إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
الحياة في عبثها مرة,في رقتها مرة اخرى,تحوي الكثير من الحكايا,بعضها كما القمر,وكما قلوب الملائكة,وبعضها كما الحجر.الليل والنهار.الربيع والخريف.هكذا هي الدنيا.
........................الحكاية الاولى.........................
ذات مرة , ذات صيف,شعر ان قلبه يخفق لها.كانت كأزهار القرنفل وسط بيادر الحنطة في السهول الممتدة وراء المدينة.شعرها عرائش عنب,تشبه حديقة امه.تفتلع اعشابا نمت حول تلك الأشجار.بخرطوم ماء ترش جدران المنزل وأشجار الحديقة.كان يشعر وهو يجلس تحتها ان قطرات الماء البارد تدخل روحه,حين تتساقط عليه كحبات من لؤلؤ بارد.جلبت له لبنا:
-من فضلك يا ولدي,ان كنت بحق تحب أمك خفف من هذه القهوة ومن هذه الكتب.
-حسنا يا أمي.
بعد عقود طويلة,التقى بها في المدينة,ومرة اخرى خفق قلبه لها.شعر ببرودة قطرات ماء امه ,ذلك الصيف اللاهب.تتساقط مرة اخرى داخل روحه.
-سيدتي,احببت شعرك,واحببت حزن اوراق الزعتر في عينيك.عشقت بريق الزيتون داخل هاتين العينين.ما أسمك سيدتي؟هل تشربين معي قهوة او نبيذا؟.
-سوف افكر.اعطني مهلة,اما اسمي فيبدأ بحرف الجيم.
-اسمك يبدأ بحرف الجيم,حسنا جلنارتي,انا ذاهب للجحيم,اتمنى لك السعادة.
الصيف لاهب مرة اخرى.ماعادت تتساقط عليه تلك القطرات الباردة.
........................الحكاية الثانية....................
لم تكن امرأة تلك القادمة كسائحة من بلاد النفط.كانت خيمة سوداء,قطارا عتيقا اسود.شبحا يثير الرعب في المدينة.تمشي على الارض.الناس تتجنب السير بقربها,يخشون ان يرتطم بهم هذا القطار,فيصبحون في عالم اخر.لم تكن لها قسمات او ملامح-وكيف تكون لها هذه الاشياء؟-.هل كانت جذع شجرة عجوز قد لف بكل ما في المدينة من قماش اسود؟.رباه انها تقترب مني.كان زوجها يمشي امامها ,يسبقها بمترين,يلبس شورتا ابيض وقميصا بلا اكمام,يعلق في عنقه كاميرا ديجيتال حديثة.دخلوا الماكدونالدس.لم استطع مقاومة رغبتي في معرفة كيف تأكل الاشباح.الغيت فكرة التسوق,ودخلت ايضا.
طلبوا الطعام,جاء الطعام.كانت ترفع قماشا اسود يشبه باب خيمة,تضع الطعام في فمهاوبسرعة البرق تعيد اغلاق الباب,واسدال الستارة,رباه.
قال صديقي:
-هل تؤمن بالحجاب؟.
-بالتأكيد,لكن احترم القناعات الاخرى.
هل كانتتلك السائحة امرأة محجبة كما طلب الرب؟.
.......................الحكاية الثالثة......................
القمر نام
مع الحمام
لا مطر
وحده الغمام
لاحنطة
شوك واوهام
هس يا ولدي
لا توقظ الحمام
الطفل نام
...........................الحكاية الرابعة....................
دخل استاذ اللغة العربية غرفة الصف.نهض الجميع.
-صباح الخير يا استاذ.
-صباح النور يا اولادي.
جلس الجميع.حدق في وجوههم.
-من يعرف ماذا نسمي صوت الأفعى؟.
-هديل يا استاذ.
-وصوت الحمار؟.
-صهيل يا استاذ.
احسنت يا جميل,انت تلميذ مجتهد ونبيل.
........................الحكاية الخامسة........................
