إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
دون تقديم ، ومن على بساط أحمدي تقدم الطبيعة دعوتها لدخول غرف إنعاشها المباشر التابعة لمشفى الجمال ،المتربع أعالي الروح ، وما أكثرها في مدن الحياة ،
حيث تعود الفطرة لتجبر روادها الصدق الأقصى مع الذات أولا ،ومع الآخر أيا كان ،فمنمات الغرفة ستجبر على ألا تصريح يعلو فوق الحقيقة ، فردا بفرد ، أو فردا بجماعة ،أو جماعة بمجتمع ، ومجتمع بعالم ، تحول إلى قرية كونية صغيرة ، تحوله الحياة إلى غرفة انعاش مدة زمنية قصيرة ،ليتنفس الكونيون قليلا من أوكسجين النقاء ، ويرتون من بعض أكاسير الحياة المتوفرة ، لأنهم بحاجة إليها جميعا ، كونهم اتفقوا أول مرة أن يصبحوا سكان غرفة بملايين الجدران ، كما قالها ذات مرة الماغوط ، وبالإذن منه .
قول الحقيقة لدى سكان الإنتعاش ينطلق أولا من انتمائهم اللاإرادي للجنس البشري ، دون أن يأخذ برأيهم ،وصار عليهم العيش بالصورة التي رسمت لهم ، ومن ثم محاولة إعمال عقولهم التي ميزتهم عن باقي المخلوقات لتغيير أجزاء هذه الصورة ،أصلية فيها أو ثانوية ، وربما يكون التغيير بإطار الصورة فقط ،كأن يتمسكوا بالقشور تاركين الأجزاء الأصلية من مكنوناتها ،وهذا ما حصل ويحصل عند الذين وصفوا بسكان العالم الثالث ، أي دول التخلف الكوني ،لافتقارهم حسب اعتقادات مفوضي الإنعاش أبسط مقومات الحياة التي سيطرت عليها عقول ميكانيكية،أو بالأصح الكترونية ، كونها تحرك اليوم من قبل أشخاص معدودين في دولة القطب الوحيد ،وهم وحدهم الذين يديرون كميرات العالم ، كما يريد سيدهم الأكبر المستر دولابن بترول باشا .
دون إطالة شرح الحقائق التي افتعلها هؤلاء وسيدهم في هذه القرية الكونية وبخاصة عندما وضعوا فوق عينهم غير ((المنقوطة )) جرة قلم بنقطة ، ليصبحوا غربانا مؤصلين ،كابر عن كابر ، والدليل أن الوباء الأخير أنفلونزا الطيور والخنازير وبعدها الوطاويط خصصت لتغطي على الحروب الأخيرة الشائنة بحقهم،تنفيذا لبند الهاء العالم بكرة قدم ،فليس من عادة الخفافيش النهارية التعامل بوضوح أو بطريقة مستقيمة،لأنها على رأي "نيتشه" لم تعد الأقرب دائما ، بل صار الشر شيئا عاديا ،كقاعدة لا تثير الغرابة ، ومن هنا كل من دخل قاعة الإنعاش ،وخارجها في الوقت نفسه ، يعيش زمن الشر والأشرار ،حيث كثرت الإصابات بداء فقدان الضمير والإحساس ،ليتحول من خسارتها إلى آلة مكانيكية تنفذها ،عن طريق التحكم عن بعد ،كما حال مجتمعات "العالم الثالث " مايلزم صعود غرفة الإنعاش ،التي بدت ضرورية جدا دون شواهد ، ولا إرادة ،ففي العهد فاقد الصلاحية على المرء أن يمشي رافعا قدميه عاليا ، وكل ما يلزمه أن يرتدي النعل أولا قبعة ، وينظر بأطرافه السفلية تفاصيل الطريق ، لهذا يوصف مثقفي البلد ماسحي أحذية تاريخية هذا يكفي .. دخلت الكلمات والمشاعر غرفة الإنعاش فوجدت فيها نغما يدعو للرقص ،فرقصت "أي شي بيرقص "
اشكرك الشكر الجزيل على كلماتك الرائعة دكتور أحمد واتمنى لك التوفيق ..انا على اطلاع دائم لابداعاتك الرائعة واتمنى كثيرا لقاء هذه الشخصية الحساسة والذكية .