إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
عندما كتبت بتاريخ 17/01/2009 دعوة لإقامة تكتل اقتصادي على أحد المواقع الالكترونية السورية بين سوريا وتركيا وإيران وفنزويلا لم أكن أتوقع أن تسير الأمور بهذه السرعة رغم يقيني بأن سورية مع هذا التوجه
ولكن موقف سورية وحده لا يكفي فهناك أطراف أخرى واليوم و أنا أتابع المؤتمر الصحفي للسيد الرئيس بشار الأسد مع الرئيس التركي عبد الله غول علمت بأنني آخر من يعلم وكنت كالمنجمين الذين تصدق نبوءتهم أحيانا .
نعم فالمنطقة تسير بهذا الاتجاه ... اتجاه ما تتمناه الشعوب في هذه المنطقة من العالم و أنا واحد منها , و انتقلت الأمور من الأمنيات إلى أرض الواقع ونحن نشاهد هذا التواصل السوري التركي – التركي الإيراني – السوري العراقي والسوري الإيراني .
يحق لنا أن نفرح و أن نشكر من قدم لنا هذه الفرح السيد الرئيس بشار الأسد .
سيادة الرئيس نحن مؤمنون بنهجك السياسي و الاقتصادي وقد بدأنا نتلمس آثار هذا النهج على مستوى حياتنا كأفراد وحياتنا كمجتمعات .
زرعت الحب يا سيادة الرئيس ونحن نجني ثمار هذا الحب , أينما ذهبت تستقبلك القلوب وتبادلك حبا بحب وجولتك الأوربية الأخيرة خير دليل على ذلك .
لم يشغلك شاغل عن الاهتمام بتحسين الوضع الاقتصادي لسورية رغم معرفتنا بكل التحولات الاقتصادية التي يشهدها العالم , ونحن اليوم نرى سوريا طرفا إن لم يكن قائدا في منطقتنا والعالم ... العالم الباحث عن السلام وخير البشرية .. السلام لا الاستسلام .. السلام الذي يعيد الحقوق , لا سلام الصهاينة الحاقدين على كل ما هو إنساني وحضاري .
سوريا وتركيا و إيران والعراق فضاء اقتصادي واحد ويمكن أن تنضم إليه أية دولة في المنطقة لأنه ليس محورا موجها ضد أحد , إنما هو تكتل اقتصادي مشابه للتكتلات الاقتصادية العالمية كالاتحاد الأوربي وسواه .
هكذا يا سيادة الرئيس أنت اليوم ترسم مستقبل المنطقة بحرفية ماهرة و على شعوب هذه المنطقة أن تتكامل وتمد يدها إلى تكتلات أخرى كأمريكا اللاتينية التي تدعم قضايانا العادلة .
أنت يا سيادة الرئيس تزرع الورود حيث تحل ليتنسم العالم رائحة الياسمين الدمشقي و أنت تقول للعالم بأننا نحن من اخترع الأبجدية الأولى في أوغاريت و أول من ساهم في بناء الحضارة الروحية للبشرية فمن دمشق انطلقت رسالة المحبة مع بولس الرسول ومن دمشق أقدم مدينة مأهولة باستمرار في التاريخ ستستمر رسالتنا الحضارية إلى البشرية جمعاء .
سيدي الرئيس حفظت العهد و صنت الحقوق وكنت كالطود الشامخ مدافعا عن قضايا أمتنا العربية فتربعت على قلوب العرب ونلت احترام العالم .
تحملت كثيرا وهذا ما ندركه جيدا ولكنك لم تخش في الله لومة لائم , كنت عنوانا للصدق والشفافية وكنت عنوانا للحق وكنت رسول محبة .
فاهنئي يا سورية بقائدك البشار, وليهنأ العرب بأن لا زال لديهم بقية من - رجال صدقوا ما عاهدو ا الله عليه - رجال من صلب رجال من علي ابن أبي طالب إلى حافظ الأسد , وما زالت الراية خفاقة تتداولها أيدي الميامين من الحسين إلى صلاح الدين وستعود القدس ويعود الجولان و إن طال الزمان .
سوريا وتركيا و إيران هي ببساطة حضارة توحد الحضارات الأناضول وفارس وبلاد الشام , وسوف يكتب التاريخ بأننا كنا و بأننا ما نزال مهدا للحضارة .
تحية لك يا سيادة الرئيس عبد الله غول وللشعب التركي الصديق وتحية لا تقل عنها للسيد الرئيس أحمدي نجاد و للشعب الإيراني الصديق و كل التحية لأملنا في حاضرنا ومستقبلنا السيد الرئيس بشار الأسد.
تحية لكم لأنكم الأوفياء لتاريخكم وحضارتكم .
معك يا سيادة الرئيس نطمئن لمستقبلنا ومستقبل أبنائنا .
معك يا سيادة الرئيس واثقون بأن سفينتنا ستبلغ بر الأمان وسط هذه العواصف الهوجاء .
ونحن اليوم واثقون أكثر من أي وقت مضى بأن سوريا ستبقى ما بقي الدهر رسالة محبة ..... رسالة سلام .