إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
وأتى يوم الخميس، وهو اليوم الموعود، اليوم الذي يفترض أن أذهب لأستلم الورقة العجيبة التي أعيت ثلاثة أقسام إدارية. استيقظت باكرا و كالعادة خضت سباق السرافيس إلى أن وصلت إلى كلية الآداب من جديد.
و هنا يا سادة يا كرام تبدأ القصة...
فبعد أن و صلت إلى قسم الديوان – وقد كان هناك نافذة واحدة اليوم للمراجعين – حيث أن الديوان يواكب تطورات البلد و أصبح يطبق نظام النافذة الواحدة في مرحلة تجريبية أيام الخميس (حيث أنه في الحقيقة موظف النافذة الثانية على ما يبدو كان مشمع الخيط على بكير) الله يستر بكرة ما يسمعو بتوجه الحكومة نحو الحكومة الالكترونية، وقفت كالعادة بالدور لأني بحب إعمل حالي إنسان حضاري و طبعا كان هناك العديد من المراجعين الذين يتجاوزون الدور بحجة أنهم مستعجلين أو بس بدهم يسألوا سؤال أو ياخدو ورقة، و أنا ضليت واقف أقراء جريدة اليوم متظاهرا أنني لا أكترث يهؤلاء المتجاوزين!
و في النهاية و صلت إلى النافذة و رأيت حضرة الموظف المحترم بأم عيني و قلت له، "يعطيك العافية إستاذ، بس بدي إسألك عن طلب قدمتلكم إياه من يوم الإثنين."
فسألني عن إسمي و بدء يبحث بين الأوراق. و بعد أن بحث و بحث مشكورا قال لي "أخي أنا ما عندي طلب بإسمك".
ياحبيبي ما أنا قدمتلك إياه من الإثنين و عملنا قصة طويلة عريضة بشان هالطلب. يعني شلون ما في هيك طلب.
و قال لي أنه من الأفضل أن أسأل عنه في قسم الامتحانات. و ذهبت إلي قسم الامتحانات و عندما وصلت وجدت أن حضرت رئيسة قسم الامتحانات في إجتماع قمة مع رئيسة قسم آخر. على كل حال! قلت لها، "لو سمحت مدام ما شفتيلي شي طلب إتى لعندك من الديوان هون و لا هون". فقالت لا والله ما شفت.
و بعد أن حكيت لها القصة الماضية شفقت علي و حسيت أنو يا حرام عيونها رح تدمع شوي تانية من هالقصة التراجيدية و قررت أن تساعدني!
الله! يا أخي ما في كلام إذا سكرت معك مالك إلا المدير المسؤول!
و بعتتني إشتري طلب مرة تانية حتى أختمو من الديوان و أعطيها إياه مباشرة. و رحت و صار هيك تماما. بس هون و قبل أن أكمل هناك سؤال أتمنى لو أحدا منكم يجد لي جوابا له و هو إذا كان هذا الطلب بكل هذه البساطة لماذا حدث كل ما حدث يوم الإثنين؟ لماذا هذا الختم الذي لم يستغرق لحظات استغرق ثلاثة أيام و من ثم ضاع؟ ولكن أنا وجدت الجواب فيما بعد بنفسي.
و بعد أن ذهبت إليها مرة أخرى ختمت لي الطلب وقالت لي أنه يمكنني أن أستلمه من عند الوكيل الإداري للكلية و ذهبت و أنتظرت و انتظرت و أثناء انتظاري بالقرب من مكتب الوكيل الإداري متل ال..... رأيت الموظف الذي قال لي أن أرجع يوم الخميس. رأيته و قد كان بجواره فتاتان فهمت من طريقة الكلام معه أنه وعدهم بأن يخدمهم بشئ ما.
ثم دخل مكتب الوكيل الإداري و خرج مثقلا بطلبات الطلاب و قال للفتاتان :تعالوا معي" و نزل إلى الديوان و هناك أعطاهما طلباتهما وعندها عرفت ماذا كان يقصد عندما طلب مني أن أعود بعد ثلاثة أيام و كأنه كان يقول لي "يا أخي أنت ليش بتحب تعذب حالك. أنا ما رح مشيك إلا إذا عطيتني يللي فيه النصيب".
ولكن أنا كنت أعرف ذلك منذ البداية. كنت أعرف أنه يريد "يللي فيه النصيب" لأنو هي مو أول مرة بصراحة بمشي بسرعة بهذه الطريقة "الفلكلورية" و لكن بعد أن قررت أن أكافح الرشوة بطلت أدفع لحدا و عندي استعداد أن انتظر بدل اليوم عشرة و ما عادت فارقة معي!
على كل حال أنا حصلت على الورقة و بظن أنو خلصت مغامراتي بكلية الآداب و بكرة رح نروح إلى مكان آخر هو يصارحة ألعن و أدق رقبة من الديوان و هو شعبة التجنيد حيث سيكون هناك نهفات يكتب عنها معلقات.
ورح ضل استنى اليوم يللي روح فيه للديوان مالاقي فيه هالموظف واليوم يللي مالاقي فيه رئيسة الامتحانات و موظفة شؤون الدراسات العليا، مستني أنا!
مستني أنا مستني أنا مستني عيش مستني
مستني أنا شو مستني شو مستني
مستني عيييش مستني مووووووووووووت
مستني أنا!!!!!!!
في سابق العصر و الزمان كان الإنسان يتجه إلى السماء و يكتفي بانتظار الغيث , نصيحة تستحق التجربة