RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر أون لاين


 تحية
 رقيقة لكل
 القراء الاعزاء
 الذين يرافقوننا خلال هذه الفترة

تصويت

إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك

نعم
لا
ربما



القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


فوضى المواقف المأجورة بدمشق...

تحقيقات ومقابلات

فوضى المواقف المأجورة بدمشق...
فوضى المواقف المأجورة بدمشق...

بعدما أصبحت مواقف السيارات المأجورة بدمشق أمراً واقعاً اتخذت هذه الظاهرة في مناطق معينة من المدينة أشكالاً أخرى ولكنها بالأحوال جميعها ظلت على حساب المواطن،وتبدو هذه الظاهرة في أوجها في المناطق السياحية المزدحمة

والتي تنتشر فيها المطاعم كباب توما والربوة وغيرهما.

 ساحة باب توما مثلاً هي الموقف الأخير والطريق الوحيد المؤدي إلى عشرات المطاعم والمقاهي التي افتتحت في السنوات الأخيرة بدمشق القديمة ومن ثم تقصد هذه الساحة كل مساء وكل ليلة مئات إن لم نقل ألوف السيارات التي تبحث لدى وصولها عن مكان تُركن فيه ولكنها تجد هنا أكثر من خيار.

فإضافة إلى «سيريا باركينغ» هناك موظفون من مطاعم مختلفة وشبان آخرون يبسطون سيطرتهم على أجزاء من الساحة العامة، ولدى وصول السيارة يسارع كل بدوره ليتلقفها عارضاً خدماته.

ومع أن هذه الحال ليست حال ساحة باب توما فحسب بل تنطبق على الكثير من ساحات وشوارع دمشق العامة عمدنا إلى رصد هذه الحالة في ساحة باب توما كأنموذج فإلى التفاصيل:

في المساء وقبل انتهاء الدوام الرسمي لموظفي «سيريا باركينغ» بساعتين يظهر موظفون من نوع آخر يحمل كل منهم اسم المطعم الذي يعمل لحسابه أو اسم مطعم يعمل لحسابه بشكل وهمي، كما يظهر عشرات الشبان الذين يبسطون سيطرتهم على أجزاء من الساحة كانت شركة «سيريا باركينغ» تركتها نتيجة خلافات ومشكلات كثيرة كمواقف خاصة بسكان المنطقة، وهكذا يتنافس الجميع ليحصل كل بدوره على أكبر عدد ممكن من السيارات التي تقصد الساحة.

 

 

عاطلون عن العمل

توجهنا إلى الجزء الذي يسيطر عليه راكنو السيارات غير الشرعيين ووجدنا بعضهم تحت السن القانونية وجميعهم يعملون كمجموعة واحدة، وبعد عدة أسئلة أخبرونا بأنهم يعملون من دون ترخيص وبأنهم من سكان المنطقة وهم عاطلون عن العمل ولم يجدوا أفضل من هذه الطريقة لكسب الرزق الوفير حيث يحصل كل منهم على أكثر من ألفي ليرة سورية كل ليلة فهم يتقاضون أجرة الموقف 100 ليرة للساعة الواحدة أو لليلة الكاملة، ويمنع هؤلاء السيارات من الدخول إلى منطقة نفوذهم «العامة» من دون دفع التعرفة، وعند امتلاء «منطقة نفوذهم» يعمدون إلى ركن السيارات بعد استلام قيادتها من أصحابها في مواقف بعيدة عن الساحة في الشارع العام وبالأجرة ذاتها، ويستمر نشاطهم حتى الساعة الثالثة أو الرابعة صباحاً.

 

من يحمي من؟

وهناك نوع آخر من محتلي الساحة وهم شبان يرتدون قمصاناً تحمل أسماء مطاعم مختلفة وهؤلاء يتبعون بشكل أو بآخر إلى بعض المطاعم المنتشرة في حارات دمشق القديمة، وبين أحد هؤلاء الشبان أنه موظف بشكل رسمي لدى المطعم وأنه فرد من مجموعة تدفع مبالغ مالية مقابل حمل اسم المطعم تكسب الرزق من أجور ركن السيارات وهي في الأغلب 100 ليرة سورية عن السيارة الواحدة. وبين شاب آخر يحمل اسم مطعم ثان أن مجموعته تعمل من دون ترخيص وأن جهات أمنية ألقت القبض عليهم أكثر من مرة ولكن نفوذ مالك المطعم أخلى سبيلهم بعد ساعة واحدة من توقيفهم وأضاف إنهم يعملون تحت تغطية أمنية من جهات بعينها.

