![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
بعيداً عن اقتصاد الظل وارتفاع أسعار بيع جسد المرأة، وبعيداً عن شرطة الآداب ومداهمتها أحد بيوت بيع الهوى، لتقبض على أربع أو خمس أو مجموعة من الفتيات في أوضاع فاحشة،ومن ثمّ اعترافهنّ أمام الشرطة بممارسة تلك المهنة منذ أعوام؛ تبدأ قضيّة من نوع آخر، هو إجبار تلك الفتاة على ممارسة الدعارة وامتهان جسدها، وذلك نتيجة عدة عوامل وظروف أهمّها الفقر، وضعف الانتماء الاجتماعي، لتتّهم تلك التي فقدت عذريّتها نتيجة الإباحية والسفور والبغاء والدعارة، كما تطلّقها المؤسسات الاجتماعية والقانونية والدينية جميعها.. فكان للذكر الذي تلجّ أقدامه للذهاب إلى تلك الفتاة، لدفعه حفنة من المال، أن يطلق عليه "مقتني الهوى"، وللتي تستقبل أموال المقتني مسمّى "بائعة الهوى"، وهنا يجب علينا أن نذكر أنّ المقتني يندفع بغاية الهوى، أمّا التي تمارس البغاء بسبب الفقر فبغاية الحصول على المال، ورغم ما قيل وسيقال، تعترضنا عدّة مشاكل في اختفاء اللجان والجمعيات التي تدافع عن تلك الفتيات، كما يختفي دور الإرشاد للفتيات اللواتي يمارسن الدعارة كمهنة، ولا سيّما في مقتبل العمر، كذلك اختفاء مكافحة هذه الظاهرة تربوياً للذين يمارسون هذه المهنة، مقتصرين على الإشارة إلى خطورة الإصابة بالإيدز، لنقول للمقتني: احذر، ولم توجد حتى الآن طرق ووسائل لاحتواء أولاء الفتيات وتوجيههنّ!!
الواقع الذي لا يبرر
نيرمين (الاسم الذي أخذته لنفسها في ممارسة تلك المهنة).. تمارس تلك المهنة منذ 3 سنوات؛ أي منذ كان عمرها 17 سنة، منذ تلك اللحظة يتألف مشهد متكرر، (مسائي داخلي، أو صباحي داخلي)، داخل إحدى غرف مكاتب التجار، أو في منزل للإيجار يقوم بإيجاره لمقتني الهوى يومياً أو بحسب السوق، تقول والدموع تملأ عينيها:
"لا يوجد أحد يرضى بمثل تلك المهنة، إنّها عار وتستحقّ أن تكون "عاراً"، لقد فقدت أهمّ ما تملك الأنثى من قيمة في الوجود، والسبب أبي، فحين أصيبت حالتنا المادية والمعيشية بفقر فاحش، ذهبت إلى أحد المكاتب التجارية للعمل، من أجل الحصول على الدواء لأمي المصابة بمرض في كليتها التي رحلت وتركت لنا ثوباً أسود لا نستطيع من خلاله إلا تذكرها والترحّم عليها، لأنّ أمي كانت تعمل في أحد المنازل خادمةً، وتأتي بالمعاش الشهري، الذي لا يتجاوز سبعة آلاف، لأربع فتيات وثلاثة صبيان لا تتجاوز أعمارهم العشر سنوات، لتصرفه بالكامل علينا، وأبي حينها كان يأخذ القسط الأكبر منه لأنّه لا يعمل، على أية حال بدأت عملي في ذلك المكتب، وحينها كنت أحلم، ككلّ الفتيات، بالزواج، للخلاص من تلك العيشة الصعبة، ولكن شاءت الرذيلة أن تفرض نفسها عليّ في ذلك اليوم مع صاحب ذلك المكتب التجاري، لعلّه بفعلتي تلك يزيد من مرتّبي، ولكن بعد فترة من الوقت فاجأني بطردي من المكتب بحجّة السرقة، وهنا كان مصروف الأسرة بالكامل على عاتقي، وقد اتصلت بعد طردي من المكتب بفتاة كانت تعمل في ذلك المكتب الذي كنت أعمل فيه، لأبحث عن عمل بسرعة كبرى، حينها بدأت بمواساتي، وشرحت لها كلّ شيء، وحدثتها عن تلك الليلة، فخفّفت علي، وقالت: "لا تهتمّي، كلنا هيك بدنا نعيش"، وقالت لي: "أنت تريدين المال حالياً، فما رأيك في ألف ليرة يومياً؟.. عرفت القصد منذ البداية، ولكن عندما يكون الشخص مسؤولاً عن أربع فتيات فلن يتوانى عن فعل أيّ شي لإطعامهم وإكسائهم، فكان أن اصطحبتني في اليوم ذاته إلى أصدقاء ـ على حدّ تعبيرها ـ وكان البيت المؤلف من غرفتين يكشف "المغطّى والمستور"، وبعد درس دام حوالي ساعتين قبل ذهابي معها طالبتني بتطبيق أفعال معيّنة وتجاوبت مع الفكرة، فهناك ألف ليرة في الانتظار لمشوار لن يستمرّ أكثر من ساعتين، وبدأت من ذلك البيت في الانتقال تدريجيّاً، وكسب دخل مادي يومي كبير مقارنة بما سبق، وبدأت بالتعرّف إلى عدد من التجار ومقتني الهوى، ليس في يدي فعل أيّ شيء، فلا يوجد أحد يطعمني ويطعم عائلتي".. تختتم نرمين حديثها بدموع، وطالبتني بعدم ذكر أيّ معلومات عنها، وذلك للضرورة الاجتماعية....
انتشرت مؤخراً في حلب ظاهرة بنات الليل في وضح النهار، ما دفع الكثيرين من أهالي حلب إلى الاستياء من انتشار تلك الظاهرة، وتتنوع الروايات، فمنهم من قال إنّ أحد أحياء حلب الراقية تنتشر فيها بنات الليل، ولكن بشكل متخفٍّ، حيث يقمن بإيقاف السيارات بشكل عشوائي، وتبدأ عمليات التفاوض في أسعار مرتفعة، مستغلات (بنات الليل) الأحياء الراقية، وفي رواية أخرى إنّ مركز المدينة يمتلئ بأولئك الفتيات اللواتي يقفن أمام الفنادق، وبمجرد أن يقوم مقتني الهوى بإطلاق "الزمور" تصعد الفتاة معه في سيارته، إلى أن وصل الأمر إلى ما هو أخطر، فمنهم من تقدّم بشكوى يقول فيها إنه عندما كانت إشارة المرور باللون الأحمر، فوجئ بأنّ إحداهنّ فتحت باب السيارة وصعدت، وبدأت بتهديده بأنها ستبدأ بالصراخ إن لم يمارس معها أو لم يعطها مبلغاً من المال.
تعدّ تلك المهنة قديمة، وهي تندرج تحت مشاكل اجتماعية واقتصادية وحضارية، وممارستها ترتبط بفعل معادٍ ومنافٍ للدين والعادات، ما يتحتّم عليه اعتبارها عاراً يخلّف الجرائم بمختلف أنواعها، كما يولد التعاطي بالمخدرات مثلاً، وغيرها من المشاكل الاجتماعية.. هذا ونشر أحد المواقع الالكترونية، وهو متخصص في قضايا وحقوق المرأة، دراسات إحصائية حول هذه المهنة تفيد بأنّ 39,9 % من الإناث، اللواتي يعملن في خدمة المنازل في سورية من عمر 15- 17 سنة (عمالة أطفال)، يتعرّضن للتحرّش الجنسي أو لامتهان الجسد، وفي دمشق أكثر من 40 ألف دار خاصة بتسهيل بيع الجسد، كما ترخّص نقابة الفنانين لكلّ اللواتي يعملن في الملاهي على أنهنّ (فنانات)، وتتقاضى عن كلّ واحدة 7000 ليرة شهرياً، والوقائع تقول إنّ عدداً كبيراً من السياح يأتون إلى سورية بقصد السياحة الجنسية، وسورية الخامسة عالمياً في انتشار جرائم الشرف، هذا وإنّ الكثير من سائقي سيارات الأجرة (التكاسي)، الذاهبين إلى أماكن بيع الجنس، أصبحوا يبيعون الزبون الفياغرا، وأخيراً وصل عدد المصابين بالإيدز إلى 557 مع نهاية العام 2008.
المصدر : بلدنا
كثير من هذه النوعية موجودة وبكثرة على المتحلق الجنوبي
الله يرحمنا