RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي









محرر أون لاين


 تحية
 رقيقة لكل
 القراء الاعزاء
 الذين يرافقوننا خلال هذه الفترة

تصويت

إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك

نعم
لا
ربما



القائمة البريدية

البريد الالكتروني:



استهلاكنا يرتفع.. ودخلنا ثابت!!

الاخبار الاقتصادية

استهلاكنا يرتفع.. ودخلنا ثابت!!
استهلاكنا يرتفع.. ودخلنا ثابت!!

لعل أعتى الخبراء الاقتصاديين يعجزون عن تحقيق التوازن بين مدخول الأسرة السورية والأسعار الرائجة في الأسواق من الاستهلاكيات إلى الغذائيات والضروريات والدوائيات وسواها من علاج ومياه وهاتف وكهرباء وماء إلى آخر هذا المسلسل المكسيكي الحزين والمشوق في آن معا.

 
وإن أردنا النظر بعجالة إلى هذه الحالة نجد هوة واسعة تفصل بين أجور ومداخيل الأسر السورية والأسعار الرائجة في الأسواق بعد تحريرها وإلغاء أي شكل من أشكال الرقابة عليها، فالأسعار بعد تحرير الأسواق باتت عالمية بكل المقاييس سواء من حيث انطلاقها في عالم الزيادة أو من حيث تطبيق الأسعار العالمية للسلع في حين إن الأجور والمداخيل سواء تلك التي ينالها المواطن في القطاع الخاص أو قرينه العام لا تزال حتى اللحظة وفقا للأسعار المحلية أي وبعبارة أخرى فإن الأسعار في السوق قيمها عالمية كما هو الحال في الدول التي يتقاضى فيها أدنى المراتب الوظيفية ما لا يقل عن ألف دولار أو خمسين ألف ليرة سورية في حين إن الأجور والمداخيل في بلادنا لا تتجاوز التقديرات المحلية أي لا تتجاوز ما يتراوح بين 200الى 500 دولار أي 10 آلاف إلى 25 ألف ليرة سورية.

متوسط الدخل المقترح
الأسرة السورية تحتاج فيما تحتاج حتى تتمكن من العيش عيشة متوسطة لأفرادها الخمسة وسطيا إلى ما لا يقل عن 30 إلى 50 ألف ليرة سورية شهريا لأسباب عدة يبرز منها تلك العولمة معلومة الذكر التي ضحكنا منها بداية وآلمتنا نهاية، فالطفل الصغير وبسبب الإعلانات الكثيفة على القنوات الفضائية التي تدخل بيوتنا بالمئات لم يعد يرضى بكيس رقائق البطاطا المحلي ذي الليرات الخمس (إن وجد) بل بات يريد ما يراه في الإعلانات من علب رقائق بطاطا وأكياسها مما يصل سعره ويتجاوز 100 ليرة سورية وفي ذلك عولمة حقيقة لمن ينتج سلعة على الجانب الآخر من المحيط ويبيعها لنا في بلادنا وهو يعد أرباحه. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يمكن لنا حساب تكاليف بعض العينات العشوائية التي تلتزم الأسرة بنفقاتها شهريا قياسا إلى أسعارها في السوق وحسابها على مدخول الأسرة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن العينات العشوائية التي اعتمدتها الوطن موجودة في أسواق بوابة الصالحية والحميدية والمزة شيخ سعد والقابون وسوق الجمعة في ركن الدين وأسواق الرصيف في البرامكة ويمكن للمدقق قليلا أن يعرف عن أي عينات نتحدث وأي أسواق دخلت الوطن لمعرفة حجم الفجوة مع الابتعاد عن السؤال التقليدي للمواطنين لأن المسألة هذه المرة تتجاوز قدرة بعض المواطنين البسطاء عن التعبير في الوقت الذي تبحث فيه الوطن عن آثار هذه المسألة على هؤلاء البسطاء.

تفاصيل يومية ضرورية
نفترض أن الأسرة مكونة من أفراد خمسة وسطيا وأراد كل منهم الأكل والشرب والعلاج واللباس والمصروف اليومي الاحتياطي والتنقلات واتصل مكالمة واحدة فقط وربما اشترى بسكويتة لا يتجاوز سعرها الليرات الخمس، فإن بدأنا بالملابس نجد أن الملابس المقبولة من ناحية البدلات الرجالية لا يقل سعرها عن الآلاف الخمسة من الليرات السورية في حين إن الفارهة أو حتى الجيدة تبدأ من عشرة آلاف ليرة سورية وصولا إلى ما يتجاوز خمسين ألفاً أما من ناحية القمصان فإن القميص المقبول وليس الجيد لا يقل سعره عن 500 - 900 ليرة سورية أما الأحذية فهي الطامة الكبرى لأن الحذاء الأجنبي يفوق قدرة أي مواطن على الشراء لانطلاقه فوق عشرة آلاف ليرة سورية مع أنه في الخارج ارخص من ذلك بكثير أما الحذاء الوطني فهو ذو نخبين الأول لا يقل سعره عن 1500 ليرة سورية وهو معرض للشق والتلف بعد اقل من أشهر ثلاثة أما النخب الثاني فهو محسوب بدقة إذ إن سعره لا يقل عن 1000 ليرة سورية ولكنه صادق تماما فسعره مطابق لجودته وكل مرة ينتعله المواطن يكون ثمنها مدفوع مسبقا بقيمة 100 ليرة سورية، أما الملابس النسائية فحدث ولا حرج لأن البدلة النسائية الواحدة يصل سعرها إلى 5000 ليرة سورية في أفضل الأحوال واقل الأسعار أما ما ينوب عنها من فساتين وسواها فيجب أن تنطلق الحسابات من 2500 ليرة سورية إلى أعلى.

