع تخص هذه البلد الجميلة ونتمنى أن يكون أي أحد من الأخوة المسؤلين الكرام قد قرأ هذه المقالة الجميلة والأهتمام بهذا الموضوع . شكراً مرة ثانية الى الأستاذ الكريم محمد عبد الغني شبيب