ولفت شاب ثالث إلى أنه يجني كل ليلة ما يقارب الألفي ليرة سورية عدا ليلة الأحد التي تصل فيها غلته إلى ثلاثة آلاف ليرة.

 

السيريا باركينغ تعاني

وبين أحد موظفي «سيريا باركينغ» التي تحظى بمواقف الجزء الأخير من الساحة أن الشركة بعد عدة خلافات ومشكلات رفعت يدها عن بعض الأجزاء والمواقف في الساحة وتركتها لسيارات سكان المنطقة ولكن المشكلة لم تنته هنا فقد احتُلت هذه الأجزاء من قبل «راكني السيارات» وظلّ سكان المنطقة يوجهون اللوم لـ«سيريا باركينغ» وأضاف الموظف نفسه إن معظم هذه المجموعات يعمل من دون ترخيص من المحافظة والغريب في الأمر أنه عندما توقفهم جهة ما يعودون على الفور لاستئناف نشاطهم وبزمن قياسي.

وبين موظف آخر أن مشكلات كثيرة وقعت مؤخراً بسبب انعدام الانضباط في الساحة العامة فقد ركن أحد الصحفيين سيارته في موقف تسيطر عليه مجموعة من الشبان ورفض دفع التعرفة «الخوة» عندما لم يبرزوا له ما يثبت شرعية عملهم، وعندما عاد الصحفي بعد ساعة لأخذ سيارته وجدها «مشطبة» بأداة حادة ولم يعرف من الفاعل.

وأضاف الموظف إن إحدى السيارات سرقت منذ أشهر من قبل شخص ادعى أنه يعمل لحساب أحد المطاعم ولم تعثر قوى الأمن على السيارة قبل مرور عدة أيام، ولفت الموظف إلى أن مشكلة ثالثة تحدث عندما يستخدم أحد الشبان سيارة ما متجولاً بها في شوارع المدينة بدلاً من ركنها في الساحة ويستشهد هنا بأحد الزبائن الذي عاد بعد ثلاث ساعات واستلم سيارته وقد نفد منها الوقود مع أنه ملأها بـ20 ليتراً من البنزين قبيل ركنها في ساحة باب توما.

وعن المشكلات التي تواجه عمل شركة «سيريا باركينغ» في الساحة بين أحد الموظفين أن مجموعات راكني السيارات تحول دون وصولها إلى مواقف الشركة حيث يحاول العشرات منهم «سحب» السيارات قبل ذلك وخاصة أنهم يتقاضون 100 ليرة أجرة الموقف بغض النظر عن عدد الساعات على حين تتقاضى الشركة 50 ليرة عن الساعة الأولى والثانية وتتضاعف الأجرة لتصبح 100 ليرة عن الساعة الثالثة وما يليها، ومن ثم لا تصل إلى مواقف الشركة سوى السيارات التي نمت ثقة أصحابها بالشركة فاعتادوا على ركن سياراتهم لديها.

وبين الموظف المذكور أنه يعاني مشكلات من نوع آخر خلال تأديته لعمله يتعلق معظمها بمنصب أو وظيفة صاحب السيارة التي تركن في مواقف «السيريا باركينغ»، فالكثير من هذه السيارات يدعي أصحابها أنها سيارات أمنية ويطالبونه بإعفائهم من التعرفة مع أن عقد الشركة لا يعفي مثل هذه السيارات، وبين الموظف أن هذا الأمر يسبب له الكثير من القلق الناجم عن التهديد والوعيد الذي يطلقه بوجهه مثل هؤلاء.

 

من المسؤول؟

لا شك في أننا نتحدث هنا عن مواقف سيارات ظلت لسنوات طويلة متاحة للجميع ومن دون أي تعرفة قبل أن تصل الحال إلى ما وصلت إليه.

وإن كان ثمة من يعمل بشكل نظامي وبموجب ترخيص من المحافظة فلا شك في أن هناك من يفتقر إلى هذه الشرعية ويمارس عمله من دون شرعية، وكما قلنا في بداية تحقيقنا إن الأمر لا ينحصر بساحة واحدة أو بشارع دون سواه مع أن الأجرة تكاد تكون واحدة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا:

من ملّك هؤلاء الساحات والشوارع العامة ومن منحهم حقّ استثمار مواقف هي بطبيعة الحال ملك للجميع؟.

 

 

 
الكاتب: باسم الحداد
المصدر: الوطن

2009-12-19 06:40:19
طباعة






التعليقات