![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
ما هو المصير المتوقع لطفلة شاء القدر أن تختبر ليالي دمشق وحيدة دون أن تعلم بوجود عالم خارج القرية الصغيرة ..
ماذا حدث في ذاك اليوم :
طفلة السادسة عشرة التي خرجت إلى الناحية المجاورة من أجل امتحانات الشهادة الإعدادية ..بدأت رحلتها الاستطلاعية في عيون سائق الحافلة المعتاد على اصطياد الراكبات ولكنها بكل براءة ظنت أنه الحب الذي يطالع الجميع بأحلامه الوردية في المسلسلات والأفلام وتلك أقصى ثقافتها ..تعلقت بحلم لقاء العيون لحين , أخيرا انطفأ الحلم وسافر الرجل الذي لا يشبه الحلم إلا في كونه رجل ..وأخذ العذاب والفراغ يطاردان الصغيرة التي جملت حياتها البسيطة بحلم لقاء العيون لدقائق , وزاد القهر عندما رأت مثيلاتها من بنات جيلها يلبسن ملابس لم تجربها هي ويمسكن بالخليوي ويصففن شعورهن بالمصفف الكهربائي الذي لن تتمكن من استعماله إلا ليلة خطبتها حين يطرق بابها من يرضى به أهلها .....ببساطة طفلة لم تعرف غياهب الزمن وحدود المحافظة التي تنتمي إليها , ركبت الصغيرة الحافلة المنطلقة إلى دمشق وبدون هدى ..تحدثت بحذر إلى زميلها في المقعد وحين وصلت ..وجدت نفسها وحيدة في مدينة كبيرة , لا معارف ولا نقود ولا أحد , فقط عيون المارة الفضولية ولكن ليس لدرجة تقديم المساعدة أو التوقف لحظة لسؤالها عن سبب وجودها الغريب في هذا المكان الغريب القادر على ابتلاع عشرات المراهقات بلا لحظة تردد ...
أوقفت سيارة أجرة بعد أن أتعبها السير ..وبعين الخبير اكتشف الأخ الذكي أنها بلا مأوى وبلا أهل في هذا المكان فسألها أن تدفع له وعلم أنها لا تملك النقود وأخبرته أنها أخطأت بالقدوم لهذا المكان وتريد العودة أو الاتصال بالأهل وأبدى التأثر والرغبة في المساعدة ولكنه قرر أن يأخذ أتعابه مقدما وتلك الجميلة الصغيرة والتي أجمل ما فيها براءة العيون الحزينة لن تنفذ من مصيدة هذا الخبير والذي تعود إهداء الفاتنات لمن يدفع الثمن ..
أصطحبها إلى منزل حيث باتت ليلة واحدة معه وطبعا منح نفسه حق فض بكارتها وفي اليوم التالي اصطحبها إلى منزل فيه اثنين من أصدقائه وقال لها أنه وجد لها عملا وغادر ليتركها فريسة سهلة لهذين المتوحشين ..
أخيرا عاد وكانت الفتاة قد وصلت لحالة مزرية فعرض عليها صراحة أن تعمل وفق هذه الآلية وأن هذا العمل يجلب النقود الكثيرة ..رفضت الصغيرة وأبدت مقاومة أقلقت الشاب الذي طلب منها أن تنسى أنها التقته وتركها ورحل ....من جديد كانت البنت الخائفة قد وصلت إلى حالة من اليأس وفكرت انها لا تستطيع العودة لأهلها ويجب أن تعمل أي نوع من العمل ..فكان لها متطوع آخر بالمرصاد ..تقدم هذا الأخير من الصغيرة الوجلة ليعرض خدماته مدعيا الشهامة واصطحبها إلى منزله بحجة وجود أهله هناك وطبعا اشترك في خطف حصته من الشاة المذبوحة , وبقيت الفتاة الخائفة على أمل ان تحظى بزوج يرحمها من العودة للأهل والقصاص للشرف الذي بات محتوما ..لكن الأخير ملها ولم يعد يريدها فتركها أياما عند أهله ثم تعرفت إلى شخص عندهم عرض أن يأخذها للخدمة في أحد المنازل ووافقت الفتاة لتتمكن من الحياة أي حياة ومن أي نوع ولكن البنت البسيطة حدثت السيدة التي عملت لديها بعد أيام بما حدث مما جعل السيدة تبلغ عن الفتاة من أجل تسليمها لأهلها شرط ان لا تتعرض للقتل ....
دخلت الفتاة المشفى نتيجة تكرار حالات الاعتداء عليها ومن هناك تسلمها المخفر وبعد أكثر من شهرين تسلمها الأهل بعد أن أصبحت حديث المنطقة هي وأهلها وصار كل قريب أو بعيد يمتلك حق الخطابات العتيدة حفاظا على شرف العائلة وصار الثأر هم الجميع الأكبر مع كل نظرات الاحتقار للفتاة وعزلها عن كل الدنيا بوصفها العار الذي لا يريد أحد أن يتذكره ...
