إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
بمزيد من الأسى أنقل إليكم نبأ ارتفاع عدد وفيات إنفلونزا الخنازير إلى13 حالة!!!! في سوريا . ولا أجد ما أعزي به أهالي الضحايا إلا كلمة أتمنى أن تصل إلى أسماع المسؤولين الغيورين على الوطن والمواطن ليتخذوا ما يرونه مناسباً للإجابة عن السؤال الذي يدور في خلد كل مواطن في سوريا: من المسؤول عن ارتفاع وفيات إنفلونزا الخنازير بسوريا؟؟!!
لا شك أن كل مواطن غيور على وطنه وشعبه يؤلمه ويحزنه نبأ ارتفاع عدد ضحايا إنفلونزا الخنازير في سوريا إلى 13حالة وفاة حسب تصريح السيد محمود كريم مدير الأمراض السارية والمزمنة بوزارة الصحة لموقع "سيريا نيوز" الإعلامي والمنشور بتاريخ /7-11-2009/ بعنوان "عدد الوفيات بإنفلونزا الخنازير في سوريا يتخطى الـ13 حالة"
ولكن ليت الحزن يقف عند مأساة الرقم /13/ !!!
إن ما يزيد القلب حزناً على حزن هو ما نقرأه في الرقم /6/ الناتج عن طرح الرقم /13/ من الرقم /7/ والذي هو عدد الوفيات التي صرح بها السيد مدير الأمراض السارية قبل عشرة أيام فقط للموقع المذكور بتاريخ 29-10-2009 بخبر عنوانه: "عدد الوفيات بمرض إنفلونزا الخنازير في سوريا يرتفع إلى 7 وفيّات.. والإصابات تخطت الـ150"
هل تعلمون ماذا يعني الرقم /6/ ؟؟؟
إنه يعني /6/ حالات وفاة في عشرة أيام!! أي ما يقارب حالة وفاة كل يومين!!!!!!!
ولكن نبأ "عدد الوفيات بإنفلونزا الخنازير في سوريا يتخطى الـ13 حالة" لم ينته بعد حيث نقل الموقع إشارة السيد مدير الأمراض السارية إلى أن "نسبة الإصابة في سوريا جراء المرض هي الأقل مقارنة بالدول المجاورة"
هذه الإشارة أوقعتنا في حيرة يداخلها استغراب!!!
أما الحيرة فسببها خلل لغوي في صياغة تلك "الإشارة" لا ندري أهو من ناقلها "الموقع" أم من المشير إليها "السيد مدير الأمراض السارية" مما أدى إلى احتمالها لمعنيين:
أولهما أن يكون المقصود منها الحديث عن نسبة الإصابة بالمرض وليس نسبة الموت به فإنه من الغريب استخدام هذا الأسلوب اللغوي لأن اللغة العربية تقتضي أن يقول نسبة الإصابة في سوريا "بهذا" المرض وليس "جراء" المرض (حيث جعلنا نذهب بقوله "جراء" إلى أنه يتحدث عن نسبة الإصابة بالموت من جراء المرض).
