RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر أون لاين


 تحية
 رقيقة لكل
 القراء الاعزاء
 الذين يرافقوننا خلال هذه الفترة

تصويت

إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك

نعم
لا
ربما



القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


وصفة لـ (كبيري الرؤوس).. في فرع المــرور جرّبتها "فـزبطت" !!

مقالات وآراء

وصفة لـ (كبيري الرؤوس).. في فرع المــرور جرّبتها
وصفة لـ (كبيري الرؤوس).. في فرع المــرور جرّبتها "فـزبطت" !!

نظراً إلى محاولاتي اليائسة في بعض القطاعات (دون ذكرها) التي لم آخذ منها لا حق ولا باطل في الأيام الخوالي.. قررت أن أتشجع وأن أجرب حظي مع فرع مرور مدينة دمشق.

من المعروف لدى الجميع أن معظم سائقي السرافيس لدينا من أصحاب الرؤوس الكبيرة، ويجب على الراكب أن يحسب ألف حساب قبل أن يعطي السائق الأجرة (وفق التسعيرة).. هذا الأمر أصبح من المسلمات لدي.
ففي أحد أيام الجمع السعيدة "جدبتها" واستقليت أنا وعيالي سرفيس (فلسطين - ببيلا) من منتصف طريق المخيم وحتى (دوار الطابة) أو (البطيخة) كما ينعتونه!!، والمسافة ببساطة أقل من كيلومتر واحد!! وبموجب التسعيرة الجميلة التي قرأتها كان يجب أن أنقد السائق على كل (رأس)ٍأٍٍأأاسابسباسباسيرسيرسير خمس ليرات.. التفتت إلى السائق بأسلوب درامي ونقدته الأجرة وأخبرته عن الوجهة، فرمقني بنظرة في المرآة التصقت في وجهي، وأحسست بحاجة إلى الاستحمام بعدها.. وبدأ "بالنحنحة" و"البأبأة" وبتلقيني محاضرة عن قلة ذوقي وأحقيته بأجرة كاملة، وبعد صد ورد دام إلى أن وصلت إلى وجهتي أعطيته أجرة إضافية (ممتعضاً ومتوعداً بملاحقته قانونياً)، فما كان من (كبير الرأس) إلا أن وقف على اليمين (لآخذ راحتي) في تدوين رقم السيارة ورقم الفانوس، وبادر إلى إخراج هويته الشخصية لإعطائي الرقم الوطني أيضاً لو لم أتعفف عن هذا الأخير.. انطلق بسيارته وهو يطلق نعوتاً غير بشرية.. التفت حولي لأدرك بعد برهة أنني المقصود بها!!
وبما أنني شخص لا يحبّذ أن ينام على ضيم، ويشد ظهره دائماً بالقانون، فقد تمكن كبير الرأس بنطاحه للقوانين من استفزاز كبريائي وقرع لدي ناقوس الخطر بأن الهالة المحيطة بالقانون في ذهني قد ضرب بهما عرض الحائط، وراودتني المخاوف بأن يكون الأمر قد وصل إلى هذا الحد فعلاً.. فقناعاتي تقول: (لا أحد يناطح القانون)..!!
قدّمت في صباح اليوم التالي شكوى نظامية في فرع مرور دمشق مع توصيف للواقعة، وانتظرت النتيجة..
في الحقيقة كنت قلقاً من النتيجة..
خبراتي القديمة جعلتني أقلق من النتيجة.. ضعيفو النفوس كثر.. والأغنياء كثر.. والمرتشون كثر.. وقالبو الحق كثر.. والزعران أيضاً..
مضت قرابة الأسبوع..
لا أخفي عليكم أني ندمت على تقديم الشكوى وصرت أنظر في وجوه السائقين على خط السرفيس خوفاً من أن أصعد مرة أخرى مع كبير الرأس هذا ويكون على علم بأني قدمت شكوى ضده.. فيتكاثر عليّ مع إخوانه كبيري الرؤوس ويخدموني بـ "منفض بدن مرتب"..