كلمة أخيرة :
مازال الفاعلون خارج إطار العقاب والفتاة تزداد عزلة وتنطق عيونها قبل لسانها بخيال دمعة لا تجرؤ حتى على ذرفها ولا تدرك تماما ما حدث ولا تعرف من جريمتها إلا أن الكل يعتبرها جريمة وتنطق بما يقوله الكبار عن خطيئتها التي هي أصلا لا تدركها ولم تجد يوما من يشرح لها هذا الأمر إلا ضمن كلمتين ((عيب _ حرام )) مجرد التفكير بالذكر قبل الزواج مرفوض ..وهي لم تعرف يوما أن هذا الذكر يمكن أن يفعل بها ما فعل ولم تتخيل يوما أن هناك خفايا تحت ثيابها يطمح لانتهاكها كم من المنحرفين مع الأسف كانوا أكثر من الصالحين ودمروها قبل أن تجد واحدا ممن يمكن أن يكون لديهم أدنى حد من القيم ليدلوها على طريق العودة أو يدفعوا أجرة تاكسي لأقرب مركز شرطة ...
لم نسرد هذه القصة لنحظى بنقاشات بيزنطية او لنجعل منها متعة لأحد وإنما لنذكر الجميع أن أخطاء المجتمع القاتلة تجرفنا يوما بعد يوم ولا نريد لمراهقاتنا أن يصبحن عاهرات بسبب سلبيتنا معهن ..نريد لكل فتاة أن تكون فردا فاعلا في هذا المكان وفي كل مكان ولذلك سنساند الضحية ولن نسمح لأحد أن يجرّمها , وهي الفتاة القاصر التي يسقط عنها جرم الخطيئة لأنها لم تجد من يشرح لها أو يأخذ بيدها وسننفض عنها الوحل لإيماننا بانه لن يعلق على جوهرها ...نريد لها حياة نظيفة ومن واجبنا أن نقدمها لها ولكل مثيلاتها ..دعونا نشترك جميعا في حماية صغيراتنا من فك الانحراف المفترس , وهذا ليس تفضلا من احد إنه الواجب المقدس وعلينا أن نؤمن بذلك جميعا
والله قصه الفتات حزينة كتير وانا بئسف للي صار معها بس يا سيدتي الكريمة انتي ب المقدمة حكيتي حكي لازم تعيدي التفكير فيه في مجتمع يسوده الانحلال , وينعدم الفكر والثقافة هاد مو كلام يا اصدقائي اول شي انا مقيم ب اليونان احدى ابرز الدول الاوروبية المتحضرة المثقفه ................الخ وياريتكم يا من تعتقدون بئن مجتمعنا متخلف وغير مثق واوا انكم تقومة بزيارة الدول الاوروبية و تعيشو فيها و تشوفو الانحلال و الثقافه الي بينعموفيها وانا والله مزعوج عن تشبيهك ل الشام مركز الامن والامان على مد العصور و الازمان ب غابة الزئاب يمكن الشام اكبر من هيك وازا واحد او تنين من سكان الشام الي بيعلم الله منين اجونا كانو ولاد حرام هاد ما بدل انو الناس الي عايشين ب الشام كلهم على نفس الوتيرة واذا كان في عنا تخلف مع احترامي للكاتبه انتي احد الي عم يساعدو بنشرو يوم الي بتقومي على زم الشم واهل الشام دون ابرازك لحلول او المحاوله في تطوير المجتمع وشكرالكم
شو بدي إحكي ليش إنتي خليتينا نعرف نحكي والله العظيم إنتي خليتيني إبكي وعمري تنين وتلاتين سنة .سيدة ميس أنا بشكرك على هل المقال وبتمنى إنو صوتك يعلى أكتر وأكتر وبكل مجالات الحياة لأنو عندك اسلوب رائع ومؤثر والله يكثر من أمثالك
هو لازم الأهل يعلم الفتاة مثل هاذا الأمور التي تحصل في مجتمعنا الحق على الاهل لازم مخبرين الشرطة فورا للتصرف
يعني أنا بس بدي قول يا انسة ميس .... إنو والله كان لازم يكون في شوي حديث عن التوعية للأهل .... يعني على راسي والله الأخلاق والأدب تبعوت أيام زمان بس نحنا بزمن لا يؤتمن يعني لازم البنت تعرف كل شي ...... وهيك بتكون عرفانة شو ممكن تعمل بموقف متل هاد مو لازم يكون الأهل متعصبين لهالدرجة والله
انسة ميس يعطيك العافية عالمقال بس للأسف شعبنا ما بيفهم بالعيني و روحي يعني هي مو أول جريمة بتصير عنا بسوريا متل هي و حاجة واهمين أنو الشام ع أساس شام زمان لا لايمتى رح نضل منعدمين من الثقافة شوفو الناس كيف عايشة بأوروبا بعدين احكموا