RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر أون لاين


 تحية
 رقيقة لكل
 القراء الاعزاء
 الذين يرافقوننا خلال هذه الفترة

تصويت

إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك

نعم
لا
ربما



القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


مباراة الحسم ...إسفيناً جديداً يدق بين بني العرب...

مقالات وآراء

مباراة الحسم ...إسفيناً جديداً يدق بين بني العرب...
مباراة الحسم ...إسفيناً جديداً يدق بين بني العرب...

فجأة عادت مفردات النصر و الهزيمة التي اعتدنا سماعها لوصف الأحداث المفصلية في التاريخ العربي تدق مسامعنا من بوابة الرياضة: أناشيد حماسية تشحذ الهمم و فتاوى دينية تحرم و تحلل وحرب كلامية و جسر جوي مفتوح لنقل المشجعين و دعاء و صلوات...

بعد طول انتظار دقت ساعة الحسم مؤذنة ببدء المباراة التي وضعت أرض الكنانة وجهاً لوجه أمام بلد المليون شهيد, ووضعت معها المشاهد العربي أمام خيارين أحلاهما مر, و كمن أصابته العدوى الرياضية وجدتني متسمرة أمام الشاشة أتابع بترقب و أعصاب مشدودة مجرياتها، في لحظة وحدت أنظار العالم العربي من المحيط إلى الخليج لتصرفه, ولو لمتسع من الزمن هو وقت المباراة, عما يرزح تحته من جهل و تخلف و فقر و اضطهاد, و عدو يتربص به المؤامرات.

لم يكن ولعي بالكرة المستديرة هو ما جعلني رقماً من بين ملايين توقفت الحياة عندهم ليتابعوا المباراة, بل إن ما رافقها من ضجة إعلامية واهتمام طالت عدواه قمة الهرم الشعبي و السياسي و حتى الديني في كلا البلدين أخرج الحدث من إطاره الرياضي وجعل له أبعاداً سياسية و قومية جعلت منه حدث الساعة بامتياز,و جعلت لزاماً علي أن أكون كالكثيرين على مستوى المباراة-الحدث.

فجأة عادت مفردات النصر و الهزيمة التي اعتدنا سماعها لوصف الأحداث المفصلية في التاريخ العربي تدق مسامعنا من بوابة الرياضة: أناشيد حماسية تشحذ الهمم و فتاوى دينية تحرم و تحلل وحرب كلامية و جسر جوي مفتوح لنقل المشجعين و دعاء و صلوات...صورة و كأنها نسخة مشوهة عما كان عليه الوضع إبان العدوان على غزة قبل عام من اليوم,وهو الجرح الذي ما زال ماثلاً في الضمير العربي و أيام قليلة تفصلنا عن ذكراه الأولى..

وكما كان متوقعا ًلم يتورع إعلام العدو عن إظهار الشماتة جرياً على عادته عند كل ريح سموم تعصف بالعلاقات العربية-العربية حتى لو كان ذلك على مستوى حدث رياضي, ولم لا,فهي خدمة تسدى إليه على طبق من ذهب, لم يكن بفضلها بحاجة لأن يتكبد عناء استعمال ماكينته التحريضية, إذ أن كل الأجواء كانت تصب في هذا الاتجاه, و قد أدى الإعلام العربي فيها-عن قصد أو عن غير قصد- قسطه إلى العلا عبر التجييش و إذكاء نار الفتنة.

كنت أرقب الكرة وهي تتدحرج بين أقدام اللاعبين وتشتعل معها الجماهير حماسة, و تتداعى معها كل روابط التاريخ و الجغرافيا و الأخوة و العروبة في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى همزة وصل تجمع و توحد, لا إسفيناً جديداً يدق بين بني العرب...

مر الوقت سريعاً...وأطلقت صافرة الحكم معلنة انتهاء المباراة و فوز الجزائر على مصر بهدف للا شيْ..وضعت المباراة أوزارها و انجلى غبار الموقعة الرياضية, لكن يبقى الترقب سيد الموقف لما سيحمله الأتي القريب من الأيام, وما إذا كانت الروح الرياضية- إن لم نقل أواصر الأخوة و العروبة- ستفلح في نزع فتيل الغضب و محو الندبات التي ستخلفها بين ذوي القربى..

هل فعلاً يمكن القول بوجود رابح و خاسر في مباراة الحسم تلك؟ أم أن المباراة في حد ذاتها كانت هدفاً جديداً يهز مرمى العروبة من قبل أعدائها لتجعل منها الخاسر الأكبر, وجرحاً جديداً يضاف إلى الوجدان العربي المثخن برواسب مريرة من التباعد و الفرقة؟؟

وفي الختام لا يسعنا إلا أن نتحسر لو أن هذه الحمية العربية التي تجلت لدى كل من الفريقين ضد الشقيق-الخصم كانت قد استيقظت ضد العدو التاريخي المشترك في أوقات كنا بأمس الحاجة إليها, عندما كانت أرواح الأطفال و النساء و الشيوخ على مرمى عام من اليوم تزهق على شاشات التلفزة على مدار ثلاثة و عشرين يوماً تحت سمع العالم و بصره..

وكأني بالتاريخ يعيد نفسه, فالتاريخ العربي يبدو نسخة مكررة للأوضاع التي حدت بالشاعر أن يقول"تنبهوا و استفيقوا أيها العرب فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب"

2009-11-20 05:37:59
الكاتب: منال اسماعيل
طباعة






التعليقات

- مسخرة

حنان

والله عيب شو هي المسخرة