RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر أون لاين


 تحية
 رقيقة لكل
 القراء الاعزاء
 الذين يرافقوننا خلال هذه الفترة

تصويت

إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك

نعم
لا
ربما



القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


عيوننا اقتربت من العمى .. يا سيدي حنا مينه ..!!

مقالات وآراء

عيوننا اقتربت من العمى .. يا سيدي حنا مينه ..!!
عيوننا اقتربت من العمى .. يا سيدي حنا مينه ..!!

حنا مينه أهم روائي سوري ...يبيع التحف الأثرية ليعيش ؟كم نأسف للحال الذي يصل إليه أشخاص مبدعين كحنا مينه الذين رفعوا الأدب والثقافة في بلادنا إلى أعلى القمم ،

 لقد أجرحت قلوبنا عندما نعرف في ختام حياتهم كانوا اقل من إنسان غفى على حافة الطريق ومات من شدة البرد والدمع والحزن والجوع .
أسفا على هذا الزمان .. أسفا للإبداع والعبقرية .. آسفا لأعمدة ثقافتنا وفكرنا التي هُدمت بأيدينا .. آسفا على نقاء العقل واحتراف المواقف ، سنبقى سطحيين ساذجين ، سنبقى لنمجد العاهرات ونصفق للدجالين .
عذرا سيدي حنا مينه .. دعنا نستمر بالغوص في الوحل .. دعنا نموت خجلا من التاريخ أن كان مازال لدينا البعض من الحياء .
انحني أمامك سيدي وآسف حقا على وجودك بيننا .
حنا مينه أهم روائي سوري ...يبيع التحف الأثرية ليعيش ؟
من أتعس وأسوء الأخبار الذي قرأتها اليوم في حياتي هو هذا الخبر .!
المصدر: عبد الرزاق دياب – قاسيون
حنا مينه أهم روائي سوري ...يبيع التحف الأثرية ليعيش ؟
لأسباب خاصة أرغب في بيع التحف الأثرية الصينية التي أملكها، وبالسعر الملائم
العنوان برزة مسبق الصنع - المرحلة الرابعة على اليمين- خزان الكهرباء مباشرة- بناء 47 الطابق الأول حنا مينه 25/10/2009).
الإعلان كما نشرته صحيفة تشرين الحكومية في بحر الأسبوع الماضي، وأعتقد أنه مر مرور الكرام على وسطنا الثقافي والإعلامي، وربما اعتقد البعض أن الأمر مجرد تشابه بالأسماء بين المعلن والروائي الكبير حنا مينه.
لا أدري بالضبط ماهي الأسباب الخاصة التي أدت لأن يعلن حنا مينه عن بيع مقتنياته الأثرية، وهي تشكل ذكرياته وتاريخ رحلته في الحياة والأدب، أن يعلن حنا مينه أو أي مبدع سواه عن بيع تحفة أو قطعة أثرية أو حتى كتاب حوته مكتبته ذات يوم هذا يعني أن العالم آخذ بالخراب الذي اقتربنا من بشائره.
ترى ما الذي يجبر رجلاً كبيراً كـ (مينه) ينام على ما يقارب القرن من العمر على أمر كهذا، رجل ينام على كومة من الروايات والذكريات، ينهض معه كلما استيقظ صباحاً وطن من هلع وبحر وموت وضحكات ونساء وثورات، وطن غارق بالأحداث والتقلبات، وقهقهات الثملين عند البحر.
إعلان مينه شهادة صارخة على ترهل زمننا الثقافي، وتهلهل مؤسسات الثقافة التي لا دور لها ولا رائحة، ووصمة عار قد تلحق بنا جميعاً نحن الذين قرأناه، ورددنا عناوينه التي تشبه غروبنا الحالي، إعلان مينه دليل يؤكد أن الغشاوة التي تغطي عيوننا اقتربت من العمى.
ليس ضرباً من الجنون، أو صفقة خاسرة، أو جمع أموال من أجل مشروع استثماري، وليس بطراً ذاك الذي أجبر مينه على عرض أجمل ما في بيته وأعزه للبيع، من المؤكد أن أمراً ليس بالعادي قد حدث، أن أمرا افتضح عجزنا، وتقصيرنا أفراداً ومؤسسات، فمن المعيب أن يصل اسم كحنا مينه إلى ما وصل إليه، وليس سهلاً عليه ذلك، ولكنه عصرنا الذي صغرت فيه القامات
حد التلاشي، وهانت رموزنا حد بيع كتبها وتحفها وذكرياتها.
حنا مينه أيها المحارب القديم..أشكو الثقافة وما آلت إليه إليك، فذات يوم وصف رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور حسين جمعة من انتقدوه وعلى صفحات جريدة يومية مستقلة بالكلاب، أنت الذي قلت يوم تأسيس هذا الاتحاد عندما طلب منكم ورقة لا حكم عليه(طوبى للخراف)، مراكزنا الثقافية يا سيدي متخصصة بدورات الكمبيوتر، وندواتها للمحاضر وأقاربه، وأمسياتها الشعرية للمناسبات والمعارف، وبعضها في المدن النائية تديرها شرطة البلديات، وبعضها غرفة واحدة لاستعمالات عدة.
مات المهرجان المسرحي الذي كنا ذات يوم ليس بالبعيد نتدافع على أبوابه، ومهرجان السينما تحول إلى كرنفال للقاء النجوم، وصالات السينما لنوم المسافر والطلاب الهاربون من المدرسة، والشواذ الحالمون بصيد ولد جميل.
أيها المحارب...راتبك التقاعدي لا يكفي ثمناً للدخان الذي تنفثه رئتيك، ولا لاصطفاف الزجاجات الفارغة من الثمل، ولا لخريف عمر.
ربما..هل أقول بعد عمر طويل..ستهرع وزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب للمناداة بتسمية أحد شوارع اللاذقية باسم حنا مينه على اعتبارك ابناً لها..ربما سينتصب تمثال من الرخام وسط ساحة لتخليدك..ربما يكتب الشعراء المراثي، ويستجاب لوصيتك في أن لا يؤبنك أحد..سيؤبنك البحر..وعارنا.
ملحق: من وصية حنا مينه
أنا حنا بن سليم حنا مينه، والدتي مريانا ميخائيل زكور، من مواليد اللاذقية العام 1924، أكتب وصيتي وأنا بكامل قواي العقلية، وقد عمّرت طويلاً حتى صرت أخشى ألا أموت، بعد أن شبعت من الدنيا، مع يقيني أنه «لكل أجل كتاب». ‏
لقد كنت سعيداً جداً في حياتي، فمنذ أبصرت عيناي النور، وأنا منذور للشقاء، وفي قلب الشقاء حاربت الشقاء، وانتصرت عليه، وهذه نعمة الله، ومكافأة السماء، وإني لمن الشاكرين.