ألبسة الأطفال
أما ألبسة الأطفال فإن القاصي والداني يعرفان مشكلتها في سورية حيث يصر الصناعيون ومن بعدهم التجار والباعة على ارتفاع ثمنها لأن القطعة الصغيرة تكلف عملا وجهدا أكثر من الكبيرة وكأن الصناعي يصنعها يدويا ويزخرفها بالخشب والصدف والعاج فكلها قطعة صغيرة قصت وخيطت آليا فملابس طفل صغير لا يقل سعرها عن 2000 ليرة سورية وحذاؤه لا يقل عن مستوى 800 ليرة سورية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن اغلب هذه الأسعار انما هو للبضائع الوطنية في حين إن الصناعة الوطنية بدأت بالتراجع مفسحة المجال للأجنبي من ماركات عالمية سمعنا بها ولم نسمع بها، أي منها ما هو ماركات أصلية معروفة في بلاد الله ومنها ما هو وهم (مرّكوه) علينا أي وبعبارة أخرى بدأت تحولنا من سوق منتج ومصدر إلى سوق استهلاكي بالكامل مع العبارة المكرورة والحزينة عن أفول نجم الصناعة السورية لعدم دعمها والعناية بها وهي موشح وهمي خلبي لأن من يستوردون ويعلقون أسماء الوكالات ويشترون لها المقار ويزخرفون لها الديكورات بعشرات ومئات الملايين معظمهم من الصناعيين أنفسهم فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

تكلفة الغذائيات
المسألة من جانب آخر تأخذ منحى الغذائيات وسواها من الضروريات فالأسعار باتت مخيفة بحق لأن الفطور وهو ابسط الوجبات يتطلب ما لا يقل عن 300 ليرة سوية يوميا فالجبنة الوطنية سعر الكيلو غرام منها لا يقل عن 120-200 ليرة سورية واللبن المصفى سعر الكيلوغرام الواحد 100 ليرة سورية وسواها من الغذائيات الأخرى الأمر الذي يحدو بنا للتساؤل والحال كذلك عن دخل الأسرة السورية وكفايته لها على مدى أيام الشهر الثلاثين، وكيف يمكن للأسرة أن توازن بين نفقاتها وإيرادها إن كان الطعام وحده يستهلك نصف مدخولها والنصف الباقي لكل أوجه الحياة ومنها بطبيعة الحال الكهرباء مرتفعة السعر والعلاج الذي باتت الدولة قاب قوسن أو أدنى من إلغاء مجانيته الجزئية والتنقلات التي تعجز الدولة عن ضبطها تماما، أي إن الأسعار والحديث بمنطق القرن الحادي والعشرين والمواصلات الجماعية أشبه بالكولخوزات السوفييتية أيام الستينيات والسبعينيات.

آراء المواطنين
حاولنا استمزاج آراء بعض القادرين على توصيف المسألة فكان سؤالها لطبيبة ومحام وأستاذ مدرسة وأستاذ في جامعة دمشق وصحفية، والإجابات كانت كلها بطبيعة الحال تتلخص في أن الله وحده القادر على معرفة كيفية الموازنة بين النفقات والإيرادات فما هو ضروري اليوم هو الأولوية في حين يمكن تأجيل ما هو اقل ضرورة إلى الشهر القادم وهكذا دواليك وصولا إلى قناعة بأن الأسرة السورية إنما تخلت عن احتياجات كثيرة ومتنوعة بالمماطلة والتسويف وبالتالي ابتعدت هذه الحاجات عن ضرورتها بالنسبة للأسرة وخرجت من إطار حساباتها، ولعل العمل الثاني هو المخرج الوحيد الذي يؤمن للأسرة جزءاً من احتياجاتها المنسية، الأمر الذي يفرض (بحسب من سألتهم الوطن) إعادة دراسة وإعادة هيكلة لدخل المواطن السوري حتى يتمكن من القيام بأعباء وواجبات حياته وزيادة ما يمكن زيادته في هذا الدخل بالنسبة للقطاع العام وإلزام أرباب العمل في القطاع الخاص على زيادة الرواتب والأجور على الأقل بما يتناسب مع الجهد المبذول من العمال لأن الحال في القطاع الخاص نسخة مشوهة عما هو في قرينه العام لجهة تدني الأجور والمداخيل.
المصدر: الوطن السورية

2010-03-24 16:09:34
طباعة






التعليقات