![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
تعرب أوساط ملاحية واسعة الإطلاع عن خشيتها من أن يتربع ملف التحقيق في فاجعة الطائرة الأثيوبية المنكوبة في الإدراج إلى جانب العديد من الملفات،على غرار التحقيق في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري وما شاكله، خصوصاً إن التسريبات التي يتعدى عددها ومصادرها وتناقضاتها ما يفوق حجم الكارثة بإضعاف لا توحي بان شيئاً ملموساً سيبصر النور قريباً في ظل تضارب كبير في المصالح لا يمكن أن يدفع ثمنه سوى الضحايا أنفسهم.
وما يعزز تلك الخشية عدد كبير من الروايات والتسريبات التي لا يمكن أن يصدقها عقل، كترجيح فرضية العاصفة أو الخطأ البشري، على الرغم من استبعاد تلك الاحتمالات من الناحية التقنية والعلمية، إضافة إلى الغموض المستجد الذي يلف مصير الصندوق الأسود في وقت كانت تحدثت فيه مصادر أمنية وعسكرية منذ يومين عن تحديد مكان الصندوق، وذلك من خلال رصد ذبذباته من قبل السفن الفائقة التقنية، وإذا بكلام الليل يمحوه النهار ما أعاد الآمال إلى دائرة المراوحة ونقطة الصفر وما دونها.
تضيف الأوساط وهي العليمة بشؤون الطيران وشجونه أن الريبة المبررة التي بدأت تتسلل إلى ذوي الضحايا تعود إلى عدم قناعة المصادر الملاحية عينها بكل الروايات، وبكل ما يقال عن رصد ذبذبات الصندوق الأسود، فالرادارات والمسابير المتطورة الموجودة على متن السفن العاملة في المياه الإقليمية اللبنانية كفيلة بكشف مكان الصندوق الأسود وتحديد مكانه من الزوايا كافة، وبالتالي فإن المنطق العلمي يقول بأن الرادارات والأجهزة المتطورة تمكنت من تحديد مكان الصندوق الأسود أو لم تفلح وهذا احتمال ضعيف أو حتى معدوم في ظل التكنولوجيا الحديثة التي يتم استخدامها في عمليات الرصد، وبالتالي فإن منطق الأمور العلمية يقضي بأن تكون السفن المكلفة بالمهمة قد انتقلت إلى الخطوة اللاحقة وهي سحب الصندوق أو تحديد الآلية لسحبه.
وتبرر الأوساط قولها هذا بالعودة إلى تحقيقات في حالات مماثلة حيث يشتد الصراع إلى أبعد حدوده، فالشركة الصانعة ترفض قطعاً الحديث عن أي عطل فني وتقني في الطائرة، وذلك من باب الحرص على سمعتها التجارية والمحافظة على حجم مبيعاتها، والشركة المشغلة ترفض بدورها تحميل طاقم الطائرة أي مسؤولية وذلك للأسباب عينها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المسؤولين المباشرين عن سلامة الطيران في مطار بيروت الدولي فهم يرفضون تحميلهم أي مسؤولية حرصا ًعلى مصداقية عملهم، وبالتالي فان الخشية قد تكون مبررة من دوران التحقيق في حلقة مفرغة، وهي حالة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.
وفي موازاة هذه الخشية تعرب أوساط قيادية رفيعة عن خشية مغايرة لتلك التي تتحدث عن دوران التحقيق في حلقة مفرغة، بل تذهب إلى حد طرح أكثر من علامة استفهام حول مهمة السفن الأجنبية الحقيقية، وهل تتمحور حول تحديد مكان الصندوق الأسود والعمل على سحبه أم أنها في مهمة أخطر بكثير وتدور حول مسح الشاطئ اللبناني بتفاصيله الجغرافية وأعماقه الحيوية وثرواته المفترضة في ظل همس متنام عن إمكانية وجود نفط على الساحل اللبناني، وهو يفوق جودة وكمية بعض موجودات الدول النفطية، وكذلك الأمر في ظل تسريبات من قبل الإعلام الغربي عن إمكانية امتلاك حزب الله اللبناني لنوع من الغواصات الصغيرة الإيرانية الصنع، أو المسابير الموجهة لاسلكياً.