2009-11-04 07:25:10
الكاتب: تيسير مخول - شام بوست
طباعة






التعليقات

- نهاية الأدب والثقافة في بلادنا

القلم الحر

كم ناسف للحال الذي يصل إليه أشخاص كحنا مينا رفعوا اسم الأدب في بلادنا إلى أعلى القمم كم نأسف على ما يلقونه في نهايتهم كم تجرح قلوبنا عندما نعرف أنهم في ختام كتاب حياتهم كانوا اقل من إنسان أغفى على حافة الطريق ومات من شدة البرد والدمع

- صرخة تضامن معك يا سيدي

ابو مجد الوطني

ها نحن أيها الصديق تيسير .. وعلى بعد خطوات من مادة .. كنت قد كتبتها على صفحات الموقع..!! يموت المبدع فينا .. قهرا وجوعا .. في حين لم نمت نحن غباء وحسب .. بل صفاقة .. وذلا ............و ................و .!!!!!!!!؟؟؟؟؟ لتعلوا فوق السحاب .. رموز حضارة الاستهلاك..!! لتشيد فوق جثث أشجارنا .. قصور القرميد والرخام .. لتنتشر فوق أرصفتنا .. أو ربما فوق هامات أحلامنا .. أضخم وأحدث لوحات الإعلان ...!! ولتملأ .. أحدث ما أنتجت ماكينات الصناعة الأوربية والأمريكية .. محاجر أعيننا .. وليترف الجميع .. وليرقصوا آخر صيحات هستيريا الجسد .. في الساحات وعلى الشاشات ..والمسارح !! وفوق كتب مبدعينا التي كسدت تجارتها .. فرميت إلى الأرصفة لتباع خردة ..!! الأرض .. والبحر .. أولى برأسك الشامخ بخزان الثقافة والإبداع " يابن مينا " .. ويا أبناء قهرنا .. الذين قتلكم جهلنا .. وحرب الجوع عليكم وعلى الإبداع والثقافة .. وعلى الوطن .. والحضارة كلها .. وعلى .. كل هؤلاء السلام ..!!! لك الشكر وللموقع الذي أفرد لنا مساحة للصراخ .. على أمل ألا يكون في الصحراء

- الجهل انتشر ونحنوا في نوم عميق

كاتب على حافة الموت

هكذا .. تعبر الأوطان عن خياراتها .. في آخر عهدها ..!! وهكذا تبدي احترامها .. لما اختارته ..!! فترفع راية جهلها وتعليها ..!! فتراها .. تسابق الزمن في اقتناء أحدث السيارات وإشادة أفخم الفنادق والمطاعم ..!! في حين .. يعلن " حنا مينه " وكل مبدعي وطني .. الباقون على عهدهم في محبة وعشق أرضهم وضمائرهم .. عن رغبتهم في بيع مقتنياتهم التي "شكلت أصلا" .. مملكة أرواحهم .. وبعضهم ..لم يجد ما يبيعه .. فأسلم جسده للموت ..!! لم ..لا : فالحضارة ..لم تعد تقاس .. بالكنوز الثقافية والمعرفية والإبداعية ....!!! ولم تعد رموز الإبداع هذه عناوين الأوطان كما كان شأن " تولستوي .. ووليم شكسبير .. وأراغون .. ونيرودا .. وناظم حكمت .. و .. و ..الخ..!! لك البحر .. أيها المبدع " مينا " لك الله .. لك الآتي من التاريخ .. عله .. ينصفك ..!!! كل الشكر أخ تيسير .. لنقلك هذا الإعلان عن موتنا جهلا .. وعن موت أدبائنا الحقيقيين قهرا .. !! ودمت بكل احترام