RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر أون لاين


 تحية
 رقيقة لكل
 القراء الاعزاء
 الذين يرافقوننا خلال هذه الفترة
cham_post@hotmail.com            

تصويت

هل توافق على الزواج بفتاة / شاب تعرفت اليها على الانترنت ؟

نعم
لا
ربما



القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


الأمين على العهد ... و راية التصحيح...بقلم: يونس أحمد الناصر

مقالات وآراء

لعل في اسم التصحيح دليلاً على عدم الانقلابية بالمطلق على ما كان قائماً ، بقدر ما هو إعادة نظر وتصحيح لما جنحت إليه حركة 23 شباط وقادتها ،
فعلى الصعيد الاقتصادي سار الاقتصاد السوري على الطريق المرسوم سابقاً وحققت معدلات نمو عالية ، لكنه فتح المجال للقطاع الخاص ليساهم في عملية التنمية والتطوير .
ولعل الأهم هو تحديد استراتيجيات اقتصادية بدأت من فتح المجال للقطاع الخاص والانفتاح الهادئ على الدول المجاورة والعالم بما لا يتعارض مع الخطط والتوجه الاقتصادي في سورية
إلا أن الاقتصاد السوري وقع في أزمة حادة في ثمانينيات القرن الماضي اثر الحصار الاقتصادي لأسباب سياسية ، فكان من رؤى التصحيح النظر باعتدال إلى المتغيرات الدولية وخاصة بعد تراجع معدلات النمو وسوء الإدارة ما دفع الدولة لاعتماد سياسة انكماشية هدفها تخفيض العجز في الميزانية وتخفيض نسبة التضخم، لذا وجدنا أن قائد التصحيح القائد حافظ الأسد هو نفسه من فتح المجال للقطاع الخاص ليساهم في عملية التنمية وقت أوعز لإصدار قانون تشجيع الاستثمار عام 1991 ودخوله في قطاعات كانت حكراً على القطاع العام والعمل على جذب الاستثمارات الخارجية.
إذا استمر التصحيح طيلة عهد القائد حافظ الأسد لأن لا منطق لثبات أي قانون وضعي لطالما تنال من صحته المتغيرات ولعل في استرجاع كل ما قام به القائد الراحل حافظ الأسد، سواء لجهة السياسة أو الاقتصاد، إنما تؤكد على قراءته الصحيحة للأحداث والمستقبل ، فإصدار قانون تشجيع الاستثمار قبيل انهيار المعسكر الاشتراكي مثال والتعامل مع المعسكر الرأسمالي إلى أن وصل إلى الشريك الأول رغم اعتناقنا للنهج المركزي مثال ، وأمثلة أخرى كثيرة تؤكد صوابية نظرة القائد الخالد حافظ الأسد الذي أبقى على دور الدولة لكنه لم يبعد القطاع الخاص عن عملية التنمية... ولعل في دعوته « ساحة الوطن تتسع للجميع وليس لأحد أن يدعي ملكية الوطن منفرداً » إنما تؤكد على إيمانه بالتعددية، ليس الاقتصادية فقط بل والسياسية أيضا ، لأنه أطلق الجبهة الوطنية التقدمية.
من هنا جاء قول السيد الرئيس بشار الأسد عن عهد القائد الخالد حافظ الأسد « نهج القائد الأسد كان نهجاً متميزاً، وبالتالي فإن الحفاظ على هذا النهج ليس بالأمر السهل ، وخاصة أننا لسنا مطالبين بالحفاظ عليه ، وإنما بتطويره أيضا وهذا يحتاج إلى الكثير من العمل والجهد على المستويات كافة، بهدف البناء على ما تحقق في عهده الزاهي لنعلي البنيان ونضاعف الانجازات مصممين على تذليل الصعوبات ومواكبة العصر».
وتحل هذه الذكرى لقيام الحركة التصحيحية المباركة هذا العام وسط تطورات وأحداث شهدتها المنطقة وانعكس تأثيرها على الحركة السياسية العربية والدولية وفى مقدمتها الانتصار المشرف الذي حققته المقاومة الوطنية اللبنانية على العدو الصهيوني الغاصب والذي افرز واقعا جديدا عزز التمسك بثقافة المقاومة كسبيل لاستعادة الحقوق والأرض العربية المحتلة وشكل هذا الانتصار ضربة قاسية لخطة العدو الصهيوني وخطة الإدارة الأميركية لفرض مشروع الشرق الأوسط الجديد الأمر الذي زاد أزمة العدو في الداخل ولا تزال تداعياته مستمرة.
كما ازداد مأزق الإدارة الأميركية وما تواجهه سياساتها في المنطقة من فشل وتنامي الرفض الشعبي العربي والدولي لهذه السياسات لاسيما وان ما نجم عن الحرب على العراق من احتلال وحالة فوضى ودمار وعدم استقرار يهدد وحدته ومصيره وإفرازات ذلك على الدول المجاورة والمنطقة بأسرها في الوقت الذي يستمر فيه العدوان الإسرائيلي الإرهابي على الشعب الفلسطيني الذي يتعرض في هذه المرحلة إلى امتحان صعب يستهدف وحدته الوطنية.
ومنذ اللحظات الأولى للتصحيح وفى بيان القيادة القطرية المؤقتة طرح برنامج تغيير شامل أكد وجوب نقل سورية إلى مرحلة المؤسساتية ونقل الحياة السياسية فيها إلى تعددية حقيقية لإفساح المجال أمام جميع أبناء الوطن للمشاركة في البناء وفى اتخاذ القرار الوطني ولم يلبث هذا البرنامج أن اخذ طريقه إلى التطبيق مشكلا الأساس القوى لدور سوري فاعل ومستقل حيث شكلت الحركة التصحيحية منعطفا حاسما في تاريخ سورية والوطن العربي وبعد شهور قليلة على قيامها وفى إطار تكريس الديمقراطية شكل أول مجلس للشعب وحددت مهامه بوضع دستور دائم للبلاد وتمت المسارعة إلى إعادة قضية اختيار رئيس الجمهورية إلى الشعب صاحب الحق في مثل هذه القرارات المهمة ليصبح قرارا تحكمه إرادة الشعب وكل هذه الخطوات جاءت منسجمة مع العمل الجاد الذي قامت به الحركة لإعادة الانسجام إلى الجبهة الداخلية
وتحقيق الوحدة الوطنية من خلال الجبهة الوطنية التقدمية التي أعلن ميثاقها في آذار عام/1972/ وبالتوازي مع ذلك صدر قانون الإدارة المحلية إيذانا بإعطاء المجالس المحلية دورها وإعطاء الشعب الحق في اختيار هذه المجالس.
وبعد هذا التحول والتغيير كان لابد له أن ينعكس على جميع مجالات الحياة في سورية التي شهدت قفزة تنموية كثيرة طالت الإنسان وشكلت الأساس لاقتصاد متين ساهم في دعم القرار الوطني واستقلاليته هذا القرار الذي جعل من سورية قوة فاعلة استطاعت النهوض بمهام كبرى على الساحتين العربية والدولية فكانت حرب تشرين التحريرية عام/1973/ الانجاز الأهم للعرب في القرن العشرين وكانت مساعدة سورية للبنان لإنقاذه من أتون حرب أهلية طاحنة ومن مخطط إسرائيلي لا يزال مستمرا إضافة إلى ذلك فقد لعبت سورية دورا هاما في تحسين العلاقات البينية العربية وإقامة المشاريع العربية المشتركة ووسعت علاقاتها الدولية مع دول العالم وفقا للمصلحة القومية وعلى أساس الاحترام المتبادل والتعاون المشترك كما قدمت الدعم لحركات قوى التحرر العالمية وعملت من اجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام.
وفى وقت عاش فيه العالم حالة من عدم التوازن سببته المفاهيم الخاطئة والفوضى والمصطلحات الكاذبة دعا القائد الخالد حافظ الأسد المجتمع الدولي إلى وقفة متأنية للتعامل مع الموضوع الأخطر الذي برز في وقت يحتاج فيه العالم إلى حياة الاستقرار والازدهار هو موضوع الإرهاب وضرورة عقد مؤتمر دولي لتعريفه والتفريق بينه وبين حق الشعوب في المقاومة المشروعة للاحتلال وبقى هذا الخلط الغربي المتعمد قائما بهدف الإساءة إلى العرب والمسلمين ومناصبتهم العداء حتى إن الدعوة لإحلال السلام نشطت في هذه الفترة حتى حان الوقت لعقد مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط وحانت معه اللحظة المناسبة للتأكيد على رغبة سورية الأكيدة في التعامل مع ملف الصراع العربي الإسرائيلي على أساس قرارات الأمم المتحدة والقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية ولتثبت للمجتمع الدولي أن إسرائيل هي الوحيدة التي ترفض السلام وتضرب كل هذه المواثيق والقرارات الخاصة بحل الصراع العربي الإسرائيلي عرض الحائط وتستمر في عدوانها وحصارها الظالم للشعب الفلسطيني بهدف تجويعه وتهجيره من أرضه حتى يمهد لها الطريق للوصول إلى شرق أوسط جديد أرادت الولايات المتحدة والقوى المسيطرة في العالم دورا مهما فيه لإسرائيل.
وفى ظل هذه الأوضاع وما تفرزه من تحديات أمام الواقع العربي برزت الحاجة إلى وقفة متأنية ومراجعة للوضع الراهن بما يؤدى إلى استخلاص رؤى جديدة تؤسس لنهج جديد يتمسك بالمبادئ ويطور الفكر والأساليب ويعطى صيغا فاعلة للعمل العربي المشترك كي يكون قادرا على مواجهة ما يهدد الأمة من أخطار وما يقيد إرادتها ومن اجل التغلب على الواقع الصعب الذي نعيش وفتح الطريق أمام مستقبل حر وكريم و آمن ليس فيه وجود لهيمنة أو احتلال أو ظلم.
وتتواصل علمية التطوير والتحديث التي يقودها السيد الرئيس بشار الأسد في سورية حيث تسير بخطوات متدرجة ومتقدمة نحو الأهداف المنشودة وخلال العام الماضي شهدت عملية التطوير خطوات مهمة في مختلف المجالات ولا تزال تتواصل حيث شهد العام الماضي خطوات عديدة جاءت استكمالا للخطوات التي شهدها العام الذي سبقه .
واستكمالا للتصحيح واحتراما لنهجه على الصعيدين الداخلي والخارجي حدد السيد الرئيس بشار الأسد ملامح هذه المرحلة ورسم سياسة واضحة لسورية تتصدى لكل السياسات والتحديات التي تهيئ للمزيد من الحروب وسفك الدماء وتزيد الانقسام بين الثقافات وتحول المؤسسات إلى أدوات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول خلافا لأي مبدأ أو منطق أو قانون دولي واستغلال بعض القضايا لشن الحملات ضد سورية كوسيلة للضغط عليها توظفها قوى الهيمنة والسيطرة في محاولة للنيل من صمودها ومواقفها الوطنية والقومية.
أحبائي إن شجرة الحركة التصحيحية المباركة تغدو مع كل عام من عمرها أكثر زهواً وتوهجاً وعطاء،إنها عطاء دائم ومعين لا ينضب0 في السادس عشر من تشرين الثاني انبعثت حزمة الضوء ناشرة شعاعها فوق جنبات الأرض مبددة ظلمة القسر والخنوع والهروب راسمة مساراً لا ينكسر ينفذ إلى حنايا الإنسان الذي هو الغاية والمنطلق ،تتواصل معه وتسمو به0 إنه الحلم الذي داعب الأجفان والحقائق التي عانقت الآمال والتطلعات التي رعتها القيم والمثل النبيلة صوناً للكرامة وانتصاراً للحق والعدالة وإيماناً بماضي الأمة العتيد،حقائق فتحت أبواب المشاركة في صنع القرار وتحمل المسؤوليات لتعزز الديمقراطية وتقوي الجبهة الداخلية الوطنية وتطلق القدرات والإمكانيات لبناء المكانة اللائقة لوطن التصحيح بين الأمم. انه عرس البناء ومسيرة العطاء ومستقبل الآمال والتطلعات العامرة بالحب والوفاء ومجد يزنره الياسمين بالنقاء . تسعة وثلاثون عاماً مرت من عمر التصحيح ، تسعة وثلاثون قرنفلة تفتحت وفاح عطرها لتملأ الدنيا عبقاً ولتجعل من سورية شمساً يضيء شعاعها أبراج السماء .
في جنان الخلد يا صاحب التصحيح وستبقى خالدا في ضمائرنا ولتهنأ سوريا العربية بثمار التصحيح المجيد ولتبق راية التصحيح خفاقة في يد الأمين على التصحيح قائدنا وحبيبنا السيد الرئيس بشار الأسد ولتبق جماهير التصحيح وفية لعهد التصحيح يقودها القائد الرمز بشار الأسد من نصر إلى نصر في ميادين التنمية والبناء .

2009-11-17 05:33:42
طباعة






التعليقات