تموت روح
ينعش جسد
تبغي
نبيذي
ولا احد
تقول روزنامتي:
بعد الخميس
سبت او احد
..........................الحكاية السادسة........................
الوقت يستبد به.الدقائق تجلده.منتصف الليل تماما.ما بال زوجه لا تنام؟.تتقلب في فراشها.موعده الان.يمشي على رؤوس أصابعه مثل قط يتحضر للانقضاض على فأر غبي خرج يبحث عن فتات خبزوربما قطعة جبن لو كان الرب كريما.فتح باب غرفة النوم,بهدوء,مرة اخرى على رؤوس أصابعه,تورمت رؤوس أصابعه.لازالت تتقلب في فراشها.مشى الى غرفة الصغار.فتح الباب.الحمد لله انهم غارقون في النوم.عاد الى غرفة المكتب.جلس امام الجهاز.نقر مرة.نقر اخرى,وثالثة,نقر على الايميل الرابع.
-مساء الخير جميلتي.
-مساء النور حبيبي.
-اسف على التأخير كان لدي ضيوف.
-لا يهمك مجرد دقائق.
-هل رأيت لوحتي في معرض المدينة؟.
-نعم حبيبي,سبحان الله كانت تنطق.
-تنطق بحروف اسمك.انها صوت قلبي.
-شكرا ياروحي.انت رائع.
صباح يوم ثان.ذهب الى عمله.كان الصغار قد سبقوه لمدرستهم.قرع جرس الباب.فتحت الزوجة.
-صباح الخير يا ابنتي.
-اهلا يا امي.تفضلي.
كانت الام تشرب قهوة ابنتها.حدقت في وجهها.
-مابالك بنيتي؟.اراك حزينة
بكت الزوجة.هطلت دموعها مثل امطار الربيع فجأة.
-اتصدقين يا اماه؟لم يقل لي صباح الخير منذ ستة اشهر.
.......................الحكاية الاخيرة.........................
كانت جميلة, سمراء, شعرها الغجري تحدى مدن الضباب.كانت من اصول إيرانية.اخر العنقود لذلك الثري الذي توزعت اعماله وتجاراته في كل انحاء العالم.عاشت طفولتها في العاصمة البريطانية.هناك صارت طبيبة.انتقلت مع اشغال الوالد الى العاصمة النمساوية.كانت ناضجة كثمار الصيف.سرعان ما انتشر اسمها وصيتها.اعتادت ان تتناول طعامها ساعة الظهيرة في ذلك المطعم القريب من مكان عملها.هناك التقت به.كان نادلا في ذلك المطعم.عراقي دفعت كوارث بلاده الى هجرة اسرته لمدن باردة.هنا عاش طفولته,وشبابه,وهاهو يتابع رحلة الرجولة.كان خارجا من تجارة خسر فيها كل شيء.ساعة الظهيرة.هناك داخل ذلك المكان بدأ الحب.
شعرت الدكتورة ان قلبها يخفق لهذا النادل الاسمر الحزين.وشعر الاسمر انه يغرق داخل الق عينيها.وقررا الزواج.
ثارت العواصف داخل بيتهاحين اخبرت اسرتها برغبتها.هددها الوالد بحرمانها من الميراث.لم تكترث الدكتورة.هددها بالتبرأ منها,كان كل شيء قد انتهى فقد قررت العاشقةوانتهى الامر.
تزوج العاشقان.في بيت صغير عاشت مع حبيبها.قررا ان ينجبا طفلا بعد سنين خمس.
-مادمنا يا حبيبي قد اتفقنا على ان يزورنا ضيف صغير فلا بد من التحضر.
-حسنا حبيبتي .ماذا تقترحين؟.
-نشتري مكتبة صغيرة,نضعها في الغرفة الصغيرة.
-وبعد ذلك؟.
-نحن نشتري ثلاثة كتب كل شهر.سوف نشتري كتابين.
-والثالث؟.
-ايضا كتاب ولكن للطفل القادم.نضعه في مكتبته.