إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
أقتبس العنوان من أغنية شعبية للفنان الكبير رفيق سبيعي( أبو صياح ) , والتي تتعرض للتناقض بين ما يمثله -الشروال - من رمزية تدل على الأصالة
الشروال : هو سروال فضفاض من الخصر وللأسفل وله (دكه) وهي حبل لشد الشروال على الخصر, والشروال كان اللباس الدارج لفترة ليست قريبة, تقريبا فيما قبل منتصف القرن الماضي ويكاد ينقرض الآن ولا يرتديه إلا القليل من كبار السن في الريف ) , بالمقابل ما يمثله ( الميني جوب: وهي كلمة فرنسية تطلق على - التنورة-وهي لباس للمرأة ضيق وقصير عبارة عن قطعة قماش صغيرة من الخصر وإلى .....تكاد تستر العورة فقط) وهي لباس متحرر جدا ؟ بل إن فيه من التحررالزائد مما يجعله صعب القبول في مجتمعنا.
أمهد لموضوع الديمقراطية ,وسوف يقول الكثيرين ( شو دخل الشروال والميني جوب بالديمقراطية) أقول وكنت قد سمعت من أحدهم تشبيه للديمقراطية بأنها مثل الملابس لا يمكن أن تكون إلا على مقاس مرتديها , فإذا إفترضنا أن الديمقراطية لباس أو زي خاص يميز بيئة معينة أو مجتمع بعينه , فيجب أن يكون هذا اللباس منسجما مع معتقدات وتقاليد هذا المجتمع فلايكون مزركشا بحيث يظهر مرتديه مضحكا ( كالمهرج ) وليس قاتما كئيبا يظهره( كالغراب ) , ومن البديهي أن يكون هذا اللباس على مقاسه , فلا يكون واسعا ( مبهبط عليه ) ولا يكون ضيقا ( يسد له أنفاسه ) .ويجب أيضا أن يتناسب مع البيئة المجتمعية التي سيرتدي فيها هذا الزي , أي بالنهاية يجب أن يكون مناسبا له , وحيك خصيصا لأجله.
الغرب الآن يريد منا أن نستنسخ ديمقراطيته التي تشبه ال ( الميني جوب) ونستوردها كما هي ونلبسها ونقنع أنفسنا بأنها تناسبنا , لا أيها الغرب ؟ يجب علينا أن نصنع ديمقراطيتنا بأنفسنا , وعلى مقاسنا , والشعوب التي لا تصنع ديمقراطيتها بيدها ...لا تستحقها , فهذه الديمقراطية ليست منحة أو صدقة بل هي جائزة في نهاية العمل لها , ويجب أن تكون هذه الديمقراطية شفافة ومتناغمة مع أوضاع البلد التي تنشئ فيه على جميع الصعد, لتبقى وتدوم وتتطور, وبالتالي لا تكون مثل ال ( شروال ) ولا ال ( ميني جوب ).
أولا أود شكر الأستاذ الكاتب على هذه اللفتة الجميلة لكن هل هاذا الجيل الصاعد يعرف أن يميز بين الشروال والميني جوب لا أعتقد لأنه يحب الغرب وما يرتديه الغرب بعدأن أجتاحنا الغرب فضائياً وفكرياً وشبابنا الغالين على قلوبنا باتو لا يعرفوا ما هو عربي أو غربي المهم يكون على هواهم ونسو أن الغرب كان يتمنى أن شبابه يكونون مثل أخلاق العرب وأفكارهم وقد وضع أكبر همه أن يتعلم من علمنا وكيف نكون بهذه العظمة وهكذاذهب ماضينا مع الريح وأخذنا عوضاً عنه ديمقراطية الغرب بعد أن صدرنا أفكارنا وشبابنا وراح الشروال وأنتصر الميني جوب. وشكرا كثيرا للأستاذ الكاتب محمد عبد الغني شبيب.