وإذا صح هذا الاحتمال فإن داعي الاستغراب هنا هو أن يترك السيد مدير الأمراض السارية الحديث عن نسبة الوفيات التي هي المؤشر الأهم الذي يشير إلى أداء وزارة الصحة في السيطرة على الحالات المرضية (لأنها المؤشر العلاجي الذي لا تتدخل فيه أي سلطة سوى سلطة وزارة الصحة لأنها هي المسؤولة مباشرة عن علاج المصابين بإنفلونزا الخنازير بعد اكتشافهم)، ليتحدث عن نسبة الإصابة بالمرض والتي هي مؤشر وقائي يشير إلى أداء عدة عوامل تبدأ بالأفراد وتنتهي بمؤسسات أخرى غير وزارة الصحة كوزارتي التربية والداخلية، ثم إن الخبر المنشور يتعلق بعدد الوفيات ولا ذكر لعدد الإصابات فيه فالمنطقي أن يشار إلى نسبة الوفيات وليس نسبة الإصابات، أضف إلى ذلك أن هناك من يعزي انخفاض نسبة الإصابات إلى طبيعة التعليمات النافذة في الوزارة فالتعليمات الوزارية تقضي (بحسب ما ذكره موقع عكس السير نقلاًعن أحد المسؤولين في الصحة) بعدم إجراء التشخيص المخبري (والذي هو السبيل الوحيد لتسجيل الإصابة) إلا لبعض الحالات المحددة كالوفود من الخارج أو الاختلاط بوافد دون غيرها من الحالات التي قد تؤدي للإصابة ثم الشفاء العرضي دون أن تسجل الإصابة في سجلات وزارة الصحة حتى أن الموقع المذكور قد نقل عن ذلك المسؤول رفضه إجراء الفحص المخبري لذوي المتوفاة بانفلونزا الخنازير الذين كانوا مخالطين لها بشكل مباشر وذلك لأنهم ليسوا بوافدين ولا مخالطين لوافد وبالتالي قد يكون هو أو من خالطهم قد أصيبوا ولكنهم شفوا عرضاً وقد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن الشفاء العرضي أمر وارد في جائحة إنفلونزا الخنازير).
أما ثاني الاحتمالين فهو أن يكون المقصود الحديث عن نسبة الإصابة بالموت جراء المرض (أي ما يسمى طبياً وإعلامياً بنسبة الوفيات) فعندها يتلاشى استغرابنا السابق ويحل محله استغراباً آخر سببه ما يلي:
إن آخر تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية حول إنفلونزا الخنازير في دول شرق المتوسط كان بتاريخ /1 -11-2009/ وهو منشور في موقعها والذي يعده موقع وزارة الصحة السورية الالكتروني شريكا له (وذلل حسب قسم" شركاء وزارة الصحة" في موقع الوزارة الالكتروني) الأمر الذي لا يمكن معه إثارة الشكوك حول بيانات موقع منظمة الصحة العالمية
وقد أورد ذلك التقرير عدد الإصابات وعدد الوفيات في معظم دول شرق المتوسط والتي يجاور سوريا منها أربع دول عربية (الأردن - فلسطين – العراق- لبنان) وبعملية حسابية بسيطة وهي تقسيم عدد الوفيات على عدد الإصابات ثم الضرب بالرقم /100/ تنتج لدينا النسبة المئوية للوفيات إلى الإصابات
والمفاجئ فعلا أن هذه الدول الحدودية الأربعة كانت النسبة المئوية لوفياتها (في تاريخ نشر التقرير) أقل من 1% بينما كانت النسبة في سوريا 3.75% (علما ان الإحصائية السابقة كانت على أساس أن عدد الوفيات في سوريا هي 6 فقط من اصل 160 إصابة في حين أشار مدير الأمراض السارية -كما ذكرنا أعلاه- إلى أن عدد الوفيات في سوريا بتاريخ 29-10-2009 أي قبل إعداد المنظمة تقريرها بيومين كان سبعة وليس ستة!!).