بعد نحو أسبوع صارت تردني اتصالات من أرقام غريبة.. بمعدل اتصالين يومياًَ.. وصباحاً..!!، طبعاً بما أني (كائن ليلي) كنت أراهم عند استيقاظي، ولمعلومكم، فإني من القلائل في المجتمع الذين تستفزهم الأرقام الغريبة وتداعب الفضول لديهم لمعاودة الاتصال..
في اليوم الثالث رن هاتفي طويلاً.. استيقظت.. وأجبت...
كان على الطرف الآخر الضابط (زهير) من فرع المرور، بعد التحية الصباحية اللطيفة أخبرني بأن السائق موقوف لديهم وطلب مني الحضور للتعرف عليه وللمضي بالشكوى..
تلعثمت قليلاً.. –معي حق- فقد شعرت بالغبطة.. وبأني مواطن محترم ومسموع الكلمة.. وبأن الدنيا "لسّا بخير".. وجاءت هذه النتيجة لتتفق تماماً مع قناعاتي.. ولترمم جزءاً من خبراتي المتصدعة المشؤومة!!
كرّر الضابط الطلب.. فسألته: ماذا سيترتب على السائق إن حضرت؟
فأجاب بكلمات مثل: توقيف.. حجز... نقاط... شهادة.. غرامات.. (ولم أسمع كلماته تماماً لأني اكتشفت بأن الفرح يؤثر على السمع)!!
سألته على عجل: وإن لم أحضر؟
قال لي (مبتسماً) -أو هكذا ظننت-: فقط تحرير مخالفة وحسم نقاط وغرامة بقيمة المخالفة.
وأخبرني بعدة أمور تتكلم حول قيمة المخالفة (عدم التزام بالتعرفة) وبعدد النقاط المحسومة، وبأن السائق نفسه عليه مخالفة أخرى (عدم إكمال خط) لتصبح قيمة المخالفتين معاً.....
(واعذروني لنسياني قيمة المخالفات وعدد النقاط.. ألم أخبركم باكتشافي المتعلق بالفرح والسمع؟!.. أضفت عليه اكتشاف آخر يتعلق بالفرح والذاكرة)!!
أخبرت الضابط مباشرةً: فلنكتفي فقط بالمخالفات والنقاط.. وأخبره بأن البلد فيها قانون..
شكرني الضابط لـ(كرم أخلاقي) وترأفي بـ (كبير الرأس) –دون علمه بأني حصلت على حقي وزيادة بمتابعته للشكوى واتصاله بي وترميمه لحائط الخبرات المشؤومة خاصتي- وقال بأن "كبير الرأس" قد سمع كل كلمة قلتها على مكبر صوت الهاتف وسننفذ بحقه فقط إجراءات المخالفات وسنسقط الشكوى..
قفزت إلى اكتشاف جديد، وهو بأن كل ما يقال عن الفساد والرشوة و"النط" من فوق الأسطحة.. هو واقع موجود في كل بلاد العالم.. ولكن يوجد لدينا في بلدنا الحبيب أناس يثلجون الصدور بتطبيق القانون وترميم جدران الخبرات المشؤومة التي تكون للبعض صغيرة كـ(المطب الطرقي) وللبعض كبيرة كالطود العظيم..
ادعوا معي (كثّر الله مطبقي القانون).. ورحم الله أهل المثل حين قالوا: "إذا خليت خربت".. ودمتم.

2009-12-28 07:54:32
الكاتب: سيريانديز – مجد عبيسي
طباعة






التعليقات

- كتر خيرو

dodo

كتر خيرو المواطن الشهم الذي حط املو بالقانون وكتر خيرو الضابط الذي تابع الشكوى وفهم الكبير الراس انو ماحدا فوق القانون وان الحق بيرجع لصاحبو طالما عنا ناس شرفاء من امثال ضابطنا المحترم وتحية اكبار ومحبة لكل الشرفاء بها الوطن