![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
تعد الرعاية الصيدلانية مفهوماً شائعاً في العديد من الدول ذات النظام الصحي المتقدم إلا أن اللجوء إليها مازال غير شائع بين الأولويات الصحية للمواطن السوري لأسباب تعود غالبا الى النظرة الرائجة للصيدلي كبائع أدوية
يمكن بالكثير استشارته في الدواء الأفضل لعلاج الزكام.
يقول الصيدلي معن الشافعي صاحب أول صيدلية تقدم خدمات الرعاية الصيدلانية في سورية إن أساس الرعاية هو مساعدة المريض بالطريقة الأمثل والعمل على تحسين حياته ليس فقط بالاعتماد على الدواء بل عبر توجيهه نحو نمط حياة أفضل للتغلب على المرض.
ويضيف الشافعي في حديث لنشرة سانا الصحية: من الناحية العملية يعد الصيدلاني أول من يقدم الرعاية الصحية وذلك دون أي مقابل بعكس ما يحدث بالنسبة للطبيب وبصفتي مقدما لهذه الرعاية تقوم مهمتي على وضع خطط علاجية منهجية لأصحاب الأمراض المزمنة كالسكري والضغط ويكون هذا وفقاً لاتجاهين أولهما دوائي يعتمد على وصف الطريقة الأكثر أماناً وفعالية لاستخدام الدواء بعد دراسة حالة المريض جيداً.
وتابع الصيدلي: إن أدوية معالجة الشحوم على سبيل المثال يجب تناولها ليلاً لأن تصنيع الشحوم بالجسم يتم في ذلك الوقت فإذا تناول المريض الدواء نهارا لن يحصل على المردود المطلوب ويكون خسر مالا ووقتا ومزيدا من صحته إضافة إلى فقدانه الثقة بالطبيب والصيدلي معا فمهمة الصيدلي هنا إرشاد المريض إلى الدواء الأفضل له وكيفية استخدامه والاجراءات التي تسهم في زيادة فعالية الدواء عليه.
وبالنسبة للبدانة كأحد العوامل المسببة للأمراض المزمنة يلفت الشافعي إلى مهمته في توعية صاحب المشكلة بكيفية معرفة مشكلته بالضبط وقياس وزنه بالاعتماد على المقياس العالمي تقسيم الوزن على مربع الطول ثم تحديد العادات الغذائية الأنسب للحالة والدواء الأمثل لزيادة فعالية العلاج وذلك بدلا من أن يشتري المريض أي دواء ضد السمنة دون معرفة ما اذا كان مناسبا له أم لا ودون ان يغير في عاداته الغذائية والصحية عموما.
وبالنسبة لمريض السكري أشار الصيدلي إلى أن وظيفته تعريف المريض بعلته أكثر أهي من النمط الأول الناتج عن عدم إنتاج الانسولين في الجسم أم أنها من الثاني الناتج عن مقاومة الأنسولين فكل حالة لها طريقة مختلفة في التعامل ولها دواؤها وعاداتها المرافقة منوها بأهمية ودور تغيير نمط الحياة لدى المصاب بمرض مزمن أيا كان نوعه وهنا يبرز الاتجاه الغذائي للرعاية الصيدلانية فليس كل مرض يجب علاجه بالدواء أولا أو بالدواء وحده.
وقال الشافعي: في العديد من الدول المتقدمة صحيا يقدمون تحسين نمط الحياة على الدواء أي يبدؤون بالتركيز على عادات المريض من نوم وعمل ورياضة وغذاء وتحسين هذه العادات لوقف أعراض المرض أو الحد منها ووفقا لاستجابة المريض يتم تحديد مدى حاجته للأدوية وطبيعتها في حين أن معظم الأطباء هنا عودوا المرضى على اللجوء للدواء فورا بل ان المريض بات يذهب للصيدلية رأسا لطلب دواء بعينه دون حتى أن يلجأ لطبيب أو يستشير الصيدلي.
ولفت إلى صعوبات يواجهها كممارس للرعاية الصيدلانية في كيفية التدخل لصالح المريض فليس كل مريض يطلب الاستشارة من الصيدلاني وليس كل مريض مستعدا لتجربة شيء لم يخبره عنه الطبيب فضلا عن أن العديد من زبائن الصيدليات يشككون فيما إذا كان البائع صيدليا حقا أم مجرد خبير ببيع الأدوية يشغل المكان ريثما يأتي الصيدلاني.
لكن في المقابل يشير الشافعي إلى مرضى يفضلون اللجوء إلى الصيدلي باعتبار ذلك أيسر وأقل تكلفة في حال لم يكن الوضع الصحي خطرا جدا لافتا إلى أن عبارة الرعاية الصيدلانية الموجودة على اللافتة الخارجية تشجع كثيرين على طلب الاستشارة وتمنحهم مزيدا من الثقة ولاسيما مع الملصقات التوعوية الموضوعة لتنبيه الزبائن إلى جوانب صحية معينة خاصة ببعض الأمراض أو بالحياة الصحية عموما.
وقال: إن من فوائد الرعاية الصيدلانية ما يطال الصيدلي نفسه فكثير من الصيادلة يتخرج وينخرط في مجرد بيع الأدوية دون متابعة للتطورات الدوائية والمرضية في أنحاء العالم أو بالنسبة للزبائن في حين أن الاطلاع على أحوال المرضى والتدقيق فيها ووضع الخطط العلاجية لها وإقامة علاقة وثيقة بالمريض وحتى الطبيب المشرف على علاجه يصقل معرفة الصيدلي ولاسيما مع ندرة الدورات والندوات والمؤتمرات التي تقام في سورية بخصوص الصيدلة.
يشار إلى أن منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للصيادلة نشرا عام 2006 ما يسمى دليل تطوير الممارسات الصيدلانية ويتضمن توصيف دور الصيادلة بما يتجاوز بكثير مجرّد بيع الأدوية وصولا إلى تكليفه الأدوار السبعة كمقدم للرعاية ومروّج للمعلومات وراسم للسياسات العلاجية ومدرّس وطالب للعلم مدى الحياة وقائد ومدير وتمت مؤخرا إضافة وظيفة الباحث العلمي إلى هذه الأدوار.
سانا - رزان عمران