وإليكم الجدول التالي ومصدر معلوماته من موقع الصحة العالمية: رابط بعنوان "الوضع في شرق المتوسط": جدول " آخر الأخبار حتى 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2009، تمام الساعة 11 بتوقيت القاهرة":
الدولة عدد المصابين عدد الوفيات النسبة المئوية قيم
الجمهورية العربية السورية 160 6 3.75%
العراق 904 7 0.77%
لبنان 761 2 0.26%
الأردن 1702 3 0.18%
فلسطين 633 1 0.16%
أعتقد أن الدور الأكبر في تحديد المسؤولين عن ارتفاع عدد وفيات إنفلونزا الخنازير بسوريا يعود لوسائل الإعلام، ذلك من خلال ما نشرته من ملابسات وتفاصيل التدابير والإجراءات الطبية المتخذة بحق كل من ضحيتي إنفلونزا الخنازير اللذين تمكن الإعلام من رصد حالتي وفاتهما، وهما:
1- فاطمة المتوفاة بمشفى التوليد الخاص بحلب وقد رصد تفاصيل وفاتها موقع "عكس السير" بعنوان: " وضعت طفلتها قبل وفاتها بدقائق... "عكس السير" يرصد تسجيل أول وفاة بمرض إنفلونزا الخنازير في حلب وذوي المتوفاة يتهمون الصحة بالتقصير" وتاريخ 24 -10- 2009
2- والطبيب المتوفى بمشفى دار الشفاء بدمشق وقد رصد تفاصيل وفاته الموقع نفسه بعنوان" إنفلونزا الخنازير في سوريا .. وفاة طبيب كان يطبب المرضى وتخبط في العلاج ووزارة الصحة تكافح المرض بـ "إحصاء الإصابات وإصدار التعميمات " وتاريخ 5-11-2009
إنه مما لا شك فيه أن انتشار الوباء المتمثل بارتفاع نسبة الإصابة قد تتضافر فيه عوامل عديدة غير التقصير من الكادر الصحي كإهمال الأفراد وتجاوزات بعض المؤسسات الأخرى أما عند ارتفاع نسبة الوفيات فأصابع الإتهام ستـُوجَّه مباشرة إلى المسؤولين في الكادر الصحي لأن المفترض أن يكون المصاب بعهدتهم قبل أن يتوفى، وخاصة في ظل حالات الوعي التام من ذوي المصاب والمبادرة المباشرة إلى إعلام المسؤولين تماماً كما قرأنا في ملابسات الخبرين السابقين ولكننا فوجئنا بتدابير وتعليمات مخالفة لما توصي به منظمة الصحة العالمية، حيث أوصت المنظمة بما يلي:
"وفي المناطق التي يدور فيها الفيروس على نطاق واسع بين أفراد المجتمع المحلي ينبغي للأطباء الذين يلاحظون على الناس أعراضاً شبيهة بأعراض الإنفلونزا افتراض أنّها ناجمة عن الفيروس الجائح. ولا ينبغي انتظار النتائج المختبرية التي تؤكّد العدوى بالفيروس H1N1 لاتخاذ ما يلزم من قرارات علاجية".
وهذه التوصية وردت ضمن عدة توصيات نشرها موقع المنظمة بعنوان:( توصيات بشأن استخدام الأدوية المضادة للفيروسات / المذكّرة الإعلامية الثامنة بخصوص الجائحة (H1N1) لعام 2009)
أم أن المسؤولين لا يعدون وصول عدد حالات الإصابة إلى 110 حالة مؤشراً على دوران الفيروس على نطاق واسع!!!
علماً أن الدكتور محمود كريم صرح بهذا العدد لموقع "سيريا نيوز" بتاريخ 17-10-2009 أي قبل وفاة فاطمة بأسبوع ووفاة الطبيب ب12 يوم وقد ورد هذا التصريح في الموقع بعنوان : "الصحة: إصابات إنفلونزا الخنازير بلغت 110 ولا إعلان عن الحالات الجديدة" وتاريخ 17-10-2009
ومما يلفت الانتباه في هذا التصريح عبارة مهمة وردت نقلا عن وزير الصحة وهي:
"وزير الصحة: الأرقام تدل الآن على بدء المرحلة الثانية من انتشار المرض بشكل جائحي أي ضمن المجتمع المحلي"
إذن السيد وزير الصحة يقرر أنه بتاريخ الخبر دخلت البلاد في مرحلة انتشار المرض بين أفراد المجتمع المحلي ولكن موظفوه لا يطبقون تعليمات منظمة الصحة العالمية المتعلقة بهذه المرحلة ويدعون أنهم ملتزمون بتعليمات الوزارة التي تمنعهم من فحص المخالط لمتوفى بالمرض (لأنه ليس وافداً ولم يختلط بوافد) وتمنعهم من إعطاء دواء الأوسيلتاميفير إلا بعد صدور نتائج التحليل المختبرية التي تستغرق على الأقل 24 ساعة حسب تصريحات المسؤولين!!
وأخيراً أخشى أن يكون قرار فك الوزارة الحظر عن دواء الأوسيلتاميفير (حسبما نشر موقع "عكس السير" بعنوان وزير الصحة:دواء H1N1 إلى الصيدليات هذا الأسـبوع " بموجب وصفة طبية" وتاريخ 6 -11- 2009) نتيجة فقدان السيطرة على انتشار الوباء ومن باب الاستعانة بالجهود الطبية الفردية، الأمر الذي كان يرفضه موظفو الوزارة حين رفضوا قبول تشخيص أحد الأطباء بإصابة المريضة فاطمة بداء إنفلونزا الخنازير مدعين أنه لا يمكن تشخيص المرض إلا مخبرياً، وطبعاً هنا تطرح تساؤلات هامة نفسها: ما الذي تغير بالأمر؟ هل صار بجانب كل طبيب مختبر طبي متخصص بتشخيص إنفلونزا الخنازير أم أن هناك مستجدات طبية أصبح المرض من خلالها يشخص سريرياً من خلال الأعراض؟ وما هي دواعي رفع الحظر عن دواء الأوسيلتاميفير الآن وجعله مباحاً لوصفة أي طبيب؟!!. تساؤلات تحتاج إلى إجابات... فهل من مجيب!!!
الكلام يطول وتفاصيل الخبرين تشرح كل شيء بوضوح!
وإني في كل ما أقول لا أتهم أحداً وإنما أعيد صياغة ما قرأته في أخبار المواقع التي أشرت إليها. فمسؤوليتي تنتهي عند صحة النقل ودقته، ومسؤوليتها تبدأ عند صحة الخبر ودقته. ومسؤولية المسؤولين إما الإجابة عن تساؤلاتنا المطروحة أو منع تلك المواقع من إثارة تلك التساؤلات في نفوسنا!!!!! لأننا في النهاية بشر وللبشر عواطف وتساؤلات!!!!
وختاما كل الشكر لمن ساهم في إعلاء كلمة الحق.
الله يرحم المتوفيين وكل الشكر لكاتب المقال على الطرح الرائع وبانتظار الإجابة على التساؤلات من قبل المسؤولين طبعا ما في داعي يستعجلو بالجواب ناطريهم من هون لسنة الجاي لحتى يجي موسم إنفلونزا الأبقار!!!!!!!!!!
فعلا يا جماعةدخلت على موقع وزارة الصحة ووجدت الموقع واضع منظمة الصحة العالمية تحت إطار "شركاء وزارة الصحة" طيب طالما شركاؤكم ليش ما عمتتبعوا تعليماتهم وبعدين أحدث خبر عن الانفلونزا في الموقع تاريخه26/ 7/ 2009 حول المشافي المعتمدة لاستقبال الحالات تخيلوا يا جماعة كل المواقع نشرت خبر وصول دفعة من اللقاحات إلى سوريا ما عدا موقع وزارة الصحة!!!! طبعا لا شك أن هناك موظف مسؤول عن الموقع وإذا تأخر راتبو يوم بيفضح الدنيا أما تحديث أخبار الموقع "فاللي ببيت أهلو عمهلو"
بعدما ما قرأت المقال فتحت على سيريانيوز لأشوف المقالات الموجودة فاكتشفت أنوهناك خبر جديد للموقع حول تسجيل أول حالة وفاة بمرض انفلونزا الخنازير في طرطوس فأصابني خوف ولم أتابع البحث عن الأخبار المذكورة في المقال لأنو المكتوب مبين من عنوانه ثم دفعني فضولي لدخولي على موقع عكس السير وإذا بكتشف أنو عندهم حالة وفاة جديدة لطفل عمره 4 سنوات وهيك منكون عمنعيش مسلسل يومي مرعب ويمكن صار صاحب المقال لازم يغير احصائيته
مملاحظين انوا المسؤولين ماعم يمرضوا حذركن ليش عندن مناعة مهني